تاريخ النشر: 2017-05-16 | 10:20
تاريخ النشر: 2017-05-16 | 10:20
لماذا هذا التصعيد المفاجئ من السيد رمضان شلح ضد السلطة الوطنية و م ت ف وميثاقها وضد الرئيس ومبادرته؟!
وما هو الهدف من التلويح باستخدام القوة لتحرير الاسرى؟! "إن استمر العدو في غطرسته بما يعرض حياة أسرانا للخطر، فنحن لن نقف مكتوفي الأيدي أو نتركهم فريسة الموت نتيجة عناد الصهيونية العنصرية المتوحشة، فلنا في المقاومة كلمتنا وخياراتنا المفتوحة، وكفى!"
من ناحية الاسرى، لا قيمة لهذا التصريح لاسباب متعددة:
١. لانه يستخدم الاسرى واضرابهم لاهداف بعيدة عن قضية الاسرى
٢. لايمكن ان نحرر الاسرى من سجون اسرائيل من خلال حرب نشنها علي اسرائيل
٣. ان كان يقصد السيد شلح انه سيحررهم من خلال اسر جنود اسرائيليين، فان من يريد ان يفعل ذلك لا يصرح به
اذن لماذا هذا التصريح في هذا التوقيت
من الواضح ان الرئيس ابو مازن جاد في تنفيذ مبادرته التي ترتكز على قيام حكومة وحدة وطنية وانتخابات متعددة
وان هذه المبادرة لها حظ كبير من النجاح لانها مدعومة عربية ودوليا
وان هذه المبادرة بدأت تحقق تقدما على الصعيد الفلسطيني من خلال تعاطي حماس او اطراف في حماس مع هذه المبادرة
يأتي هذا التصريح على ابواب زيارة السيد العمادي الى غزة الذي سيعمل على اقناع او الضغط على حماس للقبول بمبادرة الرئيس
اذن ما هو هدف التصريح وما هي دوافعه
يعني هذا التصريح ان ايران قررت التصدي لمبادرة الرئيس عمليا داخل الساحة الفلسطينية وستعمل على تخريبها،
ايران تعرف ان الحلف العربي لا يمكن ان ينجح دون ان يكون الطرف الفلسطيني موجودا وموحدا في هذا الحلف من خلال السلطة الوطنية
في القريب العاجل سينشط كل حلفاء ايران في الساحة الفلسطينية، وهم متواجدون على شكل تنظيم او أجنحة، او كتائب او جماعات او حتى قادة وكوادر وافراد في العديد من التنظيمات الفلسطينية التي تتلقى دعما عسكريا وماليا من ايران،
لذلك ليس غريبا ان نجد تصعيدا في القريب العاجل في التصريحات ضد السلطة الوطنية والرئيس ابو مازن ومبادرته من اطراف فلسطينية تبدو متناقضة؟! مستخدمة مختلف الذرائع، خاصة قضية الاسرى واضرابهم والتضامن معهم، الدعوة الى عصيان مدني، ضد من هذا العصيان سيكون؟!
كذلك ليس غريبا ان نجد بداية تصعيد عسكري ضد اسرائيل من غزة وعمليات فردية في الضفة الغربية مستغلة جو التضامن الشعبي مع قضية الاسرى
هذا التصعيد قد يجلب حربا اسرائيلية على غزة للخبطة الاوراق!
على الفلسطينيين الا ينجروا لاهداف ايران وحلفائها/ادواتها في هذا الشأن، لانها بعيدة عن الهم الوطني والمصلحة الفلسطينية