تاريخ النشر: 2016-08-02 | 00:51
تاريخ النشر: 2016-08-02 | 00:51
وسط كثير من المعادلات التي نعايشها، وعوامل متشابكة والتي منها استمرار الاحتلال بأبشع صوره وأشكاله، في ظل توقف المفاوضات، وحصار خانق وفي ظل استمرار ، والخلاف السياسي... وانقسام مرعليه عشرة سنوات ارخي بكل سلبياته على كافة تفاصيل الحياة الفلسطينية بكل الاصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وتشاؤم وتفاؤل حول اجراء انتخابات البلدية واستغراب من قبول انعقادها والمشاركة فيها من قبل حماس بعد الرفض لمدة عشرة سنوات وسط كل هذه المعادلات، يبدو أن اجراء الانتخابات، ومنها البلدية، في ظل ما نعايشه ونعانيه، خسارة، وكذلك وعدم إجرائها خسارة أكبر... لأن الخاسر هذه المرة ليس الاحزاب انما الخاسر هو الشعب والوطن حيث ان عدم اجرائها سوف يجسد الانقسام لفترة اطول .
وهذه الانتخابات تكمن اهميتها أنها انتخابات بلدية أي من يفوز بها لابد له أن يقدم الخدمات للمواطنين وفق برنامج مرن يستطيع حل المشاكل والازمات التي تراكمت عبر السنين العجاف التي نعيشها وسط كثير من تسويف للقضايا وادارة الازمات والعمل على عدم ايجاد حل لها لضمان وجود وبقاء من اوجدها وصنعها لتحقيق غرض ما في نفس يعقوب.
وهنا لا نريد فتح حساب للأحزاب والفصائل الفلسطينية وسلبيات وايجابيات والكل يعرف كل سياسية كل فصيل وكل حزب ويعرف الكثير عن قيادات وكوادر الاحزاب والفصائل وهنا نوجه دعوة عامة للكل بترتيب الأوضاع الداخلية، لخوض تلك الانتخابات، بجدارة، والاستفادة من تجارب الانتخابات التشريعية الأخيرة، وعدم تكرار أخطاء، وخطايا .
نحن اليوم على اعتاب رفع الجلسة في الثامن من اكتوبر والتي سوف تحدد من يتولى شؤون البلديات بناء على حكم واختيار الشعب وهذا الاختيار لها اهمية كبرى بالنسبة للجماهير التي سلبت منها ارادتها من عشرة سنين بحكم الانقلاب وتجسيد الانقسام وبفعل خلق الازمات وادارتها بتسويفها والعمل على الضغط على الشعب وتأتي لحظة الحكم على من خدع الشعب بشعاراته الكاذبة باسم الدين وباسم الوطن وبالرهان على قوى عربية واقليمية لتمرير مشاريع مشبوهة وبشكر قطر وتركيا وبالنهاية وجدنا انفسنا في سجن كبير اسمه غزة لا معابر لا مساحة كافية للصيد بطالة ترتفع معدلاتها كل سنة وغلاء من جراء فرض ضرائب غير قانونية وعربة وادارة وضع هم كان لهم النصيب الاكبر في ايجاده
يوم الثامن من اكتوبر يوم الشعب والكلمة كلمة الجماهير لتختار وتقول لهذا كفي وانت تفضل استلم الراية وفق اختيار الارادة الحرة المنية على القدرة على حل المشاكل والازمات لان تلك الانتخابات هي بالأصل مهمة خدمات وليس لها وجهة سياسية.
وهذه الانتخابات طريقة لكسر الجمود الحاصل بين القوى الفلسطينية المنقسمة خاصة أنها ستكون أول انتخابات متزامنة بين الضفة وغزة واهميتها تعتمد على قدرة الشعب الفلسطيني في اختيار من سيمثله بحق ويتكلم بصوته بعيدا عن أي حسابات وهواجس اخرى لان هذا الطريق الوحيد لتنفيذ الخيارات والاهداف المرحلية وصولا الى الهدف الاستراتيجي.
واما اذا اخذنا الجانب السلبي المتوقع لهذه الانتخابات حسب رؤية البعض من المتابعين ان هذه الانتخابات قد تؤدي الى تعميق الانقسام اكثر وان الطامة الكبرى تكمن في عدم الاعتراف في نتائج الانتخابات لا نه في الواقع قد ينظر الى هذه الانتخابات انها انتخابات ذات ابعاد سياسية او من جهة تخسرها وهي تحكم بأمر الواقع بذلك سوف لا تسلم المراكز لمن يفوز.
انتهي الوقت ورفعت الجلسة وعلى المشاركين بالانتخابات انتظار حكم الشعب.