أمد/ القاهرة : أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري ان "العلاقات المصرية السعودية لم تتغير بعد رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، مؤكدا ان "المملكة دولة ذات مؤسسات والعلاقات معها استراتيجية، وهي علاقات وثيقة في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز".
وجاء تصريح الوزير المصري في حوار مطول مع صحيفة "السياسة" الكويتية تطرق فيه خاصة إلى مواقف بلاده من العلاقات المصرية الخليجية والأوضاع في ليبيا واليمن.
وفي معرض إجابته عن سؤال حول مدى تأثرالعلاقات السعودية المصرية بعد وفاة الملك عبدالله، قال شكري إن العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله كان له إسهام بالغ في العلاقات المصرية ـ السعودية غير ان رسوخ العلاقة بين البلدين "ممتد ومتواصل منذ عهد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز".
وأضاف أن العلاقات في عهد الملك عبدالله كانت وثيقة، كما هي في عهد الملك سلمان، نافيا وجود أي اختلاف، لأن "المملكة العربية السعودية دولة ذات مؤسسات، وتسير بخطى ثابتة، وعلاقتنا بالمملكة استراتيجية وعلاقات يستفيد الجانبان منها وتتعدى فكرة المصالح لفكرة الحاضر والمستقبل المشترك".
وشدد الوزير المصري على كل من يحاول أن يسيء للعلاقة بين بلاده والسعودية أو أي من الأطراف الخليجية بالترويج للشائعات وإطلاق دعاوى، فهو يسعى للحد من فرص تنمية العلاقات وترسيخها"،مؤكدا أن "ما مرت به مصر من تحول والدعم الذي لاقته من دول الخليج يؤكد ويرسخ في النفوس مدى الاهتمام المتبادل والترابط في أوقات الشدة، وله أثر كبير".
وقال شكري إن "المخاطر المرتبطة بالأمن القومي العربي واستقرار الأوضاع في منطقة الخليج، والتحديات التي تواجهها المنطقة جراء الإرهاب المنتشر حاليا في العراق وسورية ومخاطر انتشاره بالإضافة إلى الأوضاع السياسية المضطربة في اليمن، والتطورات، الأطماع الإقليمية المرتبطة بالمنطقة تحتم أن يكون هناك تضامن وتكاتف بين الخليج ومصر"، مجدد تأكيد بلاده أن ما يمس الخليج يمس أمن مصر.
وفي الشان الليبي قال الوزير المصري إن بلاده ستضرب التنظيمات الإرهابية كلما رأت ضرورة لذلك وقدرت ان وجودها في التراب الليبي يشكل خطرا عليها.
ودعا شكري إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي وتعاونه مع الحكومة الشرعية الليبية، للتصدي لما يقترفه تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا من اعمال وحشية، ملمحا الى أن مجلس الامن الدولي عليه ان يفهم أنه لا حوار مع الإرهابيين في ليبيا.
ونفى شكرى فشل جهود بلاده في حشد الرأي العام الدولي للحرب على الإرهاب في ليبيا مؤكدا أن "الموضوع مازال محل دراسة وبحث داخل مجلس الامن ولم ينته بعد من تناول مشروع القرار الذي طرحناه"
وقال شكري عن الموقف المصري في هذا الشأن يتعلق بانه حتى "اذا ما اتفق الفرقاء فإن ذلك لن يؤدي الى تبخر التنظيمات الإرهابية من ليبيا لأنها تعمل خارج الاطار السياسي ، يتم تسييرها من قبل اطراف ليست بالضرورة محلية أو متصلة بالوضع السياسي في ليبيا، وانما هي تستغل الفراغ السياسي لتجد لنفسها موطئ قدم" هناك، مؤكدا أن هذه "التنظيمات ليست بالضرورة مهتمة بمصلحة الشعب الليبي او باستقراره انما بالعكس تعمل على استمرار زعزعة هذا الاستقرار لأنها تترعرع وتنمو في اجواء عدم الاستقرار والاضطراب".
وفي الشأن اليمني نفى وزير الخارجية المصري ما راج مؤخرا من تكهنات عن ان مصر سترسل قواتها مرة اخرى الى اليمن، مجدد التأكيد على ما قاله الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من ان مهمة الجيش المصري الأولى هي حماية الاراضي والشعب المصريين، وانه ليس من مهماته اي "نوع من الانتشار خارج حدوده، الا في حالات استثنائية ليست محل تناول في هذا الوقت..".
وبخصوص علاقة مصر بقطر في المرحلة المقبلة، قال وزير الخارجية المصري إنه يأمل ان تكون علاقات "طبيعية ووثيقة" مثلما هي مع "كل الاشقاء العرب"، متمنيا أن توقفالدوحة إساءاتها لمصر ومحاولاتها للتأثير على مصالحها والتدخل في شؤونه الداخلية وفقا لسياسة الأخوة والتضامن العربيين.