الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سحب السفراء والصراع بين السعودية وقطر

ما زالت الخطوة التي أقدمت عليها السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من قطر احتجاجاً على ما وصفته بالسياسة القطرية والتدخل في الشؤون الداخلية ، تتفاعل بين أوساط الرأي والإعلام العربي ، وتثير العديد من الأسئلة حول الأسباب والدوافع الحقيقية الكامنة وراء هذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ مجلس التعاون الخليجي الممتد منذ أكثر من ثلاثة عقود ، خاصة وأنها ترافقت مع إدراج جماعة الإخوان المسلمين ضمن الحركات الإرهابية .

ولا ريب أن خطوة سحب السفراء من قطر هي دليل قاطع ومؤشر واضح على الخلاف الجذري العميق والتصدع الحاصل بين دول الخليج والدولة القطرية نتيجة سياستها ، التي تشكل في حقيقتها تهديداً للأمن الإقليمي في منطقة الخليج العربي.

لقد جاءت هذه الخطوة بعد نفاذ صبر حكام الرياض وأبو ظبي والمنامة على تمادي قطر في نهجها السياسي ، وتوصلهم لقناعة تامة أن قطر لا ترغب ، وليس في نيتها التوقف عن دعم الحركات المتطرفة وتسليح جبهة النصرة في سورية ، وهي حركة جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة . ناهيك عن عدم اتخاذ أي إجراء فعلي على الأرض بحق شيخ الفتنة يوسف القرضاوي ولجمه على تفوهاته وحملته التحريضية ضد الإمارات العربية ، وعدم تلبية مطالبهم بإخراس صوت فضائية "الجزيرة " ، التي تؤجج الفتن وتخدم المشروع التفتيتي الأمريكي الهادف إلى زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى الخلاقة في العالم العربي.

في حقيقة الأمر أن ثمة منافسة محمومة بين السعودية وقطر على الخلافة والخيانة ، رغم تباين الخلافات في المواقف بينهما من القضايا العربية والإقليمية .ولعل ثورات ما يسمى بـ "الربيع العربي " كانت بمثابة الوقود الذي أشعل الصراع فيما بينهما ، حيث بدت الدوحة إمارة صاعدة تنازع الرياض في النفوذ الإقليمي والاستراتيجي وإشغال الدور التآمري في المنطقة . وبينما لعبت قطر دوراً داعماً ومساعداً للجماعات الأصولية والسلفية التكفيرية وغدت الراعي الرسمي لها ، فإن السعودية التزمت موقفاً متحفظاً في بدايات الأزمة السورية واكتفت بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار السوري . وهذا التحفظ ناتج عن المخاوف السعودية من تداعيات التحركات وانعكاساتها على الوضع الداخلي السعودي ، ولكن ما لبث أن انتقل الموقف السعودي إلى وضعية الهجوم والالتحاق بوتيرة التصعيد القطرية والعربية في إطار الجامعة العربية ، وكان وزير الخارجية سعود الفيصل الصوت الأعلى في الدعوة إلى تسليح المعارضة والمطالبة بالتدخل الأجنبي في سورية بهدف التخلص من حكم بشار الأسد .

والسؤال الذي يتبادر للذهن : هل دول الخليج التي سحبت السفراء من قطر هي أنظمة ثورية وديمقراطية وتحررية معادية لأمريكا وسياستها العدوانية ..؟!

الجواب بصورة قاطعة لا ، فالسعودية وقطر حليفتان مقربتان من الولايات المتحدة ، وهما على الدوام ربيبتان للسياسة الأمريكية وخادمتان لها في المنطقة ، ولكن بعد التحولات والتغيرات والوقائع الجديدة التي أحدثها "الربيع العربي" فقدت السعودية دورها وأصبحت خائفة على مصالحها واستقرارها ، ومتخوفة من فتنة داخلية على أيدي الإخوان والجماعات الوهابية المتطرفة ، لكبر مساحتها ولطبيعة التركيبة السكانية والمجتمعية فيها ، رغم إنها كانت وراء نشوء وصعود وتمويل هذه الجماعات في ثمانينيات القرن الماضي ، قبل أن تنقلب عليها وتناصبها العداء . في حين أن قطر تزعمت الساحة العربية ورسخت موقفها المتقدم بدلاً من السعودية في إدارة اللعبة السياسية ، بعد أن تحولت إلى أداة ضيقة بيد الامبريالية ، وانخرطت في مشاريع التفتيت والتجزئة العربية ، وتأجيج الصراعات والفتن الطائفية والمذهبية والقبلية والعشائرية والإقليمية . وقد حصنت نفسها من حالة عدم استقرار ومن تدخلات الجماعات الإسلامية المتطرفة ، وذلك عبر موقعها ودورها في صناعة ودعم وتسليح كثير من الجماعات التكفيرية في سورية ومصر ، وتسليم أمورها الأمنية لقوات المارينز الأمريكية المرابطة فيها .

إن السعودية ، التي تعتبر قطر منافستها وغريمتها في اللهاث وراء حكام واشنطن والغرب الأجنبي ، تبغي من وراء سحب سفيرها من قطر إعادة تكوين ثقلها ووزنها السياسي في المنطقة ، ومواصلة دورها التآمري المتساوق مع المشاريع والمخططات الامبريالية ، وتدعيم نفوذها من جديد ، والانخراط في اللعبة السياسية التي باتت مكشوفة للجميع ، ولن يشفع لها دعمها لثورة مصر والوقوف مع السيسي ضد الإخوان ، وعزل مرسي عن الحكم .

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط