تاريخ النشر: 2016-06-18 | 00:58
تاريخ النشر: 2016-06-18 | 00:58
لا شك بأن الأزمة السورية ما زالت دون حلّ، على الرغم من الجهود الدبلوماسية التي لم تتوقف بشأنها من عدة دول، ولا يلوح في الأفق حتى اللحظة أي حلّ عسكري أو سياسي للأزمة، وهذا بالتأكيد إلى المزيد من معاناة الشعب السوري، الذي ما زال ينزح هربا من الموت، ولقد نزح مئات الآلاف منهم إلى أوروبا ودول الجوار، نزح الكثير منهم عن المناطق المشتعلة بسبب الحرب التي ما زالت تحتدم هناك منذ ست سنوات، ورغم كل الجهود التي بذلت وما زالت تبذل لوقف الصراع إلا إن موسكو ترى سقوط الأسد ستعم الفوضى المنطقة برمتها، مع أن روسيا لا تؤيد حلّ الأزمة السورية بالقوة.
والمتتبع للأزمة السورية بعد مرور عشرة أشهر من الغارات الجوية الروسية المكثفة والمركزة على المعارضة السورية المسلحة والموالية للولايات المتحدة، فإنه يرى بأن كفّة الميزان رجحتْ بشدة لصالح الرئيس بشار الأسد، وأصبح لقواته اليد العليا، وحققت مكاسب كبيرة في ضواحي شمال وجنوب العاصمة دمشق، والآن نرى مكاسبه في محافظة حلب، حيث أضحت مدينة حلب هدفا استراتيجيا لنظام الأسد وحكومته.
والكل يدرك بأن هناك خلافات بين أمريكا وروسيا بخصوص مستقبل سوريا، فروسيا كما نلاحظ من خلال قراءتنا لسياستها في المنطقة فهي لا تعطي أولوية لإعادة هيكلة نظام الحكم في دمشق، وتدعم الرئيس الأسد بقوة، كما أننا نرى من خلال ما يحدث من صراعات يؤدي إلى استمرار الأزمة السورية بلا أي حلّ، كما إن التنافس السعودي الإيراني على أشده، ولا يمكننا هنا أن نغفل بأن تركيا ألقت بثقلها في محاولة لإسقاط نظام الأسد، ومنعت وتحاول منع الأكراد من كسب المزيد من النفوذ والحكم الذاتي في سوريا.
فحل الأزمة فشل من الجميع ومرت ست سنوات دون أن تنتهي الحرب، والتي مزقت بلدا لا يبدو لها نهاية قريبة.