تاريخ النشر: 2022-06-26 | 06:20
تاريخ النشر: 2022-06-26 | 06:20
الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن في يوم من الأيام صديقة لأي دولة من الدول أو أي شعب من الشعوب إلا بمقدار ما يخدم ذلك مصالحها وأهدافها في كل مناطق العالم .
وهي لم تكن في يوم من الأيام إلى حقوق الشعب العربي الفلسطيني بقدر ما كانت وما زالت تعمل على شطب هذه الحقوق وذلك لأنها هي صاحبة المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني على أرض فلسطين، وإذا كنا نجهل ذلك فإن ذلك ينمّ عن جهل بتاريخ القضية الفلسطينية منذ نشأتها وحتى الآن ، وهل يجهل الفلسطيني قضيته ، وهل يجهل العرب قضيتهم ، فإن كان ذلك فهي الطامة الكبرى .
الرئيس الأمريكي آتٍ إلى المنطقة خلال شهر تموز القادم والهدف الحقيقي من الزيارة هو استكمال ما لم يحققه الرئيس السابق ترامب في الاتفافات الابراهيمية بين الكيان الصهيوني والدول العربية ، وابقاء القضية الفلسطينية في ظل الصراع الأمريكي الصهيوني - الإيراني ، ولن تكون زيارته لفلسطين المحتلة سوى لذر الرماد في العيون حتى لا نبصر حقيقة زيارة السيد الأمريكي للمنطقة .
من يرحب بزيارة بايدن إلى فلسطين المحتلة ويراهن على نجاحها بإعادة الوضع كما عليه قبل ترامب فإن ترحيبه سيذهب سدى ورهانه سيكون خاسراً كما كانت كل الرهانات السابقة على زيارة الرؤساء الأمريكيين إلى فلسطين المحتلة خاسرة .
علينا أن نعيد حساباتنا السياسية مرحلياً واستراتيجياً لنضع الولايات المتحدة الأمريكية في الموقع الحقيقي لها من القضية الفلسطينية، فهي ليست صديقاً وليست طرفاً محايداً وإنما هي في الطرف المعادي لقضيتنا الفلسطينية عداءً استراتيجياً .