أمد/ رام الله – رامي دعيبس/ أصوات الصواريخ، الانفجارات، صراخ الأطفال، بكاء ذويهم، فجيعة الفقدان، الدمار، الخوف، جثث الشهداء، قتل الأبرياء، اعدام المستقبل، الهلع، الاكتئاب، قنابل غير متفجرة، بيوت مهدمة، عائلات مشردة، مشاهد كلها حاضرة يعيش تفاصيلها أهالي غزة، تؤلمهم وتقلق نومهم، لذا أعلنت مؤسسة سوا عن تفعيل خط حماية الطفل الفلسطيني \"121\" كخط طوارئ يعمل بواقع \"24\" ساعة باليوم بدوام أسبوعي كامل، وذلك لتلبية احتياج المتصلين من أهلنا، نتيجة العدوان الإحتلالي المستمر على غزة منذ ثلاثة عشر يوما.
وأكد المستشار القانوني للمؤسسة المحامي جلال خضر، أن سوا تبذل كل ما بوسعها لمساندة ودعم المواطنين من غزة، لحاجتهم الماسة للأذن الصاغية التي تخفف من ذعرهم، او اعطائهم الارشادات التي هم بأمس الحاجة لها لحماية انفسهم، لذا أعلنت سوا خط الحماية 121 كخط طوارئ يعمل على مدار الساعة يوميا، لمساعدة طالبي خدمة الارشاد والدعم النفسي، وإذا كان هناك حالات تحتاج لعلاج يتم تحويلها لمؤسسات متخصصة.
وأضاف خضر ان خلال الأيام الماضية قد تم توثيق214 اتصال 59% من اجمالي المتصلين اناث و60% أعمارهم دون 21 عاما , حيث تنوعت الاتصالات التي تلقاها المرشدات والمرشدين في خط الحماية، فكان40% من الاتصالات من اشخاص الذي سيطر عليهم الخوف من الحرب، أما القلق والهلع فكان نسبته 26%، اما المشاهد العنيفة نتيجة الحرب 20%، باقي النسب تنوعت، بين جرحى، قنابل غير منفجرة، ارشادات للتخفيف من هلع الأطفال، الموت وفقدان، الخوف من قصف منازلهم، البحث عن أماكن امنه.
وأكدت مسؤولة الإرشاد في مؤسسة سوا فلورا سلمان على أهمية العلاج والدعم النفسي، لأن آثار ما بعد الصدمة تكثر وتشتد بعد إنتهاء الحرب، لأنه بفتره الحدث يكون الجسم عند الكثير من الافراد بحالة حرب نفسي، أو حالة تأهب، وعند إنتهاء الحرب كل ما كان يكبته الشخص بداخله يظهر، إما عن طريق الخيال أو التفكير أو صور، لذا من الضروري جداً حتى لو كان الحدث غير مؤثر على الشخص التوجه للإستشارة.
وأضافت سلمان هناك الكثير من المشاعر تبقى مكبوتة خاصة عند الأهل، لا سيما من لديهم أطفال، لذا من المهم أخذ زاوية للتفريغ، حتى لا ينعكس شعورهم على أطفالهم اما بالعنف، او اعمال متوترة، وضرورة اتاحة الفرصة لأطفالهم للتعبير عن مشاعرهم، لأن الأطفال عادة أكثر الفئات لا تستطيع التعبير عن مشاعرها.
وقد استطاع مرشدي ومرشدات الخط إعطاء بعض الإرشادات للمتصلين ومنهم الأهل في كيفية التعامل مع الأطفال لتهدئتهم، اثناء القصف التواجد في اماكن مغلقة وأكثر أمانا وأقفال النوافذ فيه، وابعاد الاطفال عن مشاهدة صور متعلقة بالحرب التي تبث على التلفاز واحتضانهم عندما يكونون خائفين، واشعارهم بأنهم الى جانبهم، وقص بعض القصص المطمئنة والمفرحة لهم، والسماح للأطفال بالتعبير عن مشاعرهم على ان لا يظهر الاهل خوفهم والتماسك امام أطفالهم.
ويذكر أنه بلغ عدد الشهداء حتى لحظة اعداد هذا التقرير صباح السبت 312 شهيداً بينهم 69 طفلاً و42 سيدة و38مسناً و2300جريحاً بينهم اكثر من 700 طفلاً فيما بلغ عدد النازحين عن منازلهم جراء التهديدات الاسرائيلية بقصف منازلهم او من هم من ذوي المناطق الحدودية اكثر من ثلاثين الف نازح يسكنون مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين \"الاونروا\" في غزة التي اطلقت نداءا عاجلا لتقديم الدعم العاجل لاغاثة هؤلاء النازحين.