بفارق أيام بعد عام على استشهاد الفتى المقدسي محمد أبو خضير حرقاً على يد عدد من المستوطنين . أحرقت مجموعة من المستوطنين الرضيع الفلسطيني علي دوابشة ، فقضى متفحماً ، فيما بقية ذويه وشقيقه يصارعون في سبيل البقاء أحياء ، بعد أن نالهم الحرق كرضيعهم علي .
فاجعة حرق الرضيع ليست الأولى طالما بقيت الردود تحت سقوف الإدانة والاستنكار ، من دون أن ترتقي في ردها إلى مستوى رد الصاع صاعين على المسلسل الطويل للجرائم التي يرتكبها الصهاينة من " عصابة تدفيع الثمن " . وعليه نسجل الملاحظات والمطلوب حول جريمة إحراق الرضيع الشهيد علي دوابشة :-
• تأتي في سياق الحرب المفتوحة التي يشنها الصهاينة مجتمعاً وحكومة على شعبنا . وما وصف وزيرة العدل " أييليت شاكيد " من حكومة نتنياهو ، جريمة حرق الرضيع الدوابشة ، على أنه قتل للثعالب الفلسطينية الصغيرة قبل أن تكبر ، إلاّ تأكيد على الطبيعة الإجرامية للمجتمع الصهيوني . وبالتالي إدانات نتنياهو ويعالون لجريمة الحرق ما هي إلاّ دموع التماسيح
• هي رد واضح على من لا يزال يراهن على أية إمكانية لحل أو سلام مع الكيان الغاصب
• جاءت لتُعري المجتمع الدولي ومؤسساته ، الذي لا يزال يتعاطى بمعايير مزدوجة . ما يؤكد أن لا إمكانية للركون على الإدانات الدولية ، حتى ولو علت نبرتها ، أو اتخذت بحقها قرارات . لأن الفيتو الأمريكي حاضر من أجل حماية الكيان .
• وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الذي يوفر له حرية الحركة في ملاحقة أبناء شعبنا واعتقالهم واغتيالهم . وفي ارتكاب المستوطنين الجريمة تلو الجريمة
• تؤكد الحاجة إلى وقف المسار السياسي التفاوضي ، انتصاراً للمصالح الوطنية العليا لشعبنا وقضيتنا . حيث يقف إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة في أولوياتها ، خطوة نحو تصعيد كل أشكال المقاومة ، حتى يُدرك الكيان أن استمراره في احتلال أرضنا مكلف للغاية .
• إطلاق الانتفاضة الشعبية الثالثة ، من أجل مواجهة السياسات التي تنتهجها حكومة نتنياهو على حساب أرضنا ومقدساتنا وحقوقنا .