الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سبيل الغارق..امرأة في ازمة

سبيل الغارق..امرأة في ازمة

تاريخ النشر: 2022-06-02 | 16:36

"لقد أحببتك وانتهى الأمر" نطقها حسن بصدق وهدوء لافت منذ مائتي عام وحين قرأتها دقت في قلبي طبول عشق للرواية والكاتبة بل وشعرت لحظتها أنني ايضاً أستحق حبيباً رقيقاً مثل حسن

لم تكن شخصية حسن هي المفضلة بالنسبة إلي في رواية "سبيل الغارق..الطريق والبحر" للكاتبة  "ريم بسيوني" بل ظللت طوال قراءتي البطيئة للرواية ألوم ريم على اختيارها لشخص مثل حسن لدور البطولة..الشخص الذي لا يقرأ ولا يكتب ولا يعيش والذي لا يملك من الحياة سوى الحلم الذي استطاع ببراعة تحويله لواقع ملموس ..والرجل الذي ما ان لمس حلمه العزيز بيده حتى حل عليه الغضب على من يحب فتارة عاشق مولع وتارة غاضب عنيد  مفارق لا يحتمل.

حتى الهانم في الرواية "جليلة" لم تكن كما تمنيتها أنا كانت المرأة الجريئة القوية المتعلمة في مجتمع من الأميين والتي حافظت على عقلها وبراعتها وحلمها لكنها كانت أيضاً عنيدة وفي البداية كانت تصرفاتها تشي بالعنصرية والطبقية  والغرور الغبي إلى أن تكشفت لي الأسباب في النهاية  والتي أشبعت فضولي وأجابت على بعض تساؤلاتي ..ورغم ذلك ظللت طوال قراءتي أقاوم محبتي الغامرة للهانم وعندما انتهت القراءة اكتشفت أنني كمعظم القراء الذين لا يفرقون بين الكاتب وكتاباته ..وقعت في غرام الكاتبة ..

أسباب اختيار جليلة لحسن لمجرد لونه الأسمر وعضلاته المفتولة وإخلاصه رغم كونه من هو لم تقنعني جدا فجليلة إنسانة متعلمة متحضرة،كاتبة  لا يعجبها ابناء العائلات الكبيرة فهي تجادل وتناقش كأنها رجل وحين أحبت شخص كانت تتنمر عليه طوال الوقت وتجرحه بكل ما استطاعت..لكنه الحب ..لا يستطيع أحدنا تبريره ولا تحدي محب ولا لومه فيم اختار ..

سلطت ريم الضوء على فترة عصيبة جداً في تاريخ مصر الحديث الفترة التي ذخرت بشخصيات عظيمة مثل الشيخ محمد عبده وسعد زغلول وأحمد عرابي ..أظهرت قصص ضرب الانجليز للاسكندرية وقد كانت من أقوى المشاهد المؤثرة في الرواية والتي دفعتني للبكاء رغم أنني لا أبكي إلا بين حروفي..قصت علينا ببراعة وبساطة وقوة كيف احتل الانجليز مصر ومصير مصر وعرابي ومن ساعدوه

تراوحت اللغة بين لغة قوية جدا وشعرية ولغة اكاديمية سلسة وقوية وكذلك اعجبني الانتقال بين المشاهد رغم أنني كنت أعيد القراءة أحياناً مرة أخرى ولكنني أعجبت جدا بالاسلوب .كما ظهر تأثر الكاتبة جدا بالصور والتعبيرات القرآنية والصوفية واضحاً جلياً..حتى أنني شعرت أحياناً أن الامام الغزالي هو من كان يكتب الحوار بين شخوص المتصوفة  فقد ظهرت روحه ونفحاته بوضوح..

كانت قناة السويس هي البطل الأول للرواية بلا منازع فقد كانت الحلم الذي يدور ويتردد في مخيلة الشاطر حسن والذي حاول بكل طريقة استعادته ..لكنه محكوما بلعنة اليمامة الظالمة..

أثناء قراءتي المتعمقة للرواية كنت أذكر دوما خالدة الذكر الروائية رضوى عاشور ..شعرت أن ريم تكتب بنفس الطريقة  الحيادية التي لا تطغى عليها المشاعر رغم رقتها فريم تكتب بعقل رجل ونادراً ما نجد كاتبة أنثى تكتب بهذه الطريقة ..

"استخدمت ريم جملة عرابي "مصر للمصريين" وفسرتها كل شخصية حسب رؤيتها وثقافتها فكشفت عن وجه المجتمع الطبقي القبيح واهتماماته..وحينما ظهرت نفس الجملة في نهاية الرواية كانت تشي بأمل قادم وجيل جديد يحمل راية الكفاح ..

أظهرت ريم رجال التنوير بصورة عنيفة جدا وغير مبررة وذلك في مشهد اللقاء بين الهانم وبين "هاني ناصف" المستنير العنيف والذي هجم على الهانم بصورة غير مبررة بل وأرسل صديقة عمرها لتهددها للقائه ثانية لم قد يفعل ذلك وهو المعجب بكتابتها وشخصيتها ولم تتواطأ صديقة العمر لترتكب حماقة من هذا النوع؟  ..استوقفني هذا المشهد الغريب لكنه لم يسء جدا للتابلوه بكامله..

اهتمت ريم بإظهار وضع المرأة في المجتمع حينها وكيفية معيشتها والقيود الجائرة التي كانت تكبلها حتى في العلاقة الخاصة مع زوجها! وتحريم التعليم عليها والتعامل مع المرأة المتعلمة بطريقة لا تليق إلى حد رشقها بالحجارة في الطريق!

سعدت لايام بقراءة "سبيل الغارق" والتي مزجت مزجاً تاماً بين التاريخ والتصوف والواقع فلم أقرأ من قبل لكاتب سرد تاريخ الشريان المائي بتلك الطريقة الهادئة رغم قوتها والجذابة رغم قسوتها..تمكن ريم من أدوات السرد والحكي منحنا فرصة لمعرفة ومضة جميلة من ومضات تاريخنا المصري الذي نفر منه لننا لا نجد من يقدمه بطريقة جذابة وقد نجحت ريم في تقديمه مما يحسب لها جدا..

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط