تاريخ النشر: 2018-04-29 | 23:53
تاريخ النشر: 2018-04-29 | 23:53
من هو أخطر على العرب ( اسرائيل).. أم إيران؟
سؤال يطرحه بعض العرب وبعض المسلمين عن وعي أو عدم وعي دون إدراك واضح لمضمون السؤال والهدف منه.
هذا السؤال صهيوني في شكله ومضمونه.
سؤال يفاضل بين غزاة صهاينة يحتلون أرض فلسطين التي هي أرض العرب والمسلمين وبين دولة إيران جارة العرب والضاربة في عمق التاريخ والتي تتخذ اليوم موقفا واضحا بينا ضد الاحتلال الصهيوني لفلسطين، والتي تدعم بشكل أو بآخر المقاومة الفلسطينية، فكيف يمكن المقارنة والمفاضلة بين من يحتل الأرض وبين من يساند ويدعم أصحاب الأرض في دفاعهم عن أرضهم.
هذا السؤال صهيوني بامتياز.
فاصحاب السؤال يسعون إلى اذكاء نار الفتنة بين العرب وايران، وإظهار الخلاف المذهبي السني الشيعي على السطح، وبالتالي تحويل العداء العربي الاسلامي للغزاة الصهاينة المحتلين لأرض فلسطين إلى علاقة جيرة وصداقة، فالاحتلال الصهيوني يصبح جارا وصديقا ونموذجا يحتذى به سياسيا واقتصاديا، ويتم التعاون العربي معه في أكثر من مجال، بل يصل الأمر لقبوله تاريخيا وأنه جزء أصيل من المنطقة العربية، بينما إيران في مضمون هذا السؤال عدو لدود يجب محاربته، وإن إيران دولة تشجع الإرهاب في الدول العربية، فلذلك فإن التناقض الرئيس يجب أن يكون مع إيران بكل مكوناتها، ولا مانع من خوض حرب معها.
سؤال يطرح في ظل الوضع العربي المتردي، هذا الوضع الذي عمل العدو الأمريكي الصهيوني على خلقه وتغذيته في المنطقة العربية، وذلك لمصلحة الاحتلال الصهيوني لفلسطين.
سؤال نحذر منه في ظل ما يعصف بمنطقتنا العربية من تدمير للدول العربية وجعل الاحتلال مرتاحا لا يدفع كلفة احتلاله لأرضنا.
سؤال يهدف إلى إلغاء التناقض مع الاحتلال والقبول به، والسعي الجاد للتطبيع معه والتعامل سياسيا واقتصاديا، وتسليمه زمام أمورنا الاستراتيجية، وأن يصبح المتحكم بمصيرنا العربي.
سؤال بريء جدا وهو يدعو العرب للقبول بالاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين.
سؤال يدعونا لنكون أكثر وعيا وإدراكا لما يحاك لنا كعرب بشكل عام وكفلسطينيين بشكل خاص.
صلاح صبحية