الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سوار الذهب خالد أبداً

سوار الذهب خالد أبداً

تاريخ النشر: 2018-10-29 | 09:01

نبض الحياة
رحل الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب عن عمر يناهز الثالثة والثمانين عاما في المستشفى العسكري بالعاصمة السعودية، الرياض يوم الخميس الموافق ال18 من إكتوبر الحالي 2018. لكنه لم يرحل مع مواراة رفات جثمانه الثرى في السعودية بالقرب من قبر الرسول العربي الكريم، محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم. لإنه ترك إرثا عظيما في فلسفة الحكم لإبناء الأمة العربية والعالم أجمع.
قصة هذا الرجل مع الحكم هامة جدا، عكست نبل أخلاقه وقيمه وشجاعته وإحترامه لوعوده، ووفاءه لإلتزاماته أمام القوى، التي تبنت توليه الحكم بعد الإنقلاب على الرئيس جعفر النميري عام 1985، ولإنه كان الأعلى رتبة بين أقرانه، حيث كان يحتل موقع وزير الدفاع، ويحمل رتبة مشير عسكري. وتم الإتفاق على توليه الحكم لمدة عام لحين إجراء إنتخابات، وترتيب شؤون البيت السوداني، وفعلا في العام 1986 سلم أحمد الميرغني كرسي الرئاسة، ومن ثم إعتزل السياسة كليا.
ما أهمية سلوك الرجل في العالم ككل، والعالم الثالث بشكل خاص، وفي العالم العربي بشكل أكثر تحديدا؟ بصراحة شديدة يعتبر إلتزام سوار الذهب بتعهداته ذات دلالات غاية في الأهمية لجهة: أولا أنه تخلى طواعية عن الحكم، ولم يتشبث فيه، ولم يغدر بمن كلفوه الأمانة؛ ثانيا طبق معايير الديمقراطية بأجلى صورها في السودان، مع انه وصل إلى سدة الحكم عن طريق الإنقلاب العسكري على الرئيس الفاسد جعفر النميري، ومع ان السلطات السياسية والعسكرية بين يديه، إلآ انه تركها، وتخلى عنها بهدوء ودون ضجيج؛ ثالثا رغم ان الرجل ذات خلفية إسلاميوية، ولكنه كان رجل دين عادل، إحتكم وأمتثل بالخلفاء الصالحين، ولم يأت للولاية السياسية إلآ نتيجة لحظة إستثنائية في تاريخ السودان، ولم يصل لكرسي الحكم طامعا، ولا فارضا نفسه؛ رابعا لو كان إخوانيا مسلما لورط السودان في مذابح أهليه لها أول وليس لها آخر. وأردت الإشارة لذلك لأميز بين رجل دين حكيم، ومؤمن حقيقي، وبين رجال الدين التجار، الطامعون بالحكم، والمنافقون وأدعياء الحكم الفاسد بإسم الحكم الرباني.
كان المشير سوار الذهب شبعانا، وغنيا وحكيما وعادلا، ومحترما، لم تغُيه الألقاب والمناصب ولا النياشين، ولم ينهب ثروات الشعب، ولم يسىء الأمانة، وبقيت كفه نظيفة وبيضاء كإسم مسقط راسه، مدينة الأبيض، التي أبصر النور فيها عام 1934، وحافظ على الأمانة برجولة وشهامة وفروسية قل مثيلها في العصر الحديث في بلدان العالم الثالث والدول العربية، التي تعود حكامها، التي تجري فيها إنتخابات شكلية بالحصول على 99,99%، وضاهى ديمقراطية دول العالم الأول، التي تلتزم بمعايير الديمقراطية وإفرازات صناديق الإقتراع. لا بل يمكن القول، أن الرئيس عبد الرحمن صدم الحكام العرب بنبل أخلاقه، ورفضه البقاء في سدة الرئاسة. لكنه للأسف لم يؤثر فيهم، ولم يترك ولا بصمة ولو كانت هامشية وصغيرة، لإن جلهم يمكن ان يكون إعتبره "متخلفا عقليا"، أو "مريضا نفسيا"، وإن تواضعوا وشاؤوا إحترام خلفية الرجل، إعتبروه متواضعا، ولا يصلح للحكم.
هكذا فارس عربي يعتبر نموذجا يحتذى به، وعنوانا للقيادة الشجاعة والحكيمة، ودرسا عظيما في سِنة الحكم، ورجل دين يعرف الله وكتبه وأنبيائه ورسله، ولم يُّحمل العلي القدير تبعات ولايته الحكم، ولم يُّقول الرسول الكريم، محمد بن عبدالله، عليه احسن الصلاة والتسليم ولا سنته النبوية أي مسؤولية عما قُّدر له. وتعامل مع الأمور بروح عالية من المسؤولية، محترما أرادة من عاهدهم وعاهدوه الحكم، وترك الحكم راضيا مرضيا، مما جعل كل من عرفه وليس من ابناء الشعب السوداني فقط، ان يجلوه ويحترمونه ويرفعوا إسمه عاليا، ليبق خالدا أبدا لإفضاله في الحكم والأمانة والإستقامة.
[email protected]
[email protected]

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط