الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

روسيا بين نارين

روسيا بين نارين

تاريخ النشر: 2018-07-26 | 08:22

نبض الحياة 

في الوقت الذي كان يزور فيه وفدا روسيا رفيع المستوى إسرائيل يوم الأثنين الماضي، أعطيت الأوامر للوحدات الصاروخية المضادة بإسقاط طائرة سورية من طراز سوخوي 22 او 24، وهي روسية الصنع، أضف إلى ان الطائرة لم تستهدف القوات والمواقع الإسرائيلية، رغم كذب وإفتراء العسكريون الإسرائيليون. وهو ما يشير إلى أن الدولة المضيفة للوفد المكون من سيرغي لافروف، وزير الخارجية، وفاليري غيراسيموف، رئيس هيئة الأركان العامة لا تعير إهتماما للوفد الضيف، وليست معنية بالإصغاء لوجهة النظره، ولا حريصة على تعميق التفاهمات، التي تبلورت على أقل تقدير في زيارة نتنياهو الثامنة لموسكو ولقائه بوتين في الحادي عشر من تموز/يوليو الحالي. كما انها أرادت إرسال رسالة عنوانها " أن إسرائيل وحدها صاحبة القول الفصل في ما يجوز وما لا يجوز في داخل الأراضي السورية!" وهو ما يعكس روح البلطجة والمافيوية الإستعمارية والإستعلائية العنصرية الإسرائيلية على روسيا نفسها، التي باتت أميركا تصغي إليها، وتحسب الف حساب لمواقفها في الإقليم والعالم على حد سواء. 
ولا يقتصر الأمر عند حدود إسقاط الطائرة السورية الروسية، بل تجاوزت ما هو أبعد من ذلك، عندما رفضت الحكومة الإسرائيلية المقترح الروسي بإبعاد القوات الإيرانية مسافة 100 كيلومتر عن الحدود السورية الإسرائيلية، وأصرت على عدم وجود أية قوات إيرانية في سوريا. اضف لذلك إشترطت (إسرائيل) حسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" على خلو سوريا من الصواريخ طويلة المدى، وكذلك إغلاق كافة المنشآت التي تنتج الصواريخ في الأراضي السورية. وإذا كان ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية صحيحا، فإن إسرائيل تلعب دور الإستعمار غير المباشر على سوريا، ويبدو أنها تتنتزع من روسيا القطب العالمي المركزي مخالبها، وتحيلها إلى متلقية للأوامر والإشتراطات الإسرائيلية. الأمر الذي يلقي بظلال كثيفة وسوداء على المكانة الروسية في المعادلة السورية. لا سيما وانها صاحبة الباع الطويل في الساحة السورية. 
وكما نلاحظ ان العدوان الإسرائيلي الأخير، ليس الأول، بل هو جزء من سلسلة طويلة من الإعتداءات على المواقع والمطارات السورية في حلب وحمص ودمشق وحيثما وصلت أجهزتها الأمنية معلومة ما عن وجود قوات إيرانية هنا أو هناك، أو ان هناك مخازن أسلحة لصالح حزب الله، أو انها في طريقها للبنان. وبغض النظر عن الموقف المبدئي الرافض للوجود الإيراني في سوريا، لكن في معادلات العلاقات الديبلوماسية بين الدول، يكون هناك نوعا من الكياسة النسبية، وإحترام سيادة هذة الدولة او تلك. إلآ ان الحقيقة المحزنة تشير إلى  أن السيادة السورية تعاني من وهن شديد، نتيجة حصول إسرائيل على الضوء الروسي الأخضر بالسماح لها بإستهداف المواقع غير الروسية في سوريا، وحيثما شعرت بوجود خطر ما. وكأن السيادة السورية تتمثل بالمواقع الروسية فقط، وليست السيادة الكاملة على الأراضي السورية. وهذا الموقف اساء، ويسيء للدور الروسي في سوريا، ويضعف مكانتها ونفوذها في سوريا والأقليم. ويضعها (روسيا) بين نارين، بين دعمها للنظام لإستعادة وحدة الأراضي السورية عبر تصفية مواقع القوى التكفيرية، وبين إيستباحة إسرائيل للأراضي السورية في ظل الحماية الروسية، أضف إلى تمادي إسرائيل على القامة الروسية المركزية في العالم وفي سوريا نفسها. 
وإذا كان المراقب، يتفهم حدود المناورة الروسية في إعطاء الأولوية في عملها لتصفية مواقع الجماعات التكفيرية، وإستعادة نظام بشار الأسد دوره المركزي في البلاد، وفي ذات الوقت إسكات الصوت الإسرائيلي، وتعزيز لغة التفاهم مع إسرائيل، لتفادي الإربكات، التي يمكن ان تفتعلها في سوريا وباقي دول الإقليم، إلآ ان ما لا يمكن فهمه أو إستيعابه، هو قبول روسيا القوة الأساسية المتنفذة في سوريا تطاول إسرائيل عليها، وعلى نظام الأسد الإبن الحليف. الأمر الذي يفرض على القيادة الروسية هز العصا في وجه إسرائيل، لا سيما وأن الدور الروسي في الإقليم سيتوسع ويتعمق مع إنخراطه الكلي والفعلي في الإسهام ببناء ركائز السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي بهدف حماية الدور والمكانة الروسية في الإقليم والعالم ككل. 
[email protected]
[email protected]   
 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط