الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

روبيو يشيع خطة رئيسه

روبيو يشيع خطة رئيسه

تاريخ النشر: 2025-12-23 | 13:46

كلما اعتقد المرء، أن خطة الرئيس دونالد ترمب تقدمت خطوة، واستبشر الناس بالتفاؤل قليلا، لكن بعدما يسمع تصريحا لمسؤول أميركي ارتد تفاؤله عشرات الخطوات للخلف، وبات الاعتقاد أن العبث والموت مصير الخطة. ومن سمع تصريح وزير خارجية الإدارة الأميركية، ماركو روبيو، الذي أدلى به يوم السبت 20 كانون اول / ديسمبر الحالي، وقال فيه: "إن الانتقال من المرحلة الأولى الى إعادة الاعمار الكامل وتحقيق الاستقرار قد يستغرق سنوات،" يشعر ان هناك متاهة أميركية جديدة، وتبديد للمصالح السياسية والقانونية الفلسطينية. وهنا يطرح السؤال الكبير الذي تركته هذه الجزئية من تصريح الوزير، لماذا لم يشر مباشرة للربط بين المرحلة الأولى والشروع بالمرحلة الثانية؟ التي كان يفترض ان تبدأ وفق خطة الرئيس الأميركي بعد الأسبوع الأول، وتسليم الدفعة الأولى من الاسرى الإسرائيليين الاحياء، وليس حتى تسليم آخر رفات رهينة؟ ولماذا لم يحدد الاستقرار في قطاع غزة بعدد سنوات الخطة؟ ولماذا لم يشمل تصريحه أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة بشكل كامل الضفة الغربية بما فيها عاصمتها القدس الشرقية؟ وهل مثل هذا التصريح يمنح الخطة رصيدا إيجابيا، أم العكس؟ وما الذي لا يسمح لواشنطن البدء بتنفيذ الخطة بشكل متكامل ومتواز؟ وهل الولايات المتحدة الأميركية جادة ومعنية ببناء جسور السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، أم أن الخطة لا تعدو أكثر من ملهاة سوداء تهدف لتأبيد الاستعمار الإسرائيلي، أو استبداله باستعمار أميركي، وتصفية المشروع الوطني وتبديد الكيانية الفلسطينية؟
ولتعميق الحالة الضبابية حول الخطة، قال روبيو أن السعي لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من اتفاق غزة سيستغرق فترة طويلة تتجاوز ثلاث سنوات. وهنا نلحظ ان واشنطن استحضرت مقولة القادة الإسرائيليين "لا تواريخ مقدسة"، فالخطة وقرار 2803 الاممي أكدا على انتهاء المراحل المختلفة خلال سنتين، أي في نهاية 2027، لماذا تم وضع فرضية استغراقها 3 سنوات، وقد يكون التاريخ أطول وأبعد، في ظل المماطلة والتسويف الإسرائيلي، والتواطؤ الأميركي معها؟ وتابع وزير الدبلوماسية الأميركية في مؤتمره الصحفي في واشنطن، أنه من المهم استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب في غزة والوصول الى المرحلة الثانية. ونعود لجادة السؤال، من الذي يعطل دخول المرحلة الثانية؟ اليست إسرائيل وحركة حماس؟ ومن الذي سمح لإسرائيل ان تقسم القطاع وتفرض وجودها على 57% حتى الان، وتواصل تجاوزاتها وابادتها على الشعب الفلسطيني؟ ولماذا سمح الرئيس ترمب ووزير الخارجية لحركة حماس بالسيطرة الأمنية على ال47% من القطاع؟ ولماذا التذاكي الزائد من قبل اركان الإدارة والتذرع بأحجية سحب سلاح حماس وخروجها من المشهد السياسي؟ ألا يوجد لديكم اهم ورقة مؤثرة ومؤهلة لسحب السلاح، وهي حلفاء حماس: تركيا وقطر؟ ولماذا الالتفاف على الحقائق الماثلة للعيان؟
وإذا كان صحيحا كما جاء على لسان روبيو أن الإدارة في "عجلة من امرها لإنهاء هذه المرحلة من الاتفاق حتى تتدفق المساعدات وننتقل الى إعادة الاعمار." لماذا المشاركة مع إسرائيل وحركة حماس في استمراء سياسة التسويف والمماطلة وعدم إلزام الطرفين باستحقاقات المرحلة الأولى والخروج من نفق متاهتها؟
وكي يفتح رئيس الدبلوماسية الأميركية أمام إدارته الافق للبقاء أطول فترة في القطاع، طرح ملف إعادة بنا غزة وبنيتها التحتية واقتصادها، وهو ما أشار له بالقول " وأن الانتقال من المرحلة الأولى الى إعادة الإعمار الكامل وتحقيق الاستقرار قد يستغرق سنوات". وهذا العنوان يرتبط بما تناقلته المنابر الإعلامية الأميركية عن "بناء مدينة تكنولوجية في رفح تتسع لنصف مليون ساكن، وبتكلفة 112 مليار دولار أميركي، أي أن الإدارة تريد الاستيطان في القطاع، وعلى حساب المشروع الوطني، وعدم عودة القطاع نهائيا للشرعية الوطنية تحت راية منظمة التحرير والدولة والحكومة، وهو جزء اصيل من الدولة الفلسطينية المحتلة، كيف يستقيم ذلك، إن كان ترمب يريد صناعة السلام؟  وحتى تكونالصورة واضحة لروبيو لا يمكن الفصل بين القطاع والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية. وبالتالي لا يمكن للقيادة الفلسطينية ولا للأشقاء العرب والدول الداعمة لاستقلال الدولة الفلسطينية، أو ما يسمى بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، أن يقبلوا استبدال الاستعمار الإسرائيلي بالاستعمار الأميركي، مهما كان الشكل الذي ستعتمده الإدارة الأميركية.
كما ان مهمة مجلس السلام الدولي واللجان المنبثقة عنه بما في ذلك لجنة التكنوقراط الفلسطينية المؤقتة، لا تتجاوز الحدود التي تضمنتها الخطة والقرار الاممي 2803، أي نهاية 2027. إذا حدود صلاحياتهم واضحة، هو تنظيم الأمور في القطاع، وتامين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، وعودة المنظمة والدولة الفلسطينية لتولي مهامها الأساسية القانونية والسياسية، وفتح الأفق أمام إعادة تأهيل الحياة للمواطنين الفلسطينيين، والشروع بإعادة الاعمار والذهاب للحل السياسي المعتمد دوليا، والمدعوم بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة. بتعبير ادق، إذا شاءت واشنطن الاستثمار عليها التنسيق مع الحكومة الفلسطينية صاحبة الولاية، وبالضرورة سترحب بالاستثمار، لكن وفق المعايير والأنظمة الفلسطينية، لا أن تقرر لوحدها، ووفق مشيئتها وخيارها الاستعماري المرفوض فلسطينيا وعربيا ودوليا.
الواضح ان الوزير الأميركي ورئيسه وادارته يمهدون الطريق لتشييع الخطة والقرار على بشاعتهما ومخاطرهما، لما هو أخطر واشد فتكا بالمصالح الوطنية الفلسطينية، الامر الذي يتطلب التعامل مع الاطروحات الأميركية بحكمة ولكن بشجاعة ووضوح لا من تحت الطاولة.

 

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط