تاريخ النشر: 2022-02-06 | 16:40
تاريخ النشر: 2022-02-06 | 16:40
ولنعلم ان الله سبحانه وتعالى خلق هذه الدنيا بسعادتها وشقائها وبخيرها وبشرِّها بلاء وابتلاء ،وقدَّر لنا الإيمان بان جميع الاقدار تمضي من لدنه بحكمته الحكيم الخبير..
ولنا ان نلتمس بعض الحكم من قصة الريّان رحمه الله وربط على قلوب ذويه..
فمن تلكم الحكم
ان جمع قلوب المسلمين على قلب رجل واحد ليس بمستحيل
إقامة الحجة بريَّان على المسلمين كافة، فإن كنت ممن حزنت وتفطَّر قلبك على الريان وذويه ، فاعلم ان هناك مئات بل ألوف اخوة لريَّان في #سوريا و #اليمن و #العراق و #فلسطين و #الصومال يبيتون في غياهب جب التشريد ،والجوع ،والقهر والإهمال الطبي ،والموت والقصف ،وتمزيق الأعضاء وإحالتهم لأشلاء دون ذنب !!
لامأوى ولا طعام ولاشراب، يلتحفون زمهرير ليالي الشتاء ، يعانون إهمالاً طبياً..
وذلك لترك الساحة للطواغيت والظالمين ،وعدم دعم ونصرة المصلحين فضاعت الأنفس، واستبيح كل غال ونفيس في بلاد الظلم والتجويع..
واهم حكمة من حادثة الريان هي التاكيد على المؤكد
ان العالم يُحكم من خلال وسائل الإعلام ، فيتم التحكم في الشعوب وهندسة العقول والعواطف ،وتوجيه الاهتمامات والمشاعر حسب ما يخطط، ووفقاً لتوجهات الانظمة التي تحتلنا ،وتسير تبعا لأوامرهم بدقة متناهية..
فاصبح الناس مع إعلامهم ..
إذا تأثر تأثروا ..
وإذا تجاهل تجاهلوا ..
لقد سيطروا عليك بالرعب ..
فجعلوك تتفاعل ،وتبكي بسبب طفل مسلم سقط في البئر ؛لأنهم سمحوا لك بذلك ..
وتتجاهل مجرد ذكر أو تعاطف لآلاف الأطفال الذين يقتلهم العدو في بلاد الإسلام، وهم في الآبار والجوع والقصف، والتي كان آخرها قبل يومين اي اثناء قصة الريان ،حيث قام الأمريكان بقتل 12 طفلاً وامراة بدم بارد في بيتهم وهم ٱمنين في بيوتهم على حين غرة، في جريمة حرب بشعة في #اطمة وقبل امريكا عصابات #قسد و #الاسد و #الروس و #إيران_الصفوية
فلم يلتفت اليهم احد، ولم تشحذ لاجلهم الاقلام، ولم يكتب عنهم ناشط!!
ببساطة..لأن التفاعل معهم سيجعل تصنيفك مختلف بأنك تتحدث في الأمور السياسية، وتناصر قضايا المسلمين في في الاروقة والساحات ..
فخلاصة الامر:-
=========
إذا كان إبتلاء الأطفال(الشعوب) ومعاناتهم قدرا لا للأنظمة (العميلة) فيه ..
إبكي وتفاعل وإجعل الحادثة عالمية ،ورأي عام وتابعها لحظة بلحظة، واشكر الأنظمة التي تكرمت وساعدتهم !!
أما إذا كان قتل الأطفال (الشعوب) وبتر أطرافهم، وتشريدهم، وتجويعهم ،وقتلهم وقتل آباءهم بيد أنظمة تابعة للنظام الدولي الذي يحتل بلاد المسلمين ..
فتجاهلهم ولا تصنع لهم زخما إعلاميا ..
إياك وأن تُخدع عن الحقائق، فترى القشر لُبًّا، والعرض جوهراً، وسفاسف الأمورِ معالي تشرئب إليها أعناق الرجال، فإذا بك تنافس، وتشاحن، وتُداهن، وتخادع، وتخاتل، وتأتي كل موبِقة سوداء، والحاصل قَبْض الريح!!