في ظل تصاعد وتيرة الصراع مابين أنصار بشار الأسد و المعارضين لحكمه فقد حوالي 000،0 200 ألف سوري حياتهم ، فجذور الصراع الداخلي الذي أتخذ طابعاً دموياً قد أُجبر أكثر من 9مليون شخص على الفرار من منازلهم هذه هي حكاية الحرب الأهلية في ثمانية فصول قصيرة .
الانتفاضة الشعبية التي تحولت للعنف :
اندلعت المظاهرات الشعبية في مارس 2011 جنوب مدينة درعا بعد اعتقال و تعذيب لمراهقين جنوب مدينة درعا قاموا برسم شعارات ثورية على جدران أحد المدارس فقامت القوات الوطنية بإطلاق النيران الحية على المتظاهرين فقتل العديد واخذ الكثيرين للشوارع . على الصعيد المحلي طال المتظاهرين في يناير 2011 أجبرت الحكومة مئات الآلاف على الخروج للشوارع عبر البلاد . تدريجياً بدأت قوات المعارضة بحمل السلاح للدفاع عن أنفسهم و ثانياً لطرد القوات الحكومية من مناطقهم .
أسباب التحول إلى حرب :
تصاعد العنف تدريجياً و انزلقت البلاد إلى حرب أهلية كما سيطرت قوات المعارضة على المدن و البلدات الصغيرة و منطقة الأرياف ووصل القتال إلي أبواب العاصمة دمشق و حتى حلب . ففي شهر يونيو 2013 ذكرت مصادر الأمم المتحدة بأن 000, 90 شخص قد قتلوا في هذا الصراع بالإضافة أنه عام 2014 أشارت الأرقام بان العدد قد تضاعف إلي
000, 191 أصبح الصراع الآن أكثر من مجرد نزاع مابين المعارضين لحكم بشار الأسد و المؤيدين له ، فقد برزت نبرة الطائفية و التلميح باتجاه الأغلبية السنية ، و تصاعد للجماعات الجهادية بما فيها الدولة الإسلامية أضافت أبعاد أضافية .
جرائم حرب :
ذكرت لجنة التحقيق الدولية التي أرسلتها الأمم المتحدة في شهر مارس 2011 بأن اللجنة تحقق في انتهاكات لحقوق الإنسان أفادت اللجنة بأن كلا الطرفين قد مارسا جرائم حرب – سواء قتل تعذيب ، اغتصاب ، الاختفاء القصرى ، سواء من الحكومة أو المعارضة كأسلوب حرب منع عنهم الطعام و الماء و الخدمات الصحية.
في مدينة حلب وحدها تفيد التقارير بأن 000, 3 شخص قد قتلوا جراء أطلاق القنابل عليهم من قبل قوات النظام على المناطق التي يسيطر عليها رجال المعارضة منذ شهر ديسمبر من العام الماضي . كما ذكرت تقارير الأمم المتحدة انه يوجد حالات قتل بالعمد لتجمع للمواطنين مما يُعتبر ” جرائم حرب ” . الجماعات الجهادية ، الدولة الإسلامية اتهمت من قبل الأمم المتحدة بأنها شنت حملة من الرعب في شمال سوريا حيث قام مقاتليها بقطع الأعناق و القيام بعملية قتل جماعي لعناصر في القوات الأمنية و للأقليات الدينية . “أننا نعيش على حافة الحياة ،أننا دائما في حالة عصبية ، أننا دوماً في حالة خوف مريم عكاش أم لتسعة أطفال زوجها قد قتل من قبل قناص ” .
الأسلحة الكيميائية :
في أغسطس من عام 2013 قتل مئات من الأشخاص بعد أطلاق صواريخ الغاز المسيل للدموع
على عدة مناطق زراعية حول دمشق ، القوى الغربية قد امتعضت جراء هذا الهجوم وطلبت من الحكومة السورية تفسيراً حول ذلك ، أما النظام السوري و حلفاؤه” روسيا ” فقد ألقت باللوم على المعارضة السورية فمواجهه احتمال تدخل أمريكي ، فقرر الرئيس السوري بشار الأسد أزاله و تدمير لترسانة الأسلحة الكيميائية كإشارة منه للمشاركة بالحملة الدولية ضد استخدام الاسلحه الكيميائية ، فقامت الحكومة السورية منذ عام تقريباً بتدمير و إزالة الاسلحه الكيميائية في سوريا . لكن بالرغم من توقيع الحكومة السورية على معاهدة حظر استخدام الغازات السامة مثل الكلور و الامونيا إلا إن الحكومة السورية قد شنت هجوما على مناطق الثوار فالقرى الشمالية ما بين شهري أبريل و يوليو عام 2014 .
أزمة إنسانية :
منذ بداية الصراع ثلاثة مليون شخص قد فروا من سوريا معظمهم من الأطفال و النساء ويُعد هذا أكبر عملية نزوح جماعي في التاريخ الحديث ،تحملت البلاد المجاورة العبء الأكبر لعملية النزوح هذه ولأزمة توافد اللاجئين سواء في لبنان ،الأردن ، تركيا فالجميع يناضل و يجاهد في استيعاب طوفان اللاجئين الجدد .هذا النزوح الجماعي السوري قد أزداد في ظل التدهور الدراماتيكي داخل سوريا تحديداً في العام 2013 إضافة إلى انه 6 مليون شخص 50% من الأطفال أصبحوا مشردين داخل سوريا نفسها ، ارتفع العدد إلى 9 مليون شخص هذا يُعد نصف عدد السكان مهددين بالتشرد تقريباً 10,8 يحتاجون إلى مساعدات إنسانية مع 4 مليون شخص يعيشون في مناطق محاصرة و من الصعب الوصول إليهم .أرسلت منظمة الأمم المتحدة بتعزيزات لمنطقة دمشق في عام 2013 بدفع مليون دولار لتزويدهم بالعناية الطبية ،الطعام المأوي ،التعليم و الخدمات الصحية .
المتمردين وبداية ظهور الإسلاميين :
المقاومة السورية منذ بدايتها كانت مقاومة مسلحة ، حوالي 1,000مقاتل من العلمانيين كانوا أقل عدداً مقارنة مع الإسلاميين الذين أثاروا الاستياء والاهتمام حول العالم نتيجة الممارسات الوحشية التي قاموا بها للاستفادة من حالة الفوضى العارمة الموجودة بالبلاد .تنظيم الدولة الإسلامية –الجماعة المتطرفة التي تُعد فرع القاعدة في العراق –أمسكت بزمام الأمور على مساحات شاسعة سواء في العراق و سوريا ,المقاتلين الأجانب في سوريا و العراق في الساحة السياسية الجماعات الثورية هي أيضاً منقسمة –تحالفات منافسة –تناضل مع أجل السيطرة بعد التحالف الوطني من أجل سوريا الحرة هو أكثر تنظيم و القوات المعارضة مدعوما من قبل بعض الدول العربية و دول الخليج العربي .على الرغم من أن هذا التحالف مرفوضاً من قبل جماعات أخري بما فيها الدول العربية ،التحالف الإسلامي، الجبهة الإسلامية تركوا البلاد و الساحة السياسية بدون بديل و طني مقنع يدعم النظام السوري الحالي .
لم يستطع طرف حسم المعركة مع الطرف الآخر لدى المجتمع الدولي قناعة تامة بأنه من خلال الحل السياسي بالإمكان إنهاء الصراع داخل سوريا بالرغم من انه هنالك عدة محاولات من قبل الجامعة العربية و الأمم المتحدة للتوصل لوقف لإطلاق النار لكن هذه المحاولات باءت بالفشل
عقدت الولايات المتحدة و الأمم المتحدة مؤتمراً في يناير 2104 في سويسرا للتوصل إلى صيغة تفاهم في جنيف 2012 تطلب فيه عمليه انتقال للسلطة من خلال التفاهم المشترك وما أطلق عليه معاهدة جنيف الثانية قد ألغيت في فبراير بعد جولتين من المفاوضات .ورفض الاخضر الابراهيميى مبعوث الأمم المتحدة مناقشة مطالب المعارضة وتسميتهم بالخارجين عن القانون و هو مصطلح تطلقه الحكومة السورية على الثوار المعارضين لحكمة .
حرب المفاوضات :
الذي بدأ كربيع عربي ضد الأنظمة الديكتاتورية تحول إلى مفاوضات صعبه وقاسية ما بين الطرفين وبدأت ترسم خيوطها في المنطقة العربية و القوى العالمية .إيران وروسيا كلا الدولتين يدعمان بشار الأسد بعد انضمام حزب الله اللبناني الشيعي تحت مظلة محاربة الثوار و المعارضين لحكم بشار الأسد .المعارضة السنية في هذه الأثناء جذبت أشكال متعددة من المؤيدين من أنصارهم الرئيسين أمثال تركيا و السعودية و قطر وبلدان عربية أخري بالرغم من ازدياد المد الإسلامي المتطرف و توافد المناصرين من السنة عبر العالم ساهم في تهدئة الأوضاع دولياً وتعزيز الدعم أن خيبة الأمل سواء من التباطوء الغربي مما خلق أرضية خصبة للمتطرفين الذين وجهوا رسالة لمن فقدوا أحبائهم بأنه مازال لديهم أمل .