الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رويترز: الأردن يواجه موجة انتقادات شعبية مع تصاعد متاعب الحكومة

رويترز: الأردن يواجه موجة انتقادات شعبية مع تصاعد متاعب الحكومة

تاريخ النشر: 2018-11-27 | 06:37

أمد/ عمان - رويترز: عندما جرفت سيول مفاجئة مجموعة من التلاميذ إلى حتفهم في الأردن الشهر الماضي كشفت موجة من الانتقادات الشعبية عن استياء أوسع نطاقا داخل المملكة. أثارت هذه الموجة التي استهدفت الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي علامات استفهام عن كيفية السماح بدخول منطقة معرضة لخطر السيول الموسمية قرب البحر الميت.

وتم عزل وزيرين بسبب هذه المأساة وأمر الملك عبد الله بإجراء تحقيق. وعكس رد الفعل التحديات التي تواجه حكومة تلقى صعوبات في كسب التأييد الشعبي في عدد من القضايا على رأسها الزيادات الضريبية اللازمة للمساهمة في سد العجز الكبير في ميزانية الدولة.

واشتدت الانتقادات على فيسبوك وتوتير طوال العام بلا هوادة بعد أن غير الملك عبد الله الحكومة في يونيو حزيران في أعقاب موجة نادرة من الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي. وقال الكاتب السياسي الساخر أحمد حسن الزعبي في تغريده يوم 17 نوفمبر تشرين الثاني "السجن لا يخيفنا وكلمة الحق سنقولها ما حيينا... والوطن بده يزبط". كما أدلى الأمير حمزة ولي العهد السابق وأخو الملك عبد الله بدلوه فطالب عبر تويتر في سبتمبر أيلول بشن حملة على الفساد في القطاع العام كنقطة بداية للإصلاح وهي دعوة كان الملك قد أطلقها بنفسه.

وبالنسبة للأردن حليف الولايات المتحدة الذي يعد استقراره من الملامح الأساسية في الشرق الأوسط منذ عشرات السنين كان هذا العام عاما صعبا. فقد اضطرت الحكومة لخفض الإنفاق وزيادة الضرائب في مواجهة التداعيات الاقتصادية لسنوات الاضطراب في المنطقة وتقلص الدعم من دول الخليج العربية نتيجة لانخفاض أسعار النفط وحرب اليمن. ومما يزيد الضغوط أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح خطة لإحلال السلام في الشرق الأوسط مست وترا حساسا في الأردن حيث يعيش ملايين المواطنين من أصول فلسطينية جنبا إلى جنب مع الأردنيين.

ورغم علامات الاستفهام حول ما إذا كانت "صفقة القرن" التي طرحها ترامب ستتحقق فقد أثار نهجه مخاوف قديمة من أي محاولة لتسوية الصراع بطريقة تلائم إسرائيل وتضيع حقوق الفلسطينيين على حساب الأردن. وقد طور الأردن، الذي يرتكز استقراره على جهاز عسكري وأمني قوي، اقتصادا من أكثر الاقتصادات العربية انفتاحا واستثمر في التعليم وفي البنية التحتية بما في ذلك مطاره البراق والطرق.

وأقام الأردن الذي يعد حائط صد في مواجهة تطرف الإسلاميين سلاما مع إسرائيل واستوعب موجات من اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين والسوريين. كما استطاع اجتياز اضطرابات الربيع العربي عام 2011 رغم أنه لا يزال يواجه بعض المشاكل التي أثارت اضطرابات على المستوى الإقليمي في ذلك العام وبخاصة البطالة بين الشباب. ومنذ الاحتجاجات التي حدثت في الصيف لم تظهر أي بوادر على اضطرابات في الشوارع. ويتمتع الملك عبد الله والأسرة الهاشمية بتأييد قوي ويمثلان عامل توحيد بين العشائر الأردنية والأردنيين من أصول فلسطينية. غير أن العرش بدأ يتعرض لانتقادات مؤخرا وإن لم يكن للمرة الأولى.

 في أكتوبر تشرين الأول رفعت مجموعة من كبار ضباط الجيش المتقاعدين وشخصيات عشائرية والنشطاء من الدوائر الموالية تقليديا للعرش مظالمها في عريضة مباشر إلى الملك عبد الله. هاجم الموقعون على العريضة سياسة ترامب في الشرق الأوسط وحثوا الملك على الوقوف بحزم في وجه أي تحركات تلحق الضرر بالأردن.

وأعلن الملك في أعقاب ذلك أنه لن يجدد العمل باتفاق تنتفع بمقتضاه إسرائيل من أراض زراعية أردنية قرب الحدود منذ معاهدة السلام الموقعة عام 1994 في خطوة حظيت بالتأييد في الداخل هدفها فيما يبدو امتصاص بعض الغضب. كما تضمنت العريضة دعوة للملك لمنح مزيد من الصلاحيات للبرلمان. وقال فايز الطراونة الذي يعد من أعمدة النظام السياسي وسبق أن شغل منصب رئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي إن الولاء كاسح في الأردن لكنه لا يعني أنه لا توجد هنا وهناك بعض الجيوب المعارضة التي تعارض حتى النظام الملكي نفسه. وأكد أن هذه الجيوب لا تذكر لكن صوتها سيبدو كبيرا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

ولأن الصحافة المطبوعة ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية موالية للدولة ولا توجد أحزاب سياسية معارضة منظمة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي قناة للأصوات المعارضة. وشنت الحكومة حملة توعية شعبية عن مخاطرها. وانتشرت لافتات في عمان في الأيام الأخيرة كتب عليها "الأخبار المفبركة تعيق التقدم وتربك الرأي العام". وقد تدخل الملك عبد الله في النقاش عن دور وسائل التواصل الاجتماعي بنبرة قوية على غير المعتاد إذ استهدف ما وصفه بالشائعات والأكاذيب المنتشرة على الانترنت في مقال مطول نشرته وسائل إعلام موالية للحكومة. وردا على تكهنات حول غيابه شهرا كاملا هذا الصيف انتقد الملك عبد الله "موجة الشائعات والأكاذيب" التي انتشرت حول عطلته السنوية.

وقال الملك "ظل السؤال قائما: أين الملك؟! ليستمر البعض بالتشكيك في وجودي حتى وأنا أمامهم". وأضاف "للأسف، حاول البعض في الآونة الأخيرة نشر الإشاعات التي تستهدف معنويات الأردنيين وتماسكهم". وتابع "أصبحت الحاجة ملحة اليوم لتطوير تشريعاتنا الوطنية، بما يؤكد على صون وحماية حرية التعبير، ويحفظ حق المواطنين في الخصوصية، والقضاء على الإشاعات والأخبار المضللة ومنع التحريض على الكراهية". وقال "وأؤكد أن كل من يسيء إلى أردني، سواء من عائلتي الأردنية الكبيرة أو الصغيرة، فهو يسيء لي شخصيا". 

وقالت منظمة العفو الدولية إن المقال بدا وكأنه يشير إلى تأييد الملك لتعديلات مقترحة على قانون الجرائم الالكترونية من شأنها أن "توجه ضربة مدمرة لحرية التعبير في الأردن". وكانت هذه التعديلات قد أرسلت إلى البرلمان في سبتمبر أيلول. وقال علي بريزات وهو معارض من بلدة ذيبان دخل السجن مرتين بسبب أنشطته المعارضة "إنهم يخشون كثيرا الفيسبوك". وتجاوز بريزات (55 عاما) الخطوط الحمراء التي تسمح بانتقاد الحكومة دون الملك.

وتعد بلدته من المناطق العشائرية التي بني على أساسها التأييد للأسرة الهاشمية بين الاردنيين الأصل وقد استفاد كثير من سكان البلدة من الوظائف الحكومية بمن فيهم بريزات نفسه إلى أن استقال عام 2001. كما أن قائد الدرك من المنطقة. وكانت الفترة الثانية التي قضاها بريزات في السجن في يناير كانون الثاني عندما احتجز شهرا. وأثار احتجازه احتجاجات في ذيبان. ووقع بريزات وهو محام يعمل أيضا بزراعة الزيتون في أرض أسرته بالبلدة العريضة، وقال إنها "رسالة واضحة وصريحة موجهه للملك والجهات التي تدعمه في الخارج".

وأضاف "الشعب الأردني قاعد يقول للملك أنت مطلوب منك واحد اثنين ثلاثة أربعة. احنا في خضم هذا الجو اللي يسود الإقليم لآ بدنا نغير نظام أو شي ... أنت صاحب القرار وأنت المعني الأول والأخير بتغيير كل شي". وقال بريزات إن احتجاجات وقعت في ذيبان خلال الربيع العربي لكنها تركزت على المطالبة بالمزيد من الوظائف والخدمات الحكومية لا على الإصلاح السياسي.

وساهمت زيارة قام بها الملك عبد الله للبلدة في تهدئة الوضع. وتطغى الأزمة المالية في الأردن الآن على قدرة الدولة على تمويل الوظائف والخدمات. وقال الطراونة إنه لا يمكن فصل الأزمة المالية عن عدم الاستقرار في المنطقة. وأضاف أن ما يحتاجه الأردن فعلا هو حوار مستمر داخل البلاد لشرح الإجراءات التي تتخذها الحكومة بقدر أكبر. وقال "في مجالات معينة تحتاج شيئا من الجراحة". وأضاف "ليست مهمة سهلة".

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط