الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ساعات حاسمة على قطاع غزة

ساعات حاسمة على قطاع غزة

تاريخ النشر: 2025-10-02 | 13:39

في غزة تُضبط عقارب الساعة هذه الأيام وفقًا للمهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحركة حماس للرد على خطته بشأن وقف الحرب. يعيش الغزيون لحظات فارقة، ليس فقط في مسار حربٍ طالت أكثر مما يحتمل الجسد والذاكرة، بل أيضًا في رسم ما سيؤول إليه مستقبل القطاع بعد أن تقول حماس كلمتها الفصل.

الخطة التي قدّمها البيت الأبيض تتلخص في ثلاث نقاط كبرى: جعل غزة منطقة منزوعة السلاح، إعادة إعمارها لصالح سكانها الذين دفعوا ثمناً فادحاً، ووقف الحرب فور موافقة الطرفين، بما يعني انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا وإطلاق سراح الرهائن، مقابل تجميد العمليات العسكرية من الجانبين. قد تبدو البنود تقنية، لكنها في الجوهر تضع حماس أمام استحقاق تاريخي: إمّا الموافقة على تسوية قد تبدو مُرة لكنها توقف آلة الحرب، وإمّا الرفض الذي يشرعن لإسرائيل تصعيدًا لا سقف له.

وفي جوهرها، ليست خطة ترامب سوى نسخة منقّحة لمقترحات قديمة سبق أن روّجت لها إسرائيل عبر قنواتها الدبلوماسية. الجديد فيها ليس مضمون البنود التقليدية، بل محاولة إضفاء شرعية دولية على صيغة سابقة، تقوم على إطلاق سراح جميع المختطفين دفعة واحدة مقابل تأمين الخروج الآمن لزعيم حماس يحيى السنوار ومن يختار مرافقتَه من قيادات الحركة. غير أن المقترح أُجهض قبل أن يدخل حيّز النقاش، بعدما رأت حماس ـ مدفوعة بالسياق الإقليمي وإيمانها بأن "وحدة الساحات" بقيادة إيران قد تغيّر موازين القوى ـ أن استكمال الحرب خيارٌ أنسب في تلك المرحلة. واليوم، يعود الطرح نفسه لكن تحت مظلة البيت الأبيض، وبضغط حربٍ استنزفت جميع الأطراف.

ورغم أن الخطة لا تحدد ملامح "اليوم التالي" للحرب، ولا تعيد غزة إلى وضعها الطبيعي كما كان قبل عام 2005، فإنها تحظى بإجماع عربي وإقليمي نادر. غير أن هذا الإجماع لا يعني بالضرورة أنّ الجميع يصطف خلف الموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل ضد حماس والغزيين، بل يعكس إدراكًا جماعيًا لحجم الكارثة الإنسانية التي عصفت بالقطاع. إنه إجماع فرضته المأساة، أكثر مما أملاه التوافق السياسي، ورغبة في كبح آلة الحرب بأي ثمن، حتى لو جاء الحل هشًّا ومؤقتًا.

داخل حماس، تبدو الصورة منقسمة: رأي يدعو للموافقة غير المشروطة، على أن يتولى الوسطاء ضمان التزام إسرائيل، ورأي آخر يرفض بشكل قاطع بنودًا جوهرية كمسألة نزع السلاح أو إبعاد المواطنين إلى الخارج. بينهما يقف تيار ثالث، يميل إلى الموافقة المشروطة مع إيضاحات، خشية أن يُفهم الأمر كإعطاء شرعية للاحتلال وتجريم للمقاومة. لكن الواقع الميداني لا يرحم؛ فبعد جولات القصف المتلاحقة، لم يتبق سلاح فعلي قادر على تهديد إسرائيل، فيما تحولت أوراق القوة إلى بضع رهائن وأمل معلّق على ضغط شعبي عالمي لم يغيّر المعادلة.

ثمة شعور داخلي يتنامى في الحركة بأن الرهان على فرض شروطها في صفقة تبادل قد انقلب ضدها، وأنها دفعت نفسها وقطاع غزة إلى زاوية ضيقة، لم تشهدها مسيرة الصراع من قبل. انتظار البيان الرسمي من حماس لا يلغي الحقيقة الواضحة: رفض الخطة سيعني مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، والموافقة عليها قد يُفهم كاستسلام ضمني. وفي الحالتين، يظل سكان غزة هم الرهائن الحقيقيون، محاصرون في بقعة جغرافية ضيقة، فقدوا كل شيء تقريبًا.

وإذا كان ثمة ما يمكن تسميته "الخيار الأقل كلفة"، فهو ألا تفوّت حماس فرصة التسوية ولو بخروج آمن، لإنقاذ مئات الآلاف من الغزيين المرهقين من حرب ضروس توشك أن تدخل عامها الثاني. فهل تُدرك الحركة أن التمسك بالرهائن وحدهم لا يكفي لوقف الحرب، وأن انتظار انقلاب الموازين بضغط شعبي عالمي لن يُجدي ما دامت واشنطن تصطف بثبات خلف تل أبيب؟ أم أن العناد سيجرّ غزة إلى فصل أكثر قسوة، حيث يغدو البقاء نفسه إنجازًا والنجاة رفاهية لا تُتاح إلا للقلة؟

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط