كل عام وشعبنا الفلسطيني وقضيتنا بخير، و في مقدم اهتمامات العالمين العربي والاسلامي و ضمير العالم الحر... ان رمضان هو شهر الوحدة والتضامن والتكاتف والالفة ما أحوجنا الى دروسه في هذه الأيام .
ادعو الخيرين الى تحصين المجتمع الفلسطيني عبر الالتفات الى همومه ومشاكله وبناء مظلة أمان اجتماعي ، فمن يعتبر فلسطين قضيته عليه البدء بمساعدة الانسان الفلسطيني وخاصة في رمضان وما بعده مما يمليه من متطلبات معيشية وصحية وتربوية واجتماعية باتت معروفة للقاصي والداني خاصة في لبنان وما فيه من اوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة .
رمضان هو شهر الله شهر للعبادة له خصوصيته عند الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات والشهداء في هذا الشهر والتاريخ يشهد على ذلك ، رغم اختلاف معاناة الشعب الفلسطيني عن كل شعوب الأرض ، ان رمضان اليوم يحمل الكثير من المعاني في ظل اضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال عن الطعام والاكتفاء بالماء والملح .. وبعد.... ان أمن لبنان من أمن المجتمع الفلسطيني ولا فرق بين الأمن اللبناني والفلسطيني ، ان ما يتهدد لبنان من اوضاع امنية مرتبط بالمشروع الصهيوني الامريكي الذي يستهدف القضية الفلسطينية برمتها..
وان الفلسطيني جزء لا ينفصل عن المجتمع اللبناني ، وان ما يستهدف الفلسطيني يستهدف خط المقاومة والممانعة.. ان الصهيونية هي من تعمل على العبث بالأمن الداخلي للبنان.
اتقدم من شعبنا الفلسطيني في لبنان بأحر المشاعر القلبية في شهر رمضان المبارك وأتمنى له العيش بما يليق بانسانيته رغم الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب اللاجىء في مخيمات لبنان يضاف الى ذلك ازمة نزوح الفلسطيني من مخيم اليرموك وغيره في سوريا الى لبنان، وقد جفت منابع الخير عن هذا الشعب ..
ان المشروع الذي يستهدف المنطقة يقتضي النيل من القضية الفلسطينية وعلى الرغم من ذلك ان الشعب الفلسطيني يتمسك بارادته الوطنية وحقه في العودة ولن تكسر ارادته كل المشاريع المشبوهة لاسقاط حقه في العودة الى وطنه المغتصب ..
المطلوب اذا" قبل أي شيء آخر هو ان يعيش كل صاحب خير صحوة الضمير وان تتوحد كل الطاقات وتلتف حول القضية الفلسطينية بصفتها القضية المركزية الأولى للعرب والمسلمين ، وبهذا الالتفاف يتم كسر المشروع الصهيوني الامريكي ويتم انقاذ المحيط العربي من التشرذم والتفتت ...
بالله عليكم من المستفيد من كل هذه الفوضى والعبثية التي تجتاح كل من العراق وليبيا ومصر وسوريا وغيرها ، بالله عليكم انها تخدم من ؟؟
ندعو في هذا الاطار خلال الشهر المبارك وايامه العامرة بالروح والايمان الى رص الصف وترتيب البيت الفلسطيني في اطار الوحدة الوطنية الفلسطينية وتغليب مصلحة الشعب الفلسطيني على اي مصلحة أخرى ، كي يعود المشروع الوطني الفلسطيني على مرتكزات اكثر قوة وثبات من أجل اخذ دوره في عملية التحرر الوطني .
وأوجه النداء الوطني والانساني ، عبر هذه الدعوة ، الى كل المهتمين بالواقع الاجتماعي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان فالحرمان والحاجة قد طال الجميع لهذا فلنعمل على مواجهته والحد من آثاره السلبية على شعبنا...
أما في الأمن والسياسة فمن المهم القول : ان (الداعشية) اداة رخيصة في يد المشروع الصهيو امريكي في ظل صمت عربي دولي مريع ... و... هناك اجتياحات دائمة للواقع الفلسطيني داخل الوطن المحتل في اكثر من مدينة وقرية وبلدة حيث يتصدى شعبنا باللحم الحي لآلة الحرب العدوانية الصهيونية ..
هناك استباحة دائمة للدم الفلسطيني..
هناك شهداء وجرحى كل يوم ..
هناك انتفاضة عارمة في صفوف شعبنا ضد المحتل ...
الأمر الذي أصبح حقيقة تاريخية يعيشها شعبنا في كل مراحل نضاله على كافة المستويات وفي كل بقاع الأرض... والنصر في النهاية لكل الشعوب المقاومة وفي طليعتها الشعب الفلسطيني