الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ركائز القرار الاسرائيلي

يثار بين الحين والآخر عند النخب السياسية قراءات تجافي الحقيقة، ويشوبها الالتباس وعدم الدقة خاصة فيما يتعلق بركائز القرار في الاسرائيلي. حتى ليبدو للمستمع وكأن القرار في إسرائيل، له سمات خاصة تختلف عن السمات العامة لمراكز القرار في دول العالم. مما لا شك فيه، ان قيام إسرائيل على انقاض الشعب العربي الفلسطيني عام 1948 وفقا لمبدأ النفي والاحلال، الذي قام على قاعدة طرد السكان الاصليين ثم إحلال الغزاة المستعمرين بدعم من دول الغرب الرأسمالي، ألقى بظلاله على محددات القرار في الدولة الطارئة، حيث لم يكن القرار آنذاك مستقلا تماما، بل كان خاضعا نسبيا للقوى الرأسمالية، التي لعبت دورا مركزيا في إقامة إسرائيل، وتأمين مقومات إستمرارها كنقطة إرتكاز في العالم العربي لتأمين مصالح الغرب عموما، وفي التخلص من عبأ المسألة اليهودية في دول اوروبا. بتعبيرآخر، كانت إسرائيل في دائرة المحوطة والتبعية لمركز القرار الرأسمالي. لكن بعد حرب حزيران عام 1967، إنتقلت لمرحلة جديدة في تطورها، فأمست الشريك التابع.

مع ذلك، القرار في إسرائيل حكمته المصالح السياسية الاستراتيجية للحركة الصهيونية. لكن السياسة كما في كل الدول، لا تعمل بمعزل عن العوامل العسكرية والاقتصادية والثقافية والدينية. حيث تتكامل العوامل الخمسة لتحقيق الاهداف التكتيكية والاستراتيجية لاسرائيل ومن يقف خلفها. ولا تقتصر حدود القرار عند حدود السياسة والاقتصاد او كما يقول لينين : السياسة إقتصاد مكثف. هذا من حيث المبدأ صحيح، ولكن السياسة ايضا ثقافة، بتعبير آخر، ان دولة من الدول تستطيع تأمين مصالحها الحيوية بمدى إختراقها العقول واساليب الحياة في الدول المستهدفة. كما ان الحرب شكل آخر من اشكال السياسة، وفي إسرائيل لعب العامل الديني دورا هاما في عملية التضليل والخداع لاقامة المشروع الكولونيالي الصهيوني على انقاض نكبة الشعب الفلسطيني، ولعل إستحضار مقولة "ارض الميعاد" وغيرها من الشعارات الدينية لخير دليل على ذلك. كما ان القوى الدينية (الحريديم) تلعب الان دورا مهما في الاستعمار الاستيطاني في اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، وتؤثر في صناعة القرار السياسي.

لكن لا يمكن القول، ان الامن يصبح في لحظة سياسية بعينها محددا للقرار في إسرائيل او في اي دولة من العالم. لان الامن اولا وثانيا .. وعاشرا يعمل في خدمة الاهداف السياسية، وقرار الحرب والسلام، تحدده القوى الممسكة بمقاليد الامور. بالتأكيد الامن يؤثر في صناعة القرار، وينمحه القوة او العكس. ولكنه لا يمكن ان يكون عاملا حاسما في صناعة القرار. لان السياسة والاقتصاد والثقافة والحرب. بالاضافة لعامل الدين، جميعها عوامل تعمل في خدمة القوة الحاكمة اي كانت خلفيتها الفكرية السياسية.

نعم الحرب في فكر القيادة الاستعمارية الاسرائيلية، مَّثل رافعة مهمة للقرار السياسي الاسرائيلي. ومازال عامل بناء وتعزيز القوة العسكرية الاسرائيلية، يمثل هاجس دائم في اوساط القيادات السياسية المختلفة وبنفس القدر لحليف إسرائيل الاستراتيجي، الولايات المتحدة الاميركية، كي تبقى لها اليد الطولى في المنطقة، ليس فقط لردع الشعب الفلسطيني وقواه السياسية او اي دولة تفكر في رد الاعتبار لذاتها ومصالحها، وانما لتحقيق الاهداف الاستعمارية، التي مازالت قيد التنفيذ وفق التطورات السياسية في دول المنطقة. لكن دور الحرب والمؤسسة الامنية، في مطلق الاحوال أسير العوامل السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية، التي عادت تستحوذ على حيز كبير ومهم في الحياة السياسية الاسرائيلية.

إذاً ركائز القرار السياسي في إسرائيل، هي السياسة والاقتصادي والثقافة والحرب والدين. هذه العوامل الخمسة تتكامل في خدمة اصحاب المشروع الاستعماري الصهيوني. وكل عامل منها له حيزه الضروري في صناعة القرار.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط