الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زمة الفكر والسلوك في المجتمع الفلسطيني

زمة الفكر والسلوك في المجتمع الفلسطيني

تاريخ النشر: 2022-09-23 | 09:47

الشباب هم ثروة الامة وعمادها ،واساس تقدم الامم ونهضتها ،ولدلك تعمل الدول على رعاية الشباب والاهتمام بهم من خلال وقاية افكارهم من الانحراف والجمود ، دلك لان صلاح الفكر هو صلاح للقلب، وصلاح القلب انارة للعقل وصلاح للبيئة والاستقرار لها ،وهدا ما يؤدي الى تحقيق الامن للأسرة والمجتمع ،ولكن ادا ما ساء هدا الفكر، فان القلب يكون قد ساء ايضا، وهدا ما يؤدي الى الارهاب داخل الاسرة والمجتمع وحيلولة الاستقرار فيه ،ولدلك فان موجبات تامين المجتمع وتعزيز استقراره هو ضرورة وقاية الافراد من الانحراف الفكري مع تقويم السلوك ،وهدا وللأسف ما يفتقره المجتمع الفلسطيني لوجود ظواهر اجرامية ما كان لها ان تكون لولا ازمة الفكر وتناقض السلوك في هدا المجتمع، فما هي اسباب ازمة الفكر في المجتمع الفلسطيني وما هي تداعيات استمرار هده الاسباب ؟.
نحن هنا لا نتحدث اعتباطا ولا نطلق الاوصاف والاحكام جزافا ،لان كل من يعيش في غزة كجزء من هدا المجتمع على سبيل المثال لا ينكر وجود الانحراف الفكري والتناقض بالسلوك ،وهو ما ادى الى وجود بعض الظواهر الاجرامية ومنها على سبيل المثال انضمام بعض الشباب الى تنظيمات ارهابية "كداعش "وغيرها ،الاتجار بالمخدرات وتفشي ظاهرة تعاطيها ، ظاهرة الانتحار، وظاهرة الاستهانة بالأموال والارواح والممتلكات ، بالإضافة الى ظهور حالة باتت اقرب الى ظاهرة وهي حالة خروج الفتيات عن طاعة الوالدين بدريعة حق اللحاق بركب الحضارة وحرية الاختيار في ظل حماية مؤسسات حقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني بإيعاز من بعض السفارات الغربية .
ان هدا الانحراف الفكري والتناقض في السلوك ما كان له ان يصبح ظاهرة داخل المجتمع الفلسطيني لولا ازمة الفكر التي تسبب بها قادة الفكر والسياسة ورجال الدين والاعلام بسبب الانقسام الفلسطيني الدي دفع هؤلاء للتعامل مع القوانين والعادات والتقاليد وما جاء بالدين من تعاليم بالقدر الدي يخدم القيادات والاحزاب والتنظيمات التي يتبعون لها وليس خدمة للمجتمع ولا حماية لأفراده من الانحراف ،فما هو المطلوب ادا لوقف هدا التدهور في المجتمع الفلسطيني ومنع الانحطاط الفكري ،سواء كان هدا الانحطاط من اجل التنظيم ،وهدا ما ادى الى الافراط والتفريط ،وسواء كان بدريعة التطور ومواكبة الحضارة وحق الاختيار ،وهدا ما ادى الى الخروج عن العادات والتقاليد والتربية الاسلامية والوطنية ؟.
ان لجوء بعض الشباب الى التنظيمات الارهابية بدريعة اعلاء كلمة الله ،ولجوء البعض الاخر نحو الافراط بالسلوك والتفريط بالآداب والاخلاق بدريعة الحضارة والتطور في ظل غياب قادة الفكر والاعلام والسياسة وانشغال هؤلاء بخدمة الحزب والتنظيم سيؤدي حتما الى انزلاق المجتمع الفلسطيني نحو الاندثار، ليس بالأخلاق والمعتقدات فقط ،وانما الاندثار بالهوية ايضا ، فمادا يعني ان نرى بعض الشباب يؤمنون بما تقوم به داعش من افعال ويعملون عل تمجيد من يقتل ويقتل تحت لوائها ؟،وما هي الانعكاسات الخطيرة على المجتمع والاسرة فيما لو استطاعت مؤسسات المجتمع المدني ان تحدد العلاقة بين الاب وابنته بعيدا الدين والعادات والتقاليد؟.
ان الانحراف الفكري نتيجة القصور بالمفاهيم والتصورات، ونتيجة ايضا للاستدلالات بالأحكام المخالفة للتربية الاسلامية والوطنية ما كان له ان يحدث لولا غياب قادة الفكر والسياسة والدين عن تحصين عقول الشباب ،بل واستطيع ان اجزم هنا بان غياب هؤلاء عن تحصين العقول وحمايتها من الانحراف لم يأتي اعتباطا ولا قصورا بالفهم ،بل جاء بشكل متعمد لإحداث الصدام بين هؤلاء الشباب خدمة للتنظيمات التي يتبعونها وما كان لتلك التنظيمات ان تنمو ويتزايد نفودها لولا وجود هدا الخلاف والصدام،ولكن السؤال الدي يطرح نفسه الان ادا ما كان هؤلاء قد غابوا عن تحصين المجتمع وعن وقاية الشباب من الانحراف خدمة لتنظيماتهم فلمادا نراهم يغيبون ايضا عن ظاهرة انكسار الاسرة وتقتيت عضدها دراسة وتحليل وحلول؟.
من المؤسف القول هنا ،بان انعكاسات الاحتلال والانقسام ،ونتيجة للحصار وافرازاته ايضا ساهمت في دفع بعض الاسر الفلسطينية عن الانصراف بالاهتمام بتربية الابناء وتعليمهم ،وهدا ما ادى الى انصراف الكثير من الشباب نحو السلوك المخالف للدين والعادات والتقاليد ،وبالتالي وجود ظاهرة الانحراف بالفكر .
بعيدا هنا عن الاتفاق او عدم الاتفاق حول تحميل الاحتلال والانقسام مسؤولية هدا الانحراف، فان على قادة الفكر والسياسة ورجال الاعلام والدين ايضا ان يتداعوا فورا الى عقد المؤتمرات وورشات العمل لبحث كيفية تحقيق الاجراءات التربوية الوطنية منها والاسلامية لوقاية الشباب من الانحراف حتى لا يصبح الصدام بين افراد الاسرة نفسها، ولا بين الاسرة والمجتمع من خلال التعارض بالسلوك بعيدا عن الدين والقانون والعادات المتفق عليها عرفا كما هو حاصل الان في قضية البنات اللواتي هربن من بيت الاسرة سواء اتفقنا مع رواية البنات او اختلفنا معها،وكما هو حاصل في اوساط بعض الاسر المؤيدين لأبنائهم الالتحاق بالتنظيمات الارهابية والمعارضين لها.
ان غياب المقترحات والتصورات والتوصيات ،سواء من المختصين في مجال رعاية الشباب ،وسواء من قادة الفكر والسياسة والدين ورجال الاعلام واقتصار موقف هؤلاء جميعا على نقد فكر دون اخر دون وضع الحلول سيؤدي حتما ليس لانهيار الاسر فقط ،وانما لانهيار التنظيمات التي ينتمون اليها والمشغولين بالدفاع عنها بعيدا عن هموم المجتمع وقضاياه ، وعليه فان حالتي لجوء الشباب الى التنظيمات الارهابية ،ولجوء الفتيات هربا من دويهم الى مؤسسات المجتمع المدني ومخاطبة السفارات ستتحول الى ظاهرة ،وهدا ما سيؤدي الى لجوء بعض الاسر نحو الحسم فيها بعيدا عن الضوابط الدينية والقانونية ،وبعيدا ايضا عن المحددات الوطنية ،فهل من تحرك لقادة الفكر والسياسة ورجال الدين والاعلام بعيدا عن تغليب مصالح التنظيم على مصلحة الدين والوطن لوقف انحدار المجتمع الفلسطيني بالقيم والاخلاق نتيجة ازمة الفكر والتناقض في السلوك ؟.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط