تاريخ النشر: 2018-03-26 | 08:08
تاريخ النشر: 2018-03-26 | 08:08
ولدت مجبولة بالوطنية الصادقة ورحلت الى عالم الخلود وهي مسكونة بها، صدحت بصوتها العاطر الشذي ، الأغر الندي، فكانت صوتاً رائعاً للحرية والأمل وخير سفير لفلسطين الشعب والوطن والقضية ، وحين إظطرها المرض إلى الرحيل؛ قررت الرحيل بصمت النبلاء، ولم يسمع أحد أنها إشتكت أو تطلبت، حُرةٌ أبية مملوءة بالعزة والكرامة، والشهامة، ماضية بأخلاق الفرسان، في زمن عزت فيه الفروسية.
تاركة وصيتها الأبدية: «أحرقوا جسدي بعد مماتي.. وعبئوا رفاتي في زجاجة عَرَق نصراويّ.. واحشوها بالبنزين والمواد المشتعلة، لتتحوّل إلى (مولوتوف) في يد مُقاوم يرجم بها أعداء الحُب وطغاة الأرض».
كم أنتِ عظيمة أيتها الغزالة الفلسطينية في حياتك وفي مماتك.
لروحك الطاهرة المعطاء كل الرحمة والسلام.. لفنك الخلود.. ولشعبنا الفلسطيني الأبي في فلسطيننا التاريخية وفي الشتات ولكل الأحرار، ولذويك ومحبيك أحرّ التعازي والصبر والسلوان.. فليكن ذكرك مؤبداً.
نبذة عن حياة الراحلة
ً ولدت ريم البنا فى 6 ديسمبر عام 1966 بمدينة الناصرة الفلسطينية، وساعدتها نشأتها على عشق الموسيقي والغناء والتأليف، فهي ابنة الشاعرة الفلسطينية زهيرة صباغ.
بدأت الغناء في الناصرة منذ نعومة أظافرها، حيث شاركت في طفولتها بالعديد من الاحتفالات السياسية والوطنية بمدرستها.درست ريم بنّا الموسيقى والغناء بالمعهد العالي للموسيقى في موسكو، وتخرجت عام 1991. وفي نفس العام تزوجت البنا من الفنان الأوكراني ليونيد ألكسيينكو، الذي تعرفت عليه أثناء دراستها وأستقروا علي الإقامة بمدينة الناصرة في فلسطين، لتنجب أبناءها بيلسان، وأورسالم، وقمران. و تميّزت البنا بأدائها للتهاليل الفلسطينية التي إلتصقت باسمها، وقدّمتها في جميع حفلاتها لتكون هي الرائدة في عرض التراث الفلسطيني للجمهور، كما كتبت ولحنت مجموعة أغنيات للأطفال، حققت نجاحا كبيرا من الجمهور في الحفلات، والمهرجانات الخاصة بالأطفال. و قدمت البنا مزيجا من الأغاني الفريدة من نوعها قامت بتأليف معظمها، وأمتازت بأعمال موسيقية وفنية عبرت عن الشعب الفلسطيني وأحيت التراث، ومن أبرز ألبوماتها “وحده بتبقي القدس”، و”زهرة البنفسج” و”مرايا الروح” عام 2008. و فازت البنا بالعديد من الجوائز خلال مشواها الفني ومنها جائزة إبن رشد للفكر الحر عام 2013، وفي عام 1994 حصلت علي لقب سفيرة السلام في إيطاليا، وكانت شخصية العام بين عامي 1997 و1998 في تونس، وفازت بجائزة فلسطين للغناء عام 2000. للأسف الشديد أصيبت البنا بمرض سرطان الثدي منذ ما يقرب من 9 سنوات لكنها تغلبت عليه وهزمته، ليعود إليها مجددًا، ويفقدها المقدرة على الغناء، وعجز الأطباء عن وصف الحالة أو معرفة السبب. تضمنت آخر تدوينات البنا عبر مواقع التواصل الأجتماعي ما يلي: “وحدهم أحبتي ومن حولي لا يتذمرون، وحدهم أحبتي لا يفقدون الأمل ولا يكلون.. وأنا بين حد سيفين في غيبوية التأمل أتدرب على نهاية ساخرة”. ونعاها اخوها قائلًا: “عائلة ريم البنا والدتها زهيرة وأخوها فراس وأبناؤها بيلسان وأورسالم وقمران وأصدقاؤها وأحباؤها والشعب الفلسطيني بكافة تواجده ينعون إليكم ببالغ الحزن والأسى رحيل ابنتهم البارة ومغنية فلسطين الأولى ريم بنا متممة واجبتها الوطنية والإنسانية تجاه شعبها وكل مظلومي العالم”.