الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سؤال الضرورة: "من يخلف الرئيس عباس"؟!

كتب حسن عصفور/ قبل أيام عدة، وبالتحديد في يوم 5 فبراير (شباط) نشرت الصحيفة البريطانية الهامة "فاينانشال تايمز" تقريرا لها بعنوان: " صراع خفي على خلافة عباس"، وركزت بشكل مكثف على "الصراع الخفي" بين الرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان، القيادي الفتحاوي الذي تم فصله، بعيدا عن الاجراءات القانونية، كونه عضو منتخب في قيادة فتح، ولكن تلك مسألة تنظيمية تعود لأبناء الحركة في التعامل معها، وفقا للقانون، إن كان لا زال يعمل..

وما يهمنا التوقف أمامه، في تقرير الصحيفة، ليس الجانب الصراعي بين الرئيس عباس والنائب دحلان، فتلك حالة تغطي المشهد بشكل باتت حالة عادية جدا، فقلما يمر يوم دون أن تجد وسيلة اعلامية لا تنشر خبرا عن تلك الحالة، الا أن السؤال الأهم، والذي لم تتوقف أمامه الصحيفة رغم انها سألته، من سيخلف الرئيس عباس، بعد عمر طويل..

والسؤال شرعي تماما، بل وضروري جدا، والبحث الجاد للإجابة عليه، ليس انتقاصا من مكانة الرئيس ولا من دوره وليس مقدمة ترويجية للبحث عن "بديل" بطريقة غير قانونية، فتلك مسألة لا مكان لها في المشهد الفلسطيني، لا من حيث التاريخ ولا القدرة ايضا، كي لا تقفز أفكار البعض الى ما ليس واردا أبدا..

لكن السؤال يبرز بحكم واقع الانقسام ونتائجه السياسية - القانونية، وربما يقال أن رئيس دولة فلسطين يتم تسميته من المجلس الوطني، أو المجلس المركزي في حال صعوبة عقد الأول، وغالبا سيكون من حركة فتح، باعتبارها الأكثر تمثيليا وصاحبة التاريخ الأبرز في قيادة الثورة والمنظمة، بينما قانون المنظمة الأساسي يحيل رئاسة المنظمة في حالة "الشغور" الى أمين سر اللجنة التنفيذية ليصبح رئيسا الى حين انتخاب رئيس جديد لها، وهذا الانتخاب يسبق من حيث الزمن الانتخاب الأول لرئاسة الدولة..

ومع أن النظام الداخلي،  للمنظمة لا يعلم أحد هل زال عاملا أم ألحق به ايضا حركة "التجميد" دون اعلام، لكنه يبقى وحده دون غيره المرجعية القانونية لتعئبة الفراغ في حالة شغور منصب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير..

ويبقى منصب رئاسة السلطة الوطنية، حيث اكد "القانون الأساسي" لها أن يصبح رئيس المجلس التشريعي رئيسا للسلطة الى حين اجراء الانتخابات في مدة لا تتجاوز 60 يوما، وهنا تبدأ اشكالية قانونية - سياسية يتجاهلها غالبية الأطراف، حيث أن رئيس المجلس التشريعي الذي لا زال قائما، هو السيد عزيز دويك، من حركة حماس ومعتقل في سجون الاحتلال أيضا..

ورغم ان القانون الأساسي تم تعطيله فعليا، حتى أن رئيس هيئة مكافحة الفساد، أعلن أن مرجعيته مراسيم الرئيس عباس وليس القانون الأساسي في بعض ما يتعلق بنواب المجلس، بينما لم يعقد المجلس اي جلسة رسمية منذ الانقسام، أي أن رئاسة المجلس لم يتم انتخابها مجددا منذ الانقلاب عام 2007، وهو ما يضع علامة استفهام حول "شرعيتها" ايضا..

ومع كل الثغرات التي يمكن أن يطلقها البعض، لكن ذلك لن يمنع مطالبة حماس بحقها السياسي -القانوني في رئاسة السلطة مؤقتا، الى حين اجراء انتخابات رئاسية، ومن هنا تبدأ رحلة البحث عن المستقبل، وهل يمكن لفتح او غيرها من فصائل متحالفة معها، ان تقبل بذلك ما يعني تغييرا جوهريا في الحالة السياسية الفلسطينية، ومن سيضمن اجراء انتخابات للرئاسة في ظل الواقع القائم..

 ولعل دولة الكيان الاسرائيلي ستعمل على تعطيل ذلك لاستمرار حماس في الرئاسة شكليا ومصادرتها عمليا، بما أن الرئيس معتقل، فلن يستطيع ممارسة حقه القانوني من داخل الأسر، ما قد يفتح الباب لمنح نائبه الاول أحمد بحر من اعتلاء "العرش"، وعل هذا ما تبحث عنه دولة الكيان الاسرائيلي تماما..

رئيس للسلطة لا سلطة له سوى على قطاع غزة، بما قد يؤدي الى تكريس واقع الانقسام السياسي وتحويله الى "انقسام قانوني"..وتلك الأمنية التي تنتظرها دولة الكيان لإقامة "دولة غزة"، وتنهي الوحدة السياسية الجغرافية التي نشأت في ظل السلطة الوطنية منذ عام 1994..

السؤال من يخلف الرئيس عباس ليس سؤالا لمناكفة فتح او الرئيس بل لحماية مشروع وطني بكامله، ولقطع الطريق على مؤامرة سياسية كبرى، لو لم تتوقف قيادة فتح أولا، واللجنة التنفيذية ثانيا، والمجلس المركزي الذي سينعقد خلال أيام ثالثا لمناقشة تلك القضية بروح المسؤولية الوطنية، وما يحمي القضية الفلسطينية، فتاريخ شعب قد يصبح في مهب ريح لو تجاهل البعض تلك المسألة، وتعاملوا معها باستخفاف سياسي أو أعادوها لنظرية "المؤامرة"، علما ان عدم الجواب عليها والتحضير لها ووضع آليات لمنع الفراغ سيكون هو "المؤامرة السياسية الكبرى" على فلسطين..

وربما للجواب على ذلك، وقطع الطريق على "الفراغ الرئاسي"، من بين القضايا التي يجب التفكير بها في اجتماع المجلس المركزي هو "اعلان دولة فلسطين" بديلا للسلطة ومؤسساتها، واعتبار أن مؤسسات الدولة هي وحدها الشرعية والممثلة للشعب، وعندها تصبح هي صاحبة الحق في اختيار رئيس فلسطين بعد توحيد المجلسين المركزي والتشريعي في برلمان مؤقت..مسألة للتفكير علها تكون بعضا من جواب لمأزق قد يبرز فجأة امام شعب فلسطين ومؤسساته الرسمية..فالقدر لا يعمل وفق الأهواء الخاصة أبدا!

التفكير الجاد هو مسؤولية لا بد منها كي لا يندم البعض وقت لا ينفع الندم..

ملاحظة: د.حنان عشراوي تحدثت في مقابلة نشرتها صحيفة لندنية ان أتفاقات اوسلو أضاعت "عروبة القدس"..كلام لن يمر مرور الكرام ابدا لما به من تجنى سياسي يفوق الصمت..لو كان للعمر بقية سنناقشها في مقال الغد..

تنويه خاص: مقتل شاب فلسطيني غزي ضمن صفوف داعش في ليبيا، يقال أنه كان منتميا لحماس يثر المخاوف..هذه رسالة لحماس قبل غيرها لتجد سبيلا لمحاصرة هذا الاتجاه..خاصة في ظل الأزمة مع مصر..مش عيب ابدا البحث لسد الذرائع!

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط