الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سلوك "رسمي عربي" غير ذيلي في "حرب أوكرانيا"

سلوك "رسمي عربي" غير ذيلي في "حرب أوكرانيا"

تاريخ النشر: 2022-03-01 | 04:33

كتب حسن عصفور/ منذ أن أعلن الرئيس فلاديمير بوتين يوم 24 فبراير 2022، بدء العملية العسكرية في أوكرانيا، لمنع خلق وقائع عدوانية تهدد أمن روسيا القومي، ولبداية تعديل "التوازن الدولي" الذي أصيب باختلال كبير لصالح المحور الأمريكي الغربي، برزت كثيرا من المواقف التي تستحق القراءة السياسية.

ومن أهم القضايا التي يمكن اعتبارها "تطورا سياسيا مفاجئا"، الموقف الرسمي العربي من "حرب أوكرانيا"، حيث لم تذهب، كما في حروب سابقة أو غزوات سابقة نفذتها أمريكا وتحالفها، تأييدا دون حسابات لمصالحها، بل أضرت بها وبوزنها العام.

المؤشر الأول على جديد السلوك الرسمي العربي، كان امتناع دولة الإمارات، الى جانب الصين والهند، بالامتناع على التصويت لصالح قرار أمريكي يدين العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، تصويت فتح الباب لقراءة مختلفة، بل وجديدة، لحركة المسار في المشهد المقبل.

واستكمالا، أكدت الجامعة العربية عبر لقاء وزاري طارئ، رفضها توجيه إدانة أو استنكار للعملية الروسية، مكتفية بالدعوة العامة الى العمل من أجل الوصول الى سلام واستقرار وما يليه، في موقف يمثل خروجا عن المتوقع موقفا يتوافق وموقف المحور الأمريكي، كما حدث في الحرب على سوريا 2011.

وجاء موقف دولتي الإمارات وقطر، برفض السير كما ذهبت النرويج وبريطانيا ودول أخرى للتخلي عن استثمارات بمليارات الدولارات في روسيا، وتمسكت كلا البلدين بما لهما في مشاريع روسية ذات قيمة استراتيجية ماليا وسياسيا.

وبشكل عام، عدا "تصريح" وزير خارجية لبنان عبد الله أبو حبيب، الذي مال بهواه نحو الموقف الأمريكي، ما فتح حربا معاكسة عليه تعمل الدولة وقواها على محاصرة آثاره الجانبية، لم يكن هناك موقفا منحازا لمواقف محور الغرب وحلف الناتو ضد روسيا، بل ولم يصدر أي إشارة يمكن الاستدلال منها بملمح انحيازي ولو كما "خجل البنات".

دون أي التباس، يمثل ذلك الموقف الرسمي العربي، قراءة سياسية صحيحة ودقيقة لجوهر الحرب القائمة، ومآلها التي ستكون، من حيث رسم خريطة عالمية جديدة، يجب أن تكون "القوة العربية" بما لها من أصول تفوق دولا كثيرا باتت أكثر تأثيرا على المشهد الكوني من الدول العربية، بعدما فقدت في الفترات الماضية كثيرا من ملامح "الاستقلالية النسبية"، وانكشاف حقيقة المكذبة الأمريكية، التي اشاعت كثيرا أنها "الحامي الرسمي لها.

موضوعيا، دون ضجيج كبير، وخلال سنوات نسجت الدول العربية وخاصة الخليجية، علاقات تعاون عميقة مع روسيا والصين والهند، بعيدا عن "الفيتو الأمريكي" الذي كان سائدا زمن "الحرب الباردة 1"، ولذا لم يكن ممكنا التضحية بمصالح استراتيجية للميل نحو موقف محور انكشف ظهره الأمني.

القراءة السياسية للموقف الرسمي العربي، أكد أن أول تطورات "حرب أوكرانيا" قد بدأ فعلا، بعدم الانصياع الذاتي لواشنطن، بل ربما مالت الكفة العربية نحو روسيا وتحالفها غير المعلن، الصين والهند والبرازيل، الأمر الذي سيقود موضوعيا الى بلورة موقف عربي ذات أبعاد "إقليمية"، وكسر المبدأ الأمريكي السائد منذ هزيمة مصر الناصرية، بمنع وجود "مركز عربي إقليمي" مؤثر.

الموقف الرسمي العربي يرى كيف أن أمريكا ومحورها، غير قادرة على إجبار دولة الكيان العنصري (إسرائيل) الى الانحياز الكامل لما تريد، رغم الإدانة اللفظية، لكنها تتحسس كل خطوة لها، بما لا يؤدي الى غضب روسي سيكون له آثار تدميرية على أكثر من صعيد، بينها بالتأكيد الأمني – العسكري، فكان رفض تقديم مساعدة عسكرية أوكرانية طلبها الرئيس اليهودي زيلينسكي إشارة سياسية ناطقة خوفا.

حساب المصالح الشاملة يجب أن يكون هو، دون غيره، ميزان المواقف الرسمية العربية، وربما تمثل "حرب أوكرانيا" فرصة استراتيجية لتكون حاضرا سياسيا عالميا، يعيد لها الاعتبار للتأثير بعد غياب طويل، وتنتقل من التبعية الى "شراكة ما"، لا يقل عما هو واقع العلاقة في الاتحاد الأوروبي.

"محور الغرب" هو من يحتاج "محور العرب" أكثر...فزمن "الترهيب العسكري" ولى الى غير رجعة!

ملاحظة: أمريكا عملت صفقة مع حرامي آثار "ملياردير" اسمه شتاينهاردت..وبدل ما تعيدها لأهلها في فلسطين نقلت ملكية السرقة من اللص الفرد الى اللص الدولة..طز في أمريكا.. واللي بيزعل طز فيه كمان..منيح هيك (مع السماح من الرئيس عباس)!

تنويه خاص: من يريد قراءة حال الحرب الدائرة عليه أن يقرأ مطالب "محور الغرب" من روسيا ورد روسيا عليها..عهيك بنقدر نقول الحكي صار عن اليوم التالي لنهاية نظام الممثل الفاشل..وبلاش تروح مولدافيا وجورجيا بعدين!

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط