الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سلام كانط وسلام كوتشنر!

سلام كانط وسلام كوتشنر!

تاريخ النشر: 2019-07-14 | 20:54

أسئلة كثيره تطرحها صفقة القرن، لكن يبقى السؤال الرئيس الذى يشكل دافعا قويا لأى مبادرة هل هدفها إرساء السلام ؟ والسؤال تتبعه أسئلة كثيرة عن ماهية هذا السلام وركائزه وأسسه وآلياته. وإذا كان الهدف هو السلام ، فبلا شك سيكتب لها النجاح ، والقبول من أطراف الصراع. هذه هي الإشكالية الكبرى التي غابت عن كل المبادرات والجهود التي قامت بها الإدارات ألأمريكية التي قد إحتكرت العملية التفاوضية والتسوية بين الطرفين الرئيسيين العربى الفلسطيني والإسرائيلى، وهى التي اخفت ورائها كل أسباب الفشل، لأن هذا الإحتكار عكس أولا تحييد بل إلغاء لكل المرجعيات والشرعية الدولية التي تحكم اى عملية سلام ومفاوضات ناجحه،وثانيا تبنى وجهة نظر واحده للسلام وهى وجهة نظر إسرائيل في فرض السلام الذى يحقق أمن وبقاء إسرائيل ويشرعن سياساتها الإحتلالية , ويتجاهل الشق الثانى للسلام الذى لا تكتمل أي عملية سلام بدونه، وهى وجهة النظر الفلسطينيىة ، وهو الطرف الذى يعانى من غياب السلام في عدم ممارسة حقه في تقرير مصيره وممارسة حقوقه السياسية التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية ، ويتطلع لقيام دولته الديموقراطية المدنية ، وشعبه تحت ذل الاحتلال وتمتهن كرامته الوطنية بسبب سياسات الاحتلال والحصار والحواجز.والسلام عملية كلية متكاملة شاملة هدفها إنهاءالحروب ، وهو الهدف الذى لم يتحقق منذ نشأة الصراع العربى الإسرائيلي أربعة حروب رئيسيه شهدتها العلاقات العربية الإسرائيلية ،وحروب كثيره على المستوى الثنائى لبنان وفلسطين، وآخرها ثلاثة حروب على غزة، وهى حروب غير متكافئة راح ضحيتها آلاف المدنيين ألأبرياء، وتدمير البنية التحتية الهشة أصلا في غزة ، ليعيش أكثر من مليونيين نسمة في حالة فقر وبطالة وخوف دائمه.معيار نجاح السلام أن يضع حدا للحروب، وأن يخاطب الحقوق الناقصة أو الحاجات الأساسية لأطرافه، وان يحقق التوازن في معادلة الحقوق وصولا لصيغ من التعايش والمصالح المشتركة وبناء نماذج للتنمية والإعتماد المتبادل في إطار من بنية أساسية من القيم تقوم على نبذ العنف والكراهية والحقد ، والقبول والتفاعل الإجتماعى . ولعل الحالة الخاصة من العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، وفى الإطا رالعربى الواسع تفرض البحث عن هذه الصيغة المفقوده للسلام. فالحتمية الجغرافية الواحده، والتداخل السكانى ، ووقائع التعامل المشترك على ألأرض، وفشل خيارات الحرب، وحقيقة أن إسرائيل تقع في قلب فلسطين وفلسطين في قلب إسرائيل وهو ما تشكله وحداينة ألأرض، يفرض لمن يريد ان يحقق السلام أن يبحث في هذه الحقائق ويتعامل معها بشكل مباشر. إسرائيل حققت ما تريد من دولة تجاوزت الحدود المرسومة لها وفقا لقرار 181 ـ وابدى الفلسطينيون كل المرونة السياسية ، ووافقا على دولة فقط بمساحة تقارب العشرين في المائة من مساحة فلسطين ألإنتدابية كلها وباقل بحولى خمس وعشرين في المائة من مساحة الدولة التي نص عليها قرار الأمم المتحده181.الفيلسوف ألألمانى كانط وفى رسالته عن السلام مستبعدا سلام القبور، يحدد شروطا عامه لتحقيق السلام للجميع، يقول لتحقيق سلام دائم بين الدول :حرب أو صراع، فالبديل عن فشل السلام أن تعيش الدول في حالة حرب دائمه وهو خيار لا يمكن لأى دولة أو شعب ان يتحمله.ويضيف الحكم بالحق بين ألأطراف المتنازعة المتحاربه.وإعطاء كل ذي حق حقه.هذه إرشادات لتحقيق السلام. والسؤال هنا هل يمكن ان يكون جاريد كوتشنر كانط ويفكر كما يفكر. وينظر للسلام كما ينظر؟ لا يبدو ذلك قائما ، فالسلام الذى تتبناه صفقة القرن هو نموذج السلام ألأحادى الذى يلبى حاجات إسرائيل فقط، ولا احد يعترض عربيا وفلسطينيا على أن لإسرائيل حاجات أمنية ومخاوف ينبغي طمأنتها وهو ما تضمنته المبادرة العربية أن تمنح إسرائيل حالة الدولة الطبيعية مقابل حالة الدولة الطبيعية لفلسطيين.صفقة القرن سبقت وتجاوزت كل المبادرات الأمريكية السابقة بأن طبقت بنودها على ألأرض قبل ان تعلن فنزعت القدس من جسدها الطبيعى ، وأوقفت كل المساعدات عن وكالة الغوث تمهيدا لشطب ملف اللاجئيين، والتمهيد لضم أراض من الضفة الغربية لإسرائيل لشرعنة الإستيطان والإحتلال. هذه هي إشكالية صفقة القرن وإشكالية كوتشنر انه يتعامل مع السلام ليس كسلام ورؤية بل كعلية أحاديه. وينظر إليه من جانب واحد فقط، سلام يهدف لفرض الأمر الواقع بالقوة ، وبالإعتراف بحقائق الاحتلال، وبدلا من إرساء بذور السلام وتنميتها ، وخلق بيئة السلام يعمل على ترسيخ بيئة الحرب وإطالة أمد الصراع. لهذه الأسباب سيكون مصير الصفقة الرفض والفشل لسبب بسيط انها لا تتعامل مع السلام بقدر ما تتعامل مع الحرب.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط