في جو الدمار والحصار وخيبة اﻷمل الذي يسود أوساط شعبنا في القطاع من عدم إتخاذ إجراءات سريعه في موضوع إعادة إعمار ما دمرته الحرب الصهيونيه على القطاع حيث مضى ما يقارب الشهرين على وقف الحرب وكل شيئ ما زال على حاله من تشرد لمن هدمت بيوتهم فقط تأويهم ما زالت بعض مدارس الوكاله و يتزاحمون على الكوبونات التي أصبحت ما تحتويه من معلبات وأكياس وأشياء أخرى من مختلف اﻷنواع واﻷحجام واﻷشكال الشغل الشاغل لهم وبحيث أصبحت سلعا تجاريه تباع في كل مكان ويقبل على شرائها كل الفئات اﻹجتماعيه وفي وقت يقترب فيه فصل الشتاء وما به من برد وأمطار ونحن ما زلنا نسمع منذ وقف الحرب عن إعادة إعمار ما دمره العدوان و أيضا عن عدد الدول المانحه وقيمة اﻷموال التي ستنفق على أﻹعمار وعن عقد مؤتمر اﻷعمار في القاهره والذي سيحضره رئيس الوزراء رامي الحمد الله بعد انتهاء زيارته اﻷولى للقطاع ..إن شعبنا الفلسطيني في القطاع ما زال يسمع كل ذلك ولكن دون أن يتحقق أي شيئ ملموس على اﻷرض وبذلك يظل يتطلع الى اﻷمل في أن تجد هذه الوعود طريقها الى التطبيق في وقت قريب وأﻻ تحول التجاذبات اﻹقليميه والدوليه وكذلك اﻹجراءات اﻹسرائيليه بسبب ما تسميه بدوافع اﻷمن من إعاقة عملية اﻹعمار وهي التي ما زالت تتحكم في معابر القطاع وترفض إقامة الميناء وإعادة إعمار المطار وتنتهج سياسة المماطله وعدم التقيد بتنفيذ ما يتم اﻹتفاق عليه التي إعتادت الحكومات اﻹسرائيليه المتعاقبه ممارستها ،وهكذا ما زال شعبنا يعيش في صدمة الحرب وأهواله وما خلفته من قتل ودمار وتشريد وهو يحتاج الى إجراءات سريعه بدون إبطاء وتأخير تخفف عن كاهله من مصائب ومتاعب جلبتها حروب عدوانيه ثﻻثة وانقسام سياسي بغيض ألحق اﻷذى بقضيتنا الوطنيه في المحافل الدوليه وجعلها مهمشه في سلم إهتمامات الجماهير العربيه التي غاب إسمها في هتافات ما يسمى بثورات الربيع وهو أي شعبنا في القطاع المناضل الصابر ينظر الى زيارة رئيس الوزراء وعقد جلسة لمجلس الوزراء بكامل اعضائه في مدينة غزه بأنها خطوه سياسيه هامه ومنعطف أساسي على طريق الوحده الوطنيه وتعزيز لحكومتها التوافقيه في تحمل مسؤليتها كامله وإزالة كل ما يقف امام صﻻحيتها من عقبات وهنا يأمل شعبنا في.أن تكون هذه الجلسه في غزه بداية مرحلة جديده تتخذ فيها الحكومه قرارات وإجراءات سريعه وحاسمه لقضايا القطاع المنكوب بأزمات البطاله والكهرباء والمياه ورواتب موظفي غزه وغير ذلك من قضايا شكلت عوامل محفزه لحالة الضياع الذي يسود أوساط الشباب مما جعلهم يبحثون عن فرص عمل في أماكن شتات بعيده ويخاطرون بحياتهم في سبيل الوصول الى ذلك المصير المجهول ..على هذه الزياره أﻻ تقتصر على طابعها البروتوكولي واﻹعﻻمي بل يجب أن تكون حدثا بارزا في مستفبل القطاع على طريق اعادة ما دمره العدوان ووضع الحلول على اﻷرض لكافة أزماته أمنيا وإجتماعيا واقتصاديا وتعليميا وصحيا وممارسة توازن في أداء الحكومه على مستوى جناحي الوطن وإرساء عﻻقات جديده بين أطراف النظام السياسي الفلسطيني وذلك تجسيدا للوحده الوطنيه الكامله وصوﻻ الى اﻹنجاز السياسي الكبير الذي يتطلع اليه شعبنا قريبا في الحصول على اﻹستقﻻل الوطني الكامل بإقامة دولته الفلسطينيه المستقله ذات السياده الكامله بعاصمتها القدس الشرقيه وتنفيذ قرارات الشرعيه الدوليه الخاصه بالمسأله الوطنيه كتتويج نهائي للمسيره النضاليه المظفره ..