الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زوجة الشهيد خضر عدنان ورسالة من وراء الحجاب!

زوجة الشهيد خضر عدنان ورسالة من وراء الحجاب!

تاريخ النشر: 2023-05-03 | 03:08

كتب حسن عصفور/ في مفارقة فريدة ومركبة، رحل الأسير الفلسطيني خضر عدنان، القيادي في حركة الجهاد، يوم الأول من مايو /أيار، أحد أبرز أيام العام بدلالته الطبقية كعيد للعمال العالمي، ورمزا للتحرر من الاستغلال الطبقي والاجتماعي، وكأن جسد خضر اختار المغادرة عن عالم الحياة في يوم لا يمكن نسيانه، خاصة وأنه "الشهيد الأول" الذي يرحل جوعا في زنزانته وحيدا.

استشهاد خضر، بما مثله من ملامح صمود فريد، وعزيمة فولاذية مختلفة، واختيار النهاية كرست تعابير مضافة في مسار الصراع مع العدو، وصفحة مشرقة لها بريق خاص، لما كان من فعل لرمز كفاحي، قرر أن يجتهد في طريق المواجهة مع "الجلاد الغازي"، عبر إضراب عن الطعام ليس الأول له، دون أن يقبل مساومة وهو يعلم، ان جسده لن يحتمل طويلا، لكنه اختار الأصعب ليزرع قيم جديدة في الحركة النضالية في فلسطين.

وجاءت رسالة زوجته، ساعات بعد خبر رحيل خضر فعلا رمزيا مضافا، لتكسر كل "تقاليد سائدة" لزوجة شهيد أو من أسرة شهيد، تحدثت من وراء الحجاب لتعلن، بلا ارتعاش أنها لن تقبل من البعض الفصائلي "رد فعل" صاروخي، وكأن لسانها يقول لا تريد ممن تخلى عنه وقت الأزمة في المعتقل، وتهرب من تحمل مسؤولية بحث "حل ممكن"، ان يخرج في ثوب "بطل" لينتقم عبر ما يسمى شعبيا بـ "فشة خلق صاروخية" لا تترك تأثيرا ولا أثرا.

الحقيقة، رسالة زوجة الشهيد، لم تكن متوقعة أبدا، لأنها غير معتادة وطنيا، فصائليا، واجتماعيا، بأن تحدد ما تريد بعيدا عن الجهة التي ناضل حياته في صفوفها، تصريح حمل بعضا من "براءة الانتماء"، وهو من كان رمزا حاضرا بقوة في كل فعل مواجهة ونضال.

رسالة زوجة خضر عدنان، بكل ما لها وعليها، لا يجب أن تمر مرورا عابرا، وينتهي مفعولها إما عتبا، أو تأييدا، وتبقى "مرارة خاصة" تعيش بين جنبات عائلة من نوع خاص، وتلك مسؤولية أولى تقع على قيادة حركة الجهاد، للبحث عما أصابها لتعلن "براءة" مما كان.

رسالة قد تكون درسا سياسيا لكل فصائل العمل السياسي في فلسطين، أن التعامل مع قضية الأسرى المعتقلين، تستحق قراءة مختلفة، وأن أيام "الاضراب عن الطعام" لتلك المدة، وجب تقييمها بعيدا عن "عبارات البطولة" و"التحدي"، ولكن في سياق مواجهة فعل ورد فعل، وما هو الممكن في ذلك الخيار.

رسالة زوجة خضر عدنان، تستوجب تقييما وطنيا لأحداث أيام الاضراب، وهل حقا كان بالإمكان أفضل، وكان هناك خيارات أقرب فيما لو تم "التوافق" من قيادة الأسرى، الفصيل والوطني العام، وهل هناك خطأ وسوء تقدير قد حدث، أم أن المسألة سارت في سياق خارج كل الحسابات التقليدية لمثل ذلك الخيار.

لا يمكن أبدا، أن تخرج زوجة شخصية رمزية بتلك المكانة الكفاحية، لتقول ما قالت دون سبب جوهري، أصابها بألم ربما فاق ألم الفراق والاستشهاد، فليس سمة فلسطينية تقليدية ان يقال ما قالت، دون فعل سبق الكلام، تعرفه ولا يعرفه غالبية أهل فلسطين.

لا يكفي أبدا التغني بالبطولة والاستشهاد، فتلك مسألة تبقى جزء من الوجدان الوطني والذاكرة الجمعية، لكن ما يجب القيام به هو محاصرة "مرارة" أسرة وليس زوجة فحسب، قد تترك أثرها سلبا لما كان خضر لهم رمزية خاصة...فلا تَكْلموا الروح الكفاحية التي تمثل طاقة فعل الوطنية الفلسطينية.

ستبقى رمزية "رحيل خضر عدنان" توقيتا وشكلا، وعشية ذكرى النكبة الكبرى الأولى، درسا وطنيا مضافا لدروس شعب في صراعه مع المحتل اليهودي لفلسطين الأرض والوطن.

ملاحظة: ليت الرسمية الفلسطينية تصدق أهل فلسطين القول، بأنها ستقدم أوراق جريمة اعدام خضر عدنان الى المحكمة الجنائية الدولية..لترفع تقريرا شاملا عما حدث من قبل الفاشيين لاغتياله..الناس منتظرة ولسانها بيقول معقول "تزبط هالمرة".

تنويه خاص: وأخيرا صفحت دولة الكيان عن مستر بوريل المسؤول الأوروبي...ووافقت ان تستقبله وترفع اسمه من قائمة الحظر..تخيلوا لو أي دولة غير هاي الدولة عملتها...لكن كرامة أوروبا داستها تل أبيب والرد "بتعدي هالمرة"..دونية غريبة رغم "العنطزة الاستعمارية".

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط