الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زمانُ المقاومةِ يقبلُ وعهدُ الانتصارِ يقدمُ "1"

زمانُ المقاومةِ يقبلُ وعهدُ الانتصارِ يقدمُ "1"

تاريخ النشر: 2021-08-08 | 09:56

د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي

معادلاتٌ للصراع جديدةٌ تُفرض، وقواعدٌ للاشتباك قوية تُخلق، وحقائق على الأرض راسخة ترسم، لو أنها كانت قديمةً ما هُجِّرنا من فلسطين ولا طردنا منها، ولا فقدنا أرضنا ولا خسرنا مقدساتنا، ولا تمكن العدو منا ولا استعلى علينا، ولا أسس كيانه على أرضنا ولا اعتدى بقوته على حقوقنا، وقد كان بإمكاننا لو صدق قادتنا واستقلت إرادتنا، أن نفرضها على عدونا، ونُكْرِهه على احترامها والخضوع لها، ونجبره على الرحيل من أرضنا والتخلي عن أحلامه بيننا.

شعوبنا العربية والإسلامية التي كانت إبان النكبة وما قبلها، وزمن النكسة وما بعدها، لا تقل عن شعوبنا اليوم عزماً وإرادةً، وغيرةً وإيماناً، وقوةً وعنفواناً، ووعياً ودرايةً، ولكنها للأسف كانت مسلوبة الإرادة، مصادرة القرار، خاضعة للاحتلال وقوى الاستعمار، وممنوعٌ عليها السلاح، ويقتل حامله ويضيق على ناقله، حتى بات العدو المحمي والمصان من انجلترا، والمدعوم من فرنسا والتشيك وغيرهما، أكثر عدداً، وأقوى سلاحاً، وأسرع انتشاراً وإحلالاً مكان قوات الانتداب الراحلة.

لن نكون كآبائنا ضعافاً، ولا كأجدادنا خائفين، وإن كانوا جميعاً حقاً مظلومين، ولن نترك أرضنا ولن نتخلى عن حقوقنا، ولن نفرط في كل شبرٍ من أرضنا، وسنقاتل بكل ما أوتينا من قوة، وما امتلكنا من عزمٍ، وإننا اليوم أقدر على القتال بعقيدتنا الراسخة، ومقاومتنا الباسلة، وبيئاتنا الصابرة، ورجالنا الشجعان، وقادتنا المخلصين، وحلفائنا الصادقين، وسلاحنا القوي الذي نصنعه بأيدينا، ونطوره بقدراتنا، ونحسنه مدىً ودقة إصابة وشدة أثر بأنفسنا، فقد بتنا نمتلك سلاحنا الوطني، ونعزز صمودنا، ونخطط لمستقبلنا، ونعد العدة للمعركة الخاتم مع عدونا، وإننا وإياه لعلى موعدٍ لن نخلفه سوى، فيه يتحقق الوعد الإلهي الخالد لنا، فندخل المسجد كما دخلناه أول مرةٍ، ونتبر بالقوة ما علو تتبيراً.

ها نحن قد أثبتنا في الميدان، في غزة ولبنان، مرةً تلو أخرى، استعلاءنا الأنضى، وقوتنا الأمضى، وأظهرت الجبهات تفوقنا الأعلى، وكشفت ساحات القتال شدتنا، ومعادلات الصراع قوتنا، وأثبتنا للعدو جاهزيتنا، وأعلمناه بالفعل استعدادنا، فخيبنا آماله بردنا في القدس التي ظنها حرمه الآمن وعاصمته المعصومة، وفي شماله الذي اعتقده مصوناً بالقوة ومحمياً بالردع، ولكن صواريخ المقاومة من الجنوب أذهلته إذ أصابت في القدس قلبهم، وفي الشمال أيقظتهم من سكرتهم ونبهتهم من غفوتهم، فكان الرد على عدوانهم بالقدر والمثل، وبالعمق والأثر.

ينشغل الإسرائيليون ومراكز دراساتهم المتعددة بدراسة التطور الحادث في ذهنية الأمة وعقلية المقاومة، التي باتت تعد بالنصر وتحققه، وتهدد بهزيمتهم وتوقعها، وعمدوا إلى إعداد الخطط ووضع البرامج والتصورات لمواجهتها والسيطرة عليها، وقد وقَرَ في أذهانهم واستقر في عقولهم، أن القوة وحدها لا تكفي لتحقيق ما يريدون، ولا تستطيع حماية ما بنوا والدفاع عما أسسوا، فترى بعضهم يقول بعالي الصوت وجريء العبارة، توقفوا عن العدوان على الفلسطينيين وغيرهم وأعطوهم ما يريدون، تعيشون بأمنٍ وسلامٍ، وتتخلصون من هواجس الحرب وكوابيس القتال.

أو اعملوا على تفتيت بنيتهم العسكرية والشعبية، وتمزيق بيئتهم وتسميم حاضنتهم، فهم أقوياء بجبهتهم الداخلية، وبعمقهم الشعبي، وحاضنتهم الوطنية، التي باتت تردفهم بالسند والمدد، وتؤيدهم بالقوة والعاطفة، وتحفظهم من الغدر والخيانة، وتصبر معهم على المحنة والابتلاء، وتتحمل معهم القصف والعدوان، ولا تنجر بسهولةٍ إلى الفتنة الداخلية والانقلاب، ولا تستجيب للاقتتال الطائفي والتناحر المذهبي، أو التناقض القومي والصراع الحزبي، ورغم ذلك لا بد من العمل بلا يأسٍ ولا كللٍ ولا مللٍ، بكل السبل الممكنة، وبالتعاون مع كل الأصدقاء والحلفاء، والاستفادة من بعض الأنظمة العربية، على اختراق جبهتهم الداخلية وإضعافها، والتأثير على حاضنتها وبث الخلافات بينها، وإلا فإن قوة المقاومة في تعاظم، ومجتمعاتهم تتماسك أكثر، وكلمتها تتحد وإرادتها تتوافق.

لكن شعبنا بات يعي أكثر ويخطط أفضل، ويدرك مرامي العدو وأهدافه، ويكتشف نواياه ويعرف مؤامراته، ويطلع على أسراره ويفضح أدواته، ويعرف أنه بات اليوم أضعف من أي وقتٍ مضى، وأكثر هشاشةً من أي مرحلةٍ سبقت، وأنه المفكك حكومياً، والمعزول سياسياً، والخائف داخلياً، والفاقد للثقة في حكومته وغير الواثق في جيشه وقيادته، لا يستطيع أن يخوض غمار حربٍ جديدةٍ طويلةٍ متعددة الجبهات، استعدت لها المقاومة بكل أسمائها، وتهيأت لها واستعجلت وقوعها، ليقينها أنها فيها ستنتصر، وأن العدو فيها وأمامها لن يثبت، وأن كيانه بعدها سينهار ويضعف، وقد يتفكك وينتهي ويزول.

لن ينتصر اليوم علينا العدو بسهولةٍ، ولن ينال منا كما كان يأملُ يتمنى، بل سننتصر عليه بإذن الله حتماً، وسننال منه وعداً، وسترتفع رايات المقاومة في كل السوح والجبهات خفاقةً عليةً، عزيزةً أبيةً، فهذا الزمان زماننا، وهو وعد الله الخالد لنا، فثقوا بعد الله عز وجل في مقاومتكم، وكونوا معها والتفوا حولها، وأيدوها ودافعوا عنها، وادعموها بالمال والسلاح، وذبوا عنها المتآمرين، وردوا المرجفين، وكفوا عنها سهام المعادين.

وثقوا أننا لن نهزم بعد اليوم، توكلاً على الله عز وجل واعتماداً عليه، من قلةٍ، ولن نتراجع عجزاً أو ننكفئ فراراً، ولن تكسر شوكتنا ضعفاً، ولن تخضع شعوبنا خوفاً، ولن تخنع نفوسنا جبناً، ولن نركع ذلاً، ولن تنحني قاماتنا لمحتلٍ، أو تتطأطأ رؤوسنا لغاصبٍ، ولن تضعف عزائمنا أمام متآمر، بل سنتشامخ ونتعالى، ونتيه ونفخر، وترتفع جبهانا وتتسامى أرواحنا، فنحن الأقوى والأقدر، ونحن الأبقى والأنقى، ونحن الأنذر وإلينا المحشر.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط