تاريخ النشر: 2018-02-08 | 18:15
تاريخ النشر: 2018-02-08 | 18:15
لا أعتقد بأنني سأكون كائناً نرجسياً في يومٍ من الأيّامِ، فكما هو بادٍ بأنّ المثقّفَ هو كائن نرجسي بطبعه، إلا أنني سأتمرّد على نرجسيتي حتى لو عدتُ إلى الجهلِ، وابتعدتُ عن الكتابةِ والثقافة بشكلٍّ نهائي.. سأعزل نفسي في غرفة بلا كتبٍ وبلا أوراق بيضاء للكتابة وبلا جهاز لاب توب.. سأفضّل أن أكون إنساناً جاهلا على أن أكونَ كائنا نرجسيا ذات يوم.. فأنا أعترف بأنني كاتبٌ في بداية غرقي في وحل الثقافة ..أحاول عبر نصوصي أن أكتب خواطري المجنونة عن الحُبّ وعن نساءٍ لم أقابلهن في حياتي البتّة، لكنني أعتقد بأنّ الكتابة عن الحُبِّ هي شيء رائع.. وفي كتاباتي عن الحُبِّ أتطرف أحيانا بكلّ أدبٍ في وصف النساء الساحرات.. لنفترض أنني قرأتُ عن مناسبة ما ولم يتم دعوتي للحضور، فعندها لن أغضبَ ولنْ أعتبر نفسي مهمّا بين المثقفين، فأنا سأظلّ كاتبا مهمّشا، وعائشا على الأحلام، وسأظلّ في عزلتي، لأنني في عزلتي أرى ذاتي إنسانا مهمّا.. ففي عزلتي اقرأ بنهمٍ، وأكتب ما أحِبُّ أنْ أكتبَه، وأحاول كتابةَ نصوصٍ ما بعد الحداثة، وأن أكشفَ في نصوصي أشياءً غير مألوفة، وسأعتزم أن لا أصلَ إلى النرجسية.. سأتمرّد على نرجسيتي، سأطردها من عقلي.. سأظلّ مثقّفا عاديا متواضعا، ولن أجعل ذاتي عرضة للانجراح إذا ما تم تهميشي من الكتاّب الكبار والمثقفين، لأنني لا أريدُ أن أكونَ مثقّفاً نرجسيا ذات يومٍ...