الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سفيان ابو زايدة : في ذكرى تقسيم فلسطين ... تُقسم فتح

سفيان ابو زايدة : في ذكرى تقسيم فلسطين ... تُقسم فتح

تاريخ النشر: 2016-11-29 | 12:41

أمد/ القاهرة : كتب القيادي في حركة فتح ، الدكتور سفيان ابو زايدة ، مقالة بذكرى تقسيم فلسطين والتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ، رابطاً إياه بإنعقاد المؤتمر العام السابع لحركة فتح الذي بدأت أعماله اليوم رام الله .

وجاء في المقالة التي عنونها أبو زايدة " في ذكرى تقسيم فلسطين .. تقسم فتح "

"تفتتح اليوم اعمال المؤتمر العام لحركة فتح كما خطط له الرئيس عباس و بعض المنتفعين من حالة التيه و الضياع و التشرذم و التردي التي تعيشها الحركة ويعيشها الشعب الفلسطيني . مؤتمر هو اشبه باحتفال ختامي تتويجا لسلسلة من الخطوات و الاجراءات التعسفية بحق فتح و تاريخها و مكانتها العربية و الدولية . مؤتمر سيتمخض عنه منح الرئيس عباس وقتا اضافيا لتدمير ما تبقى من هذه الحركة و التخلص من ارثها النضالي و الوطني و الاخلاقي .

ولان المقدمات الخاطئة تقود بالضرورة الى نتائج خاطئة ، من غير المتوقع ان يتمخض عن هذا الاحتفال التتويجي سوى مزيدا من التشتت و الضياع و تعميق الجراح. من غير المعروف كم هو عدد الواهمين الذين يعتقدون او يروجون على ان هذا المؤتمر سيؤسس الى مرحلة جديدة من عمر هذه الحركة، و من غير المعروف كم هو عدد الواهمين الذين يعتقدون او يروجون الى ان هذا المؤتمر سيؤدي الى توحيد الحركة و استنهاضها و ستصبح بعد هذا المؤتمر اكثر قوة و اكثر تماسكا و اكثر قدرة على مواصلة مشوار التحرير الذي عرفنا متى بدأو لكن لا احد يعرف متى سينتهي.

ليس هناك حاجة الى مزيد من الادلة و الشواهد على ان هذا المؤتمر لم يكن هدفه تقييم المرحلة السابقة و استخلاص العبر لضمان ديمومة الحركة و تعزيز قدرتها على الاستمرار في قيادة الشعب الفلسطيني بل هدفه الاساس ، هو التخلص من اي فتحاوي معارض لسياسة الرئيس عباس ، ليس فقط ما يسمونهم جماعة دحلان ، كما عبر عن ذلك السيد جبريل رجوب الذي يعتبر نفسه اكثر المستغيدين من عقد هذا المؤتمر بعد ان تحقق له ما يريد وهو ( تجريف كل جماعة دحلان ) ، بل تم ايضا اقصاء المئات من قيادات فتح وكوادراها التاريخية و النضالية و من مختلف الساحات ، الاستثناء شمل اعضاء في المجلس الثوري و التشريعي و مكاتب حركية منتخبة و قيادات شبيبة و قيادات نسائية.

المؤتمر باختصار ازاح من الطريق كل من يمكن ان يعبر عن رأية بحرية دون خوف من سطوة الدكتاتور ، و كل من قال لا او هناك احتمال ولو بسيط ان يقول لا في المستقبل.

لذلك، ليس من المستغرب ان تدار اعمال هذا المؤتمر على صفحات الفيس بوك و شبكات التواصل الاجتماعي الاخرى قبل ان يتم افتتاحه رسميا هذا اليوم، وليس من المستغرب ايضا ان يكون كل الحديث و كل الجهد و كل التفكير هو حول امر واحد فقط وهو الانتخابات للجنة المركزية و المجلس الثوري، اما باقي النقاشات و القرارات التي ستتخذ هي على الرجح ستكون للنسيان بعد انتهاء المؤتمر ، تماما كما حدث للقرارات و الاسترتيجيات التي اتخذها المؤتمر السادس قبل سبع سنوات و لم ينفذ منها شيء، بل في كثير من الاحيان تم تنفيذ عكسها.

ولان المقدمات كانت خاطئة و ظالمة، و لان قيادات و كوادر ممن دفعوا في رأس مال هذه الحركة عندما كان الانتماء لها يعني الاستشهاد او الاسر او الابعاد، فأن من الطبيعي جدا ان يتسابق الصغار على مواقع شغلها يوما قادة عظام امثال ياسر عرفات و صلاح خلف و خليل الوزير و ابو يوسف النجار و سعد صايل وابو علي اياد وغيرهم من القادة العظام ، ومن الطبيعي ان يعيد ترشيح نفسه غالبية اعضاء اللجنة المركزية و المجلس الثوري الذين فشلوا في مهماتهم طوال المرحلة السابقة وكانوا بمثابة شهاد زور على عدم احترام النظام و القانون و الفصل التعسفي لخيرة قيادات و كوادر هذه الحركة . و لان لا حساب و لا عقاب الا وفق مزاج السيد الرئيس و ليس وفق النظام القانون حتى لمن اصبح عبئ ثقيل على هذه الحركة و لطخ سمعتها و ارتكب الاخطاء و الخطايا بحقها لن تكون مشكله في اعادة انتخابه مرة اخرى ما دام يجيد لغة الصمت ولغة التدليس وجاهز ان يتحدث فقط حين يسمح له و كما يريد فخامته.

لن يتغير الكثير بعد انعقاد هذا المؤتمر ، ولن توضع استراتيجيات جديدة، و لن يكون هناك تقييم جدي للمرحلة السابقة و لن تكون الحركة اكثر قوة و اكثر تماسك، الذي سيتغير هو ان جُرح هذه الحركة سيصبح اكثر التهابا... وان وضعها سيتراجع على مختلف الصعد، المحلي و الاقليمي و الدولي.

وعلى الرغم ان عقد المؤتمر الذي تأخر موعد انعقاده هو استحقاق و امنية كل الفتحاويين لو انه عقد في ظروفه و سياقاته الطبيعية بعد ان يتم توحيد صفوف الحركة و لم تمارس فيه كل الكبائر بحق ابناء فتح و قياداتها و كوادرها من تهميش و اقصاء و استبدالهم بالاقارب و الابناء و الموظفين و المرافقين و من هم غير اهل بأن يكونوا اعضاء وفقا للانظمة و القوانين الحركية.

 

لن ينجح الرئيس عباس و بعض الحاقدين من حوله بتحقيق الهدف الرئيسي الذي عقدوا من اجله هذا المؤتمر وهو شطب قيادات و كوادر وازنه في هذه الحركة ، لان هؤلاء لم يصبحوا قيادات بقرار و لن يشطبوا بقرار سواء كان قبل هذا المؤتمر او بعده. عضويتهم و مكانتهم و اهميتهم و قوتهم مغروسه عميقا في شوارع المخيمات و المدن و البلدات الفلسطينية، مغروسة عميقا في سجون الاحتلال و الجامعات وساحات النضال الحقيقية ، هؤلاء لم ينتموا الى فتح من اجل وظيفة او مال و لم يكوتوا في فتح عبارة عن موظفين يتقاضوا راتبا وكأنهم يعملون في شركة استثمارية ، هؤلاء دون ادنى شك لن يسمحوا باختطاف حركة فتح و تقزيمها الى ان ينتهي دورها كما انتهت الكثير من الاحزاب . هؤلاء لا يعرفون الاستسلام .

Dr.sufianz@gmail. Com

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط