تاريخ النشر: 2016-12-04 | 20:44
تاريخ النشر: 2016-12-04 | 20:44
لا شك، فالمتتبع للأزمة في مدينة حلب يرى بأن المعارك المستمرة فيها منذ شهر ونصف تأخذ اتجاها مأساويا، وبحسب التصريحات الروسية الأخيرة بأن المعارك ستنتهي في مدينة حلب مع نهاية العام الجاري، أي وبتعبير آخر نفهم من التصريحات الروسية بأنه على سكان مدينة حلب، والمنحصرين بين الأنقاض أن يعضوا على أسنانهم قليلا، وأن يتحملوا، ريثما تقترب نهاية العام، كما أن ما يقارب ألف مدني فقدوا حياتهم خلال المعارك الأخيرة، وباقي المدنيين، الذين نجوا من الهجمات الشرسة، إما أنهم مهددون بالموت من الجوع، أو أنهم مهددون بالموت من الأمراض، وبموتهم جميعا يبيت التحاصص على مدينة حلب سهلا، لكن فمن ناحيتها تحاول قوات النظام إنقاذ مدينة حلب، لكن هناك ما زال على الأرض فصائل معارضة تعيق تقدمها، رغم خسارتها حلب، وما من شك فإن الغرض الأساس من العمليات العسكرية في مدينة حلب بحسب الادّعاءات هو إنقاذها من يد عناصر تنظيم داعش، ولكن في مدينة حلب، الذين على الأرض هم قوات المعارضة، وليست عناصر تنظيم داعش، وبحسب هذه المعادلة يمكننا أن نعي بأن مدينة حلب يتم إنقاذها ليس من عناصر تنظيم داعش، ولكن من سكان مدينة حلب أنفسهم.
ويلاحظ بأن قوات المعارضة قد انقسمت إلى قسمين، الأمر الذي أدى بالجهة المحاربة ضد النظام إلى فقدان قوتها، وعندما أضعف النظام قوات فصائل المعارضة وقسّمها، ما من شك قد اكتسب قوة تمكّنه من قلب مدينة حلب رأسا على عقب، ورغم أن مجلس الأمن الذي اجتمع من أجل مناقشة سبل تقديم مساعدات إنسانية لسكان مدينة حلب المتبقيين، إلا أنه تفرّق من دون أن يتخذ أي قرار، ويبقى السكان المتبقيين تحت نار الجوع ونار الموت، ولا يلوح في الأفق حتى اللحظة أي حل لأزمة مدينة حلب.