الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سوريا أمام خطر التقسيم فأيّ دستور لـ«سوريا الجديدة»؟

سوريا أمام خطر التقسيم فأيّ دستور لـ«سوريا الجديدة»؟

تاريخ النشر: 2024-12-19 | 14:09

في ظل التغيرات التي تشهدها سوريا اثر سقوط النظام السابق وما تبع ذلك من فراغ دستوري ، واحتكار " هيئة تحرير الشام» بقيادة أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) السلطة حتى الآن عبر الحكومة المؤقتة التي تتولى تسيير شؤون البلاد حتى مطلع شهر آذار المقبل،
المرحلة الانتقالية لبناء سوريا الجديدة وما تحمله من مخاطر باتت بالفعل تتهدد خطر تقسيم سوريا ، والذي يقتضي تحويل سوريا إلى دويلات وتفتيتها إلى كيانات طائفية وعرقية، يأخذ حيّزاً كبيراً من التداول، فيما يتطلب ويستلزم إبعاده، بالضرورة، إطلاق حوار سوري - سوري يقدّم المصلحة الوطنية على ما عداها من قضايا أخرى ، أما وقد عادت خارطة التقسيم لتُنشر في الفضاء العام، وهي تشمل فدراليات " دمشق - حلب - المنطقة الساحلية - إدلب وحماة - حمص ومناطق البادية السورية - المنطقة الجنوبية ممثّلة بدرعا والسويداء" ، إلى جانب المنطقة الشرقية التي يجري تقسيمها إلى جزءين: " الأول يُحكم من قبل إدارة سنية، والثاني يكون تحت حكم مشترك بين مكوّنات محافظة الحسكة من الكرد والعرب وبقية الأقليات".
قادت التحولات في سوريا بعد سقوط النظام ، إلى تبدل خرائط إقليمها ومساحته وأوزان اللاعبين المؤثرين فيه حتى شملت التغيرات ألوان علم سوريا وشعارها واسمها الرسمي، وقد شهدت الدولة السورية عمليات مختلفة ومستمرة لإعادة بناء الدولة وتشكيلها.
بحسب مراقبون ومتابعين فان سوريا أمام أول تحول سياسي في تاريخها لا يتم من خلال انقلاب عسكري كما جرى خلال حقبة الخمسينيات والستينيات وما بعدها، وأن نهاية نظام الحزب الواحد الذي سيطر على الدولة المركزية السورية لمدة تجاوزت نصف قرن، وهرب رئيسه بشار الأسد عن العاصمة بعد 11 يوماً عن بدء الهجوم المفاجئ عليها بعد أن ظل ممسكاً بسلطته بها في وجه الثورة عليه لمدة زادت عن العقد، سيكون بمثابة نهاية للنظام وليس انهياراً للدولة السورية، كما يرى النظام، ويعتقد البعض أن نهاية النظام المفاجئة للبعض استغرقت سنوات وكانت متوقعة، ومن ثم فإن الحالة السورية مهيأة للانتقال إلى مرحلة جديدة يمكن أن يتحدد فيها شكل الدولة بناءً على دستورها المستقبلي، ولكنها تظل أمام سيناريوهات الأمر الواقع والتدخلات الإقليمية التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد وتفاقم الصراع، وبخاصة مع خسارة إيران أحد أقوى حلفائها من أنظمة وميليشياتها بالمنطقة على حد سواء، ووضع الميليشيات المدعومة منها في سوريا بعد سقوط الأسد، ودور وموقف ومستقبل الحضور والوجود العسكري للولايات المتحدة وروسيا في سوريا، ومسارات الصراع بين تركيا والأكراد.
ان دعاة التقسيم يدفعون للتقسيم تحت مسمّى " اللامركزية الإدارية"، والذي تريد بعض الأطراف تضمينه في الدستور القادم. وبموجب عدد من الأطروحات القائمة على فكرة الفدرلة، تُترك دمشق عاصمة للبلاد تحت حكم سلطة اتحادية لا يمكنها المساس بالقرارات المحلية لكل إقليم وهويته، في حين تكون حلب إقليماً تجارياً مفتوحاً. كما أن إقليم " إدلب – حماة" يكون ذا طابع أُحادي، فيما إقليم حمص بوصفه عقدة مواصلات الطرق التجارية الأساسية في سوريا والقريبة من الحدود مع لبنان، يكون إقليماً متعدداً ذا صبغة مدنية. وأما إقليم الجنوب المرسوم لدرعا والسويداء، فيطغى عليه النفوذ الأردني بحكم العلاقات المجتمعية بين طائفتي السنّة والدروز في كلا البلدين.
وبالانتقال إلى دير الزور والرقة، فالحديث يدور عن إقليم ذي طابع عشائري، فيما «إقليم الحسكة» يكون محكوماً بشكل مشترك من قبل مكوّناته وتحت إشراف القوات الأميركية التي ستبقى المسيطر على الحدود الشرقية للبلاد بما يضمن عدم اجتيازها من قبل فصائل المقاومة العراقية، لأي سبب كان، ويمنع دخول السلاح من العراق إلى سوريا ومن ثمّ إلى لبنان. ووفقاً للمعطيات، ثمة استدامة للسيطرة الأميركية على الحقول النفطية شرق الفرات، فيما تبدو القنيطرة وبقية المناطق القريبة من الشريط العازل مهدّدة باحتلال مستدام من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وعلى رغم أن تلك المشاريع لا تزال كلامية، إلا أن بعض الخطوات والإجراءات على الأرض تبدو مساوقة لها بشكل أو بآخر. فعلى سبيل المثال، جاء تحرك الفصائل المسلحة في مدينة السويداء للسيطرة عليها، بتوجيه مباشر من رئيس " الطائفة الروحية للموحّدين الدروز" ، الشيخ حكمت الهجري، الذي كان قد أصدر بياناً يدعم فيه الحراك المسلح، وذلك " إثر تلقيه اتصالاً هاتفياً من نظيره في الأراضي الفلسطينية المحتلة موفق طريف" . وفي الوقت نفسه، تلقّت الفصائل المحلية " توجيهات مباشرة من قبل ضباط في قاعدة الاحتلال الأميركي في التنف بالتحرك، بما يضمن عدم تحرك "هيئة تحرير الشام" ، إلى داخل السويداء، ذات الغالبية الدرزية".
وعلى خط مواز، تحركت «قوات سورية الديمقراطية» (قسد) في اتجاه مناطق غرب الفرات، وكذلك في اتجاه دير الزور للتعويض عن انسحاب القوات السورية، والذي أثار مخاوف من تمدد تنظيم " داعش". إلا أن الأمر لم يدم طويلاً، حتى تمددت قوات " تحرير الشام" نحو دير الزور، وأخرجت " قسد" منها نحو شرق الفرات، في حين أن الهجوم على مدينة منبج، كان هدفه حصر وجود " قسد" في مناطق شرق الفرات، حتى البدء بالمرحلة الثانية من العمليات ضدها. وفي هذا السياق، تشير مصادر كردية إلى أن " هناك مخاوف من حصر حدود عمل " الإدارة الذاتية" بمحافظة الحسكة التي يتواجد فيها المكوّن الكردي، وإجبار " قسد" على الانسحاب من مناطق محافظة الرقة ودير الزور لعدم وجود هذا المكوّن فيها، وبالتالي ستكون حقول النفط الأساسية في دير الزور (كونيكو - العمر - التنف)، بيد الحكومة المؤقتة"
مصدر قريب من الائتلاف يشير إلى أن كتابة الدستور، بما في ذلك بنوده المرتبطة بشكل الدولة والحكم، باتت مسألة معقّدة؛ ففيما ترفض حكومة الجولاني وجود " الائتلاف" كمؤسسة سياسية في سوريا، لكنها لا تمنع دخول قياداته بصفتهم الشخصية، الأمر الذي ينبئ بوجود نوايا للاستفراد بكتابة الدستور، خصوصاً في ظل الممارسات التي تقوم بها حكومة الجولاني، مخالفة مهامها في " تسيير الأعمال" فقط. وبحسب المصدر أن الجولاني " يحاول حالياً إقناع الدول التي تتواصل معه بكتابة دستور يجعل من سوريا دولة واحدة تقوم على حكم مركزي بصلاحيات أوسع للمحافظين، الأمر الذي يثير خشية من نشوء نظام يشبه السابق من حيث التحكم بموارد الدولة وحياتها السياسية والتعليمية، فضلاً عن الخشية من أسلمة البلاد لدى التيارات المدنية والقوى السياسية الأخرى"

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط