تاريخ النشر: 2018-04-17 | 14:15
تاريخ النشر: 2018-04-17 | 14:15
لقد ارتبط تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة بشكل وثيق بتاريخ الصراع الطويل مع الحركة الصهيونية ولاحقاً مع الكيان الصهيوني الإستعماري الإستيطاني الإجلائي الذي قام عام 1948 على أرض فلسطين التاريخية. يمكن اعتبار قضية الأسرى الفلسطينيين من اكبر القضايا الإنسانية و السياسية و القانونية في العصر الحديث، خاصة أن أكثر من ثلث الشعب الفلسطيني قد دخل السجون على مدار سنين الصراع الطويلة مع الاحتلال الصهيوني، وقد كانت سنوات الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي انطلقت عام 1987، وسنوات الانتفاضة الثانية التي انطلقت عام 2000، من أصعب المراحل التاريخية التي تعرض فيها الشعب الفلسطيني لعمليات اعتقال عشوائية طالت الآلاف من أبناء وبنات هذا الشعب وزجّت فيهم بالسجون الصهيونية، وما زالت حملات الأسرالتعسفية مستمرة ليومنا هذ، ولم تستثني أحداً من كل فئات شعبنا . إننا نؤكد أن الرد على المشاريع الإمبريالية الغربية الصهيونية والرجعية العربية بقيادة ترامب "وصفقة القرن" لن يكتب له النجاح إلّا بوحدة وطنية حقيقية وتقريب الرؤى السياسية لتضم كل الأطياف والتيارات السياسية على أسس سياسية واضحة وبممارسة كل اشكال النضال وبشكل رئيس الكفاح المسلح،والإستفادة من التجارب ونبذ كل أشكال الإنقسام . في يوم الأسير الفلسطيني، كم من التساءلات بحاجة للإجابة عليها من المعنيين بالشان الفلسطيني ، هل هذا الكم من المذكرات والإعتصامات والإحتجاجات وحراكات التضامن مع أسرانا، التي قُدمت للمؤسسات الدولية أعطت فعاليتها وشكلّت ضغطاً على الصهاينة ،أصحاب المواقف الواضحة من القرارات الدولية ويعتبرون انفسهم فوق القانون؟؟؟ كم عدد الأسرى الذين أفرج عنهم بعد اتفاقية اوسلو وفي مجرى التفاوض؟؟؟ كم عدد أسرى ضحايا التنسيق الأمني؟؟؟ هل سنبقى أسيرون مربع أشكال النضال الموسمي الروتيني؟؟؟ لقد علمتنا التجارب أن اللغة الوحيدة التي يفهما العدو هي لغة القوة فما أخذ بالقوة لا يسترد إلّا بالقوة ، ولا يفلّ الحديد إلّا الحديد، ولا بد لشمس الحرية أن تبزغ يوماً لا محالة .
كل يوم هو يومكم يا أسرى الحرية ،وسيظل الأسرى الفلسطينيين من مختلف التيارات والتلاوين حالة من الوجع الفلسطيني ، ولا بدّ أن تكونوا على رأس اولويات نضالنا وحراكنا الوطني، السابع عشر من نيسان قد أتى مرة أخرى وسوف ياتي مرات قادمة، ونحن نتفائل أن ياتي مرةً ويتحول إلى ذكرى وذكريات عن معاناة سابقة وجزء من التاريخ وذلك بعد أن يتحرر شعبنا ووطننا من هذا الإحتلال الإستيطاني الإجلائي الإقتلاعي الغاشم.