الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"سقطة" شعث الكبرى.. "ومصداقية" قيادة فتح!

كتب حسن عصفور/ انتهت "الموقعة الكبرى" التي تحدثت عنها حركة فتح ووسائل اعلامها المشتركة مع اعلام السلطة ( الرئاسة) بين الرئيس محمود عباس ووفده الخاص مع الرئيس الأميركي، ولم تكشف حقيقة نتائج تلك "الموقعة"، والى أين انتهت، فما صدر منسوبا لمتحديثن من وفد عباس، بانها كانت مباحثات "معمقة وصريحة وصعبة" وبعيدة كل البعد أن تكون "معركة كبرى أو صغرى" ولا يحزنون، ولا صلة لها بالتسمية التي اخترعها البعض لتبرير تعطيل الدراسة واغلاق مؤسسات السلطة كافة كي يذهب الموظفين والطلبة لمراكز التحشيد، وكالعادة خرج الموظفين وانتهت المدارس ولم يذهب سوى قلة قليلة لتلك المراكز قياسا بمن ترك العمل ومقاعد الدراسة..

ولأن متحدثي الوفد الرئاسي الفلسطيني لا يتحدثون عما حدث بشكل مستقيم، ويفضلون السير على "الطرق الالتفافية"، فالأفضل الذهاب لمتابعة جوهر المحادثات عبر وسائل أخرى، والتي حددتها بأنها ترمي لتمديد المفاوضات، وهنا لا جديد ولا مفاجأة..والآن يمكن القول أن "المعركة الكبرى" الحقيقية التي ينتظرها الشعب الفلسطيني، هل سيوافق عباس على كسر روح الارادة السياسية لشعب فلسطين وتأجيل مطاردة دولة الكيان دوليا ورفع وتيرة ملاحقتها جنائيا وتعطيل قوة الدفع بمقاطعتها، مع سماحه لدولة الكيان بتنفيذ مخططها التهويدي – الاستيطاني إن وافق على التمديد ، أم أنه سيقرر الانحياز للإرادة الوطنية والشعبية برفض التمديد والعودة للالتحام مع الرغبة الفلسطينية في مواصلة الهجوم السياسي العام لمطاردة الاحتلال والمحتلين، بمقاومة شعبية لا تتوقف، حتى لو تقاربت بحشدها مثل حشود "المبايعة والتأييد" للرئيس ووفده، لكن شرط استمرايتها وتنوعها..

البداية تكون باعلان حركة "فتح" ملامح موقفها للمرحلة المقبلة استعدادا لخوض "المعركة الكبرى – الدولة والثوابت"، وتبدأ بإعلانها النهائي والقطعي، بأنه لا يوم واحد لتمديد المفاوضات مقابل اي مقابل، وان الحركة منحت اوباما وادارته كل الفرص المتاحة، وأن تقر أن ثمن ذلك كان خسائر سياسية وطنية، وان المقابل الذي حصلت عليه لعودتها التفاوضية واستمرارها بها وتجميدها الهجوم السياسي الفلسطيني لم يكن موازيا او مقابلا يمكن الاعتداد به..

 ولأن "المعركة القادمة" تستوجب اعادة المصداقية للخطاب الفتحاوي الذي اصيب بلعثمة سياسية وارتباك نتيجة أشهر التفاوض وما صاحبها من نشاط استيطاني وتهويدي وصل الى تصيح مقدسات القدس على وشك التهويد العام، وبعد رحلة التفاوض العبثي ومهزلته، على الحركة أن تبدأ مرحلة اعادة المصادقية بعملية حساب لعضو اللجنة المركزية نبيل شعث على ما أعلنه في لقاء مع طلبة اجانب ويهود، بخصوص دراسة الاعتراف بــ"يهودية دولة اسرائيل"، وأن لا تنخدع بما نشرته بعض وسائل اعلام الرئاسة بأنه نفى التصريح، ولعل فتح وبحكم خبرتها تعود لقراءة حقيقة ما صدر عن عضو لجنتها المركزية لتجد أنه تحدث بذلك الاستعداد، لكنه اضاف عبارة لم تكن ضمن الحوار الأصلي، بوعد الطالب بالدراسة مضيفا بان القرار سيكون الرفض..ولو أريد تصديق اقواله فلتشكل لجنة خاصة من الحركة وتستمع لشريط اللقاء ثم تقرر، فإن كان صادقا بما نفاه لينشر النص الكامل دون حذف او تقطيع، خاصة وأن النص موجود عند آخرين..

لا نعتقد أن اي ساذج يمكن ان يقتنع بكلام يقول سندرس مسألة الاعتراف لكننا سنرفض..هل هناك استهبال كمثل هذا الكلام، من يعد بالدراسة لا يمكن الجواب المباشر بالرفض، ولو كان صادقا لقال مباشرة ان تلك القضية خارج اي نقاش لأنها تلغي كل الرواية الفلسطينية وتشكل نصرا لرواية يهودية صهيونية..تلك الطريقة المباشرة لو أريد أن يكون واضحا وضوح كلام مسؤولي دولة الكيان في تحديد مواقفهم..

ولنرى الفرق بين اللاصدق في التعبير بكلام شعث، والوضوح المباشر لما تقوله كبيرة مفاوضي دولة الكيان، أن  لا اطلاق سراح اسرى جديد دون تمديد المفاوضات وتوقيع اتفاقية الاطار، لا تجد تفسيرات لمثل هذا الكلام الواضح المباشر، ولا يمكن للقارئ ان يعود لمترجم نوايا كي يعرف ما تريد ان تقول الوزيرة الاسرائيلية، وهي التي يراها وفد التفاوض الفتحاوي "معتدلة" ويمكن التفاوض معها..

"المعركة الكبرى" تفترض أن يتم اعلان المساءلة والمحاسبة لشعث عن اقواله، وأن لا تكتفي قيادة الحركة ببيانه من يقرأه جيدا سيجد أنه يؤكد ما يقول أنه نفي، فلا مصداقية للكلام عن "أم المعارك" دون محاسبة من يلحق ضررا بها، ولا يوجد ضرر سياسي يفوق تصريحات شعث التي تكرس موضوعيا رواية الصهيونية في فلسطين، ونرى أن المحاسبة هنا لا يجب أن تخضع لرضى المسؤول او صاحب القرار عن هذا الشخص أو ذاك، او يغض الطرف عن تصريحات تشكل أول اختراق رسمي من قيادي كبير في فتح، بل ومسؤول علاقتها الدولية لتمرير رواية الصهاينة ويتم الاكتفاء بببيان متلعثم، يعرف كل قارئ انه لا ينطق بالصدق..

كي تستقيم الأقوال حقا بالأفعال، على قيادة فتح أن تعلن أنها ستحاسب اشد حساب من قام بتلك "الفعلة المشينة" والتي تقترب من حد الاستسلام لموقف معادي..دون ذلك يكون الحديث عن "المعارك" و"الجولات" و"الصولات" ليس سوى كلام قهاوي واعلام لا مصداقية له..المحك يبدأ من محاسبة شعث على سقطته الكبرى قبل أن نتحدث عن المعركة الكبرى، كي لا تمر سقطته هذه كما مرت سقطته ضد مصر وبطلها القومي خلال زيارته لغزة لأسباب يعرفها ابناء فتح قبل ابناء شعب فلسطين!  

ملاحظة: هل حقا يمكن لحركة "فتح" ان تذهب للقضاء المصري لترد اعتبار ما قالته أنه "كرامة الرئيس المهدرة" في قناة فضائية أو تطاول ساويرس..شخصيا أُؤيد ذلك..لكن شرط ان لا يتم التراجع بأسباب واهية!

تنويه خاص: تصريحات الحمساوي برهوم يوم أمس ترجمة فعلية لهستريا اصابت قادة حماس بغزة من تجاهل مصر لها واتصالها بالجهاد لفرض التهدئة!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط