تاريخ النشر: 2020-06-19 | 14:30
تاريخ النشر: 2020-06-19 | 14:30
القدس-رويترز: شبهت وكالة "رويترز" استشهاد فلسطيني مصاب بالتوحد على يد رصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي احتجاجات واسعة ضد إسرائيل، دفع الكثيرين بتشبيهها كحادثة وفاة الأمريكي من أصل أفريقي "جورج فلويد" تحت قدم شرطي في الولايات المتحدة.
وقال والد الشهيد "خيري الحلاق" عن ابنه "إياد" الذي كان "غير مسلح: "الولد استسلم ونزل على الأرض وعمل كيف الولد ببطن أمه".
وأكدت والدته "رنا الحلاق" من غرفة نوم ابنها وحولها متعلقاته وصورة له "هدروا دم شاب ما شاف الدنيا، كان من أضعف مخلوقات الله".
وتابع متحدث باسم شرطة الاحتلال بحسب "رويترز"، أنها تجري تحقيقا في إطلاق الرصاص، مضيفا أن ضابطين أدليا بشهادتيهما.
وكان إياد الحلاق (32 عاما) في طريقه إلى التطوع بمدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة بالبلدة القديمة في القدس يوم 30 مايو أيار عندما طاردته الشرطة وقتلته بالرصاص للاشتباه في حيازته لسلاح.
وينتمي كل من فلويد (46 عاما) والحلاق لمجتمعين يشكوان كثيرا من وحشية وعنصرية الشرطة.
وتوفي فلويد بعد أن جثا ضابط في شرطة مدينة منيابوليس الأمريكية بركبته على رقبته لنحو تسع دقائق أثناء القبض عليه يوم 25 مايو أيار. ولم يكن فلويد يحمل سلاحا، وأثارت وفاته احتجاجات في أنحاء العالم.
ونُظمت مظاهرات من أجل الحلاق في القدس وتل أبيب وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة حيث أضاء محتجون شموعا ورددوا هتاف ”حياة الفلسطينيين مهمة“، فيما وصفوه بأنه تحرك للتضامن مع الأمريكيين من أصل أفريقي.
ورسم الفنان الفلسطيني تقي الدين سباتين جداريتين لفلويد والحلاق على جدار خرساني أقامته إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية. وكُتب بجانب جدارية الحلاق بالإنجليزية ”ليس فلويد فقط. إياد الحلاق أيضا“.
وقال سباتين "الاثنين انقتلوا بنفس العنجهية، عنجهية العنصرية"، فيما قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعازيه في قتل الحلاق، ووصف ما جرى بأنه "مأساة".
ويشكو الفلسطينيون منذ زمن من أساليب معاملة شديدة من جانب الشرطة والقوات الإسرائيلية التي تستخدم القوة الفتاكة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
تقول منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية إن من بين 133 فلسطينيا قتلتهم القوات الإسرائيلية العام الماضي 56 لم يشاركوا ”في أعمال عدائية“ و28 من القُصر.
وأشار سالم براهمة، الحقوقي الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية إنه يعتقد أن ضباط الشرطة الإسرائيلية قد يتلقون عقابا طفيفا على قتل الحلاق، مؤكداً أنه لا يتعشم كثيرا في أن توجه إليهم تهمة مناسبة تحقق العدالة "التي يستحقها إياد الحلاق".