الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سلطة فلسطينية أم ميليشيا إقليمية

سلطة فلسطينية أم ميليشيا إقليمية

تاريخ النشر: 2024-07-02 | 14:58

منذ يوم السابع من أكتوبر الماضي وما تلته من حرب إبادة، واتساع تداعياتها مع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، يسعى قادة حركة حماس إلى الهروب من حقائق فرضها كيان الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بقوة السلاح والسياسة، لتكريس سيطرة الميليشيات التابعة لمحور إقليمي على القرار الفلسطيني، تماما كما اختطفت ميليشيات تابعة لذات المحور الإقليمي دولا في المنطقة هي: العراق، اليمن، سوريا ولبنان.

 

قبل أيام دعا خالد مشعل إلى تجاوز اتفاقية أوسلو، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني كاستحقاق حتمي لا يمكن الهرب منه، بحيث لا يجب انتظار نهاية المعركة للشروع في ذلك.

دعوة خالد مشعل للإطاحة بالسلطة الفلسطينية، لا تنفصل عن الخطاب العام لحركة حماس وسياساتها، التي أخذت منحى تصعيديا دافعا نحو هدم النظام السياسي الفلسطيني واستبداله بحكم الميليشيات كإحدى النتائج المحتملة للحرب، ليتم تطويع مصالح الشعب وإمكانياته خدمة لأجندات إقليمية تبحث عن زعامة سياسية ودينية للشرق الأوسط، وهو ما أكده مشعل في سياق تصريحاته عن دور إيران وتعزيزه سياسيا وعسكريا بعد هجوم 7 أكتوبر.

 

حماس بسلوكها السياسي وأدائها الإعلامي اليوم، تتصرف وكأنها المتحكمة في إدارة الشرق الأوسط والراسمة لخطوط سياساته، دون إدراك حقيقة مسار الحرب وخطط يومها التالي، التي تجاوزت الحركة ووجودها ليس في قطاع غزة بل وفي الإقليم، فالمفاوضات الدائرة مع الحركة ليس لأنها بمثابة دولة عظمى بل لأنها تمتلك ورقة الأسرى الإسرائيليين، وحماس تدرك أن الفصل الأخير سيكتمل بالقضاء على الجناح العسكري للحركة في غزة بمجرد تسليم الأسرى.

 

إصرار حكومة اليمين الإسرائيلي على استمرار الحرب للقضاء على الحركة، تقابله مماطلة حماس في عقد هدنة بالقطاع، وحسابات إيران ومحورها الذاهبة نحو عدم فتح جبهة جديدة للصراع المحتدم من أجل الإسراع بعقد صفقة شاملة مع إدارة الرئيس جو بايدن، تقابلها بقوة مؤشرات عن عودة دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، وبين هذا وذاك يعيش قادة حماس سراب نصرهم.

 

سراب نصر حماس هو إبقاؤها في دائرة إيران كميليشيا تتلقى أوامر تنفيذية من الحرس الثوري دون الإحاطة بعواقب ذلك على المشروع السياسي للشعب الفلسطيني الساعي لتثبيت أركان دولته، والتي اعترفت بها أكثر من 140 دولة، فإذا انهارت السلطة الفلسطينية أو تم إلغاء اتفاقية أوسلو والعودة إلى المربع الأول، يبقى التساؤل عن الأسس السياسية والقانونية لوضع الشعب الفلسطيني وحكمه.

 

إلى وقت قريب، تحديدا عام 1948، تم رفض قرار التقسيم؛ كحل سياسي للقضية الفلسطينية، ليتوالى قضم الأرض الفلسطينية بحروب وسياسات استيطانية ممهنجة عبر حكومات إسرائيلية سعت لضرب أي توجه لتكريس الكيانية الفلسطينية، لتأتي اتفاقية أوسلو وتحقق ذلك بمثلثها القائم على السياسة والاقتصاد والأمن، ليبدأ فصل جديد يمنع استمرارها.

وتكرارا لأخطاء الماضي بالتخلي عمّا هو متاح تحت وهم الشعارات التي تطلقها الحناجر، تسعى حماس بطموحات بائسة؛ للتضحية بالمكانة الاعتبارية والسياسية للسلطة الفلسطينية مقابل وجود ميليشياوي عبثي في الشارع الفلسطيني على غرار وجود ميليشيات محور إيران في بعض دول المنطقة، وجود لا يبني دولة ولا يحرر وطنا.

 

حماس تتوهم أن إيران هي بوابة عبورها إلى العالم بتثبيتها كممثل للفلسطينيين، وأن “إسرائيل نتنياهو” ستُجبر على الاعتراف بها، دون قراءة واقعية للمشهد الدولي القادم الذي سيمتلئ بعناصر يمينية في القارة الأوروبية وعودة باتت قاب قوسين أو أدنى لدونالد ترامب، مما سيضع إيران في مواجهة مصيرية ستجعلها تُضحي بأضعف حلقات محورها، حماس، في سبيل تهدئة تصعيد حرب الميليشيات في المنطقة؛ كحل لكسب بعض الوقت أمام عواصف سياسية يمينية محتملة قد تقتلع طموحاتها بزعامة شرق أوسط جديد.

 

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط