تاريخ النشر: 2023-09-04 | 10:54
تاريخ النشر: 2023-09-04 | 10:54
في امسية اتابع فيها الاحداث في قناة الميادين , استمعت وشاهدت لقاء مع االفنانة القديرة اخت تمام شموط , وهي اول فنانة عرفتها اثناء دراستي في مصر وتعرفت فيها على اخي العزيز الفنان الكبير اسماعيل شموط الذيي تخرج من كلية الفنون الجميلة في مصر هو وزوجته تمام .
وكان اسماعيل رحمه الله يزوررنا في الاتحاد العام لطلبة فلسطين ويقوم بنشاط يحسب له , والتقيته بعد التخرج وكان مديرا للدائرة الفنية بمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت وكانت لقاءاتنها متواصلة حيث كنت مديرا للمجلس الاعلى للتربية والثقافة والعلوم مع اخي الدكتور احمد صدقي الدجاني عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير ورئيس المجلس الاعلى للتربية والثقافة والعلوم وكثيرا ما جمعتنا امسيات بيروت في المرحلة الحاسمة منذ عام 1976 حتى عام 1982 عام اجتياح بيروت . وكان يحضر هذه الامسيات اخي العزيز شفيق الحوت واخي اسماعيل شموط والدكتور صلاح الدباغ الذي تولى فترة مدير مكتب الاستاذ احمد الشقيري في القاهره بعد ان انتقلنا من بيت حنينا الى مصر . وعدد من الاخوة المترددين على لبنان .
خطر ببالي على ضوء هذا البرنامج الحواري مع الاخت تمام شموط ان اكتب على موقعي عن الرموز التي تعرفت عليها اثناء دراستي في مصر وعملي في منظمة التحرير الفلسطينية مديرا لمكتب الاستاذ الشقيري ثم مستشارا ثقافيا واعلاميا فيها . كانت فترة مليئة بالنشاط التعليمي والثقافي والسياسي والعلمي , وفي هذه المواقع الهامة ايام كانت منظمة التحرير بمؤسساتها النشطة تقوم باهم ادوارها وبرموزها في كل هذه المجالات وتعقد مجالسها الوطنية بلجانها التنفيذية ومؤسساتها السياسية والثقافية وفي الجامعة العربية حيث الحوار العربي الاوروبي والمجالس التربوية والبرامج الاذاعية التي كنت اتولى رئاساتها مع الاخوة القادمين من الوطن المحتل والاقطار العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين , ومشاركتي في المجال العلمي في الهيئة العربية للطاقة الذرية كعضو في المجلس التنفيذي . وكلفت من قبل الرئيس ياسر عرفات ان امثل فلسطين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايام مديرها العام هانز بلكس والدكتور البرادعي الذي تولى ادارتها بعده .
في هذه الاجواء ربطت بين موقعي منظمة التحرير والمحيط السياسي في زمن الرئيس عبد الناصر في مرحلة من اخصب الملراحل السياسية والنضالية التي مرت بها الامة العربية , تقودها مصر وقيادتها التاريخية تواجه القوى الصهيونية والاسستعمارية والرجعية العربية , وكان الاتحاد العام لطلبة فلسطين خلية كخلايا النحل تجتمع فيها الرموز الوطنية والقومية من مصر والساحات العربية , نتحرك في شتى المجالات ونحمل على كاهلنا الهم الفلسطيني ونحضر المؤتمرات والنشاطات في اكبر اتحادين دوليين هما : اتحاد الطلاب العالمي ( i . u s ) والندوة الطلابية العالمية التابعة للدول الغربية في امريكا واوروبا . وكنا نوزع نشاطنا الصيفي على دول العالم , لحضور المؤتمرات والندوات والاجتماعات ونستعين بالعديد من اخوتنا الذين كانوا يدرسون في امريكا واوروبا وغيرها .
وكان اخر مؤتمر حضرته مع اخي شريف الحسيني رحمه الله في الندوة الطلابية العالمية التي عقدت في مدينة كرايس تشرش في نيوزيلندا , وسافرنا من هناك الى دول امريكا الشمالية , ودول امريكا اللاتينية مثل البرازيل والتشيلي والارجنتين والبيرو وكولومبيا ودول امريكا الوسطى منها بنما ونيكاراجوا وهندوراس وجواتيمالا , والتقينا بالجاليات الفلسطينية فيها وهناك تعرفنا على رموز شعبنا وقياداته الوطنية في الوقت الذي كانت فيه لجان تجتمع بالفلسطينيين في تجمعاتهم ومخيماتهم في انحاء العالم تمهيدا لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الاول اذي انعقد في مدينة القدس في 28 مايو عام 1964 , وكنا في ذلك الوقت في طريقنا الى حضور الندوة الطلابية العالميه في كرايس شيرش في نيوزيلندا .
فكرت ان اذكر العديد من الرموز عبر مواقعي وجولاتي ونشاطي وقد قدم الكثير من هؤلاء خدمات لا تنسى للقضية الفلسطينية سامر عليها سريعا . بعض هذه الرموز تاثرت بها واحدثت تفاعلا في نفسي بقيت اثاره حتلى اليوم في المجالات السياسية والعلمية والثقافية والاعلامية , من دائرتنا الفلسطينية والعربية والدولية , ولا انسى هنا اهلنا في الشتات الذين كانوا يمثلون حاضنتنا الثمينه في استقبالهم لنا واستضافتنا في كل مكان نحل فيه وقد كانت امكاناتنا المادية على قد الحال . فقد خصص لنا الاتحاد العام لطلبة فلسطين في اجتماع لجنته التنفيذية 6 دولارات بين اجرة الفنادق والاكل والمواصلات , لكن اهلنا في المهجر كانوا لا يبخلون علينا في الايستضافة والانتقال الى المطارات والاجتماعات والدعوات ,
واجهتني هنا مشكلة هذا الكم من الرموز التي عاشت في ذهني وقلبي , وساذكر ما استطيع منها في حديثي القادم من عاشوا في قلبي حتى الان ومن اقمت اصدق العلاقات بهم في المجالات التي ذكرتها , وستروا كيف جمعنا ونحن في الاتحاد العام لطلبة فلسطين بين الدراسة التي جئنا من اجلها وبين خدمة قضيتنا على جميع الاصعدة , وحديثي اخص به شبابنا الذين يحملون اعباء المستقبل ويؤدون الرسالة لوطنهم وشعبهم الذي يستحق التضحية لما قدمه لهذا الوطن من تضحيات . حفظ الله شعبنا ونصره نصرا مؤزرا مبينا باذن الله .