تاريخ النشر: 2019-11-24 | 20:45
تاريخ النشر: 2019-11-24 | 20:45
نيويورك – وكالات: يعتزم مدير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية في إسرائيل وفلسطين، عمر شاكر، مواصلة عمله من الخارج، رغم تأييد المحكمة العليا الإسرائيلية لقرار الحكومة بإلغاء تأشيرته.
وأكد المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" كينيث روث إن إسرائيل أول ديموقراطية في العالم تطرد موظفا في المنظمة الحقوقية، منددا بقرار طرد مدير مكتبها في اسرائيل والاراضي الفلسطينية عمر شاكر.
وأيدت المحكمة العليا الإسرائيلية الأسبوع الماضي قرار الحكومة طرد مدير مكتب المنظمة الحقوقية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية عمر شاكر، بموجب قانون مثير للجدل صدر عام 2017 يحظر دخول أنصار مقاطعة إسرائيل.
وتستند القضية المرفوعة ضد شاكر إلى تصريحات منسوبة إليه تدعم المقاطعة كان أدلى بها قبل توليه منصبه، وتبرز الحكومة الإسرائيلية انتقاده المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وبذلك، يكون شاكر أول موظف في المنظمة يطرد من بلد بموجب قانون مثير للجدل يسمح لإسرائيل بطرد الأجانب الذين يؤيدون مقاطعة اسرائيل، بحسب السلطات.
وينفي شاكر دعمه للمقاطعة ويتهم اسرائيل بمحاولة قمع اي انتقاد لسياساتها تجاه الفلسطينيين.
وصرح روث لوكالة فرانس برس في القدس "لا أعتقد أن أي ديموقراطية أخرى قامت بطرد باحث في هيومن رايتس ووتش".
وأضاف أن دولا مثل كوريا الشمالية وفنزويلا وايران طردت باحثين في المنطقة، إلا أن أي بلد ديموقراطي لم يقم بذلك.
وقال "اعتقد أن ذلك يظهر الطبيعة التي تزداد تشددا للديموقراطية الاسرائيلية".
وأشار إلى أن إسرائيل، رغم اجرائها انتخابات وتمتعها بصحافة حرة، تحاول "قدر ما تستطيع" اسكات جهود "تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي محورها الاحتلال القمعي والعنصري للأراضي الفلسطينية".
وصرح شاكر لفرانس برس "لم تدع هيومن رايتس ووتش ولم ادع انا كممثل لها، ابدا لمقاطعة اسرائيل".
إلا أنه قال ان المنظمة لا تقيد حرية التعبير بما في ذلك الحق في الدعوة الى المقاطعة.
وأضاف "لا يمكن ان ننكر بأن المقاطعات حول العالم أدت إلى تغيير أنظمة ظالمة، ولكن هيومن رايتس ووتش لا تتبنى موقفا تجاهها".
وقال مدير الإعلام الأوروبي في المنظمة آندرو ستروهلاين، في تغريدة عبر "تويتر" يوم الأحد: "نعم، الإثنين سترحل الحكومة الإسرائيلية، عمر شاكر، لكن عملنا في إسرائيل - فلسطين، سيتواصل تحت إدارته".
وأضاف: "إنها ليست نظرة جيدة لإسرائيل، حتى أنصارها ومؤيدوها يعلمون أنه عندما تقوم الحكومة بترحيل مدافع عن حقوق الإنسان، فإن هذا انعكاس سلبي لصورة البلاد".
بدوره، قال عمر شاكر، عبر موقع "فيسبوك": "من المقرر أن تقوم إسرائيل بترحيلي غدا، إنها بذلك ترسم خطا أحمرا، حرية التعبير في إسرائيل اليوم، لا تشمل الدعوة إلى الحقوق الأساسية".
وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أيدت المحكمة العليا الإسرائيلية، قرار الحكومة طرد شاكر.
وكتب شاكر، في تغريدة على حسابه في "تويتر" حينها: " المحكمة العليا الإسرائيلية أيدت ترحيلي، بسبب نشاطي في مجال حقوق الإنسان".
وكانت إسرائيل قد قررت طرد شاكر بعد اتهامه بدعم منظمات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها.
لكن "هيومن رايتس ووتش"، قالت في بيانات سابقة إن قرار الحكومة الإسرائيلية جاء "بسبب تصديه للمستوطنات غير الشرعية".
وكانت المنظمة الحقوقية الأمريكية قد طعنت لدى المحكمة العليا الإسرائيلية، ضد قرار الحكومة الإسرائيلية ترحيل شاكر.
ففي 7 مايو/أيار 2018، تحركت الحكومة الإسرائيلية، لإلغاء تأشيرة العمل التي كانت قد منحتها لشاكر قبل عام، متذرعة بتعديل عام 2017 لـ "قانون الدخول" الذي يُلزمها برفض دخول الأشخاص الذين يدافعون عن مقاطعة إسرائيل.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي تستخدم الحكومة القانون، لمحاولة ترحيل شخص مقيم بشكل قانوني.
وأيّدت "المحكمة المركزية" في القدس أمر الطرد الصادر عن الحكومة الإسرائيلية في 16 أبريل/نيسان 2019.