ما يمارسة العدو الصهيوني بحق شعبنا وهي جرائم انسانية كما هو الحال بقطع ارزاق وقطع الراتب عن اسر وافراد وهي عملية قتل قد تكون اكثر فتكا وتعذيبا ولانها تستهدف الانسان في حياته ومستقبل ابناءه، قد تقتل قنابل العدوة الاطفال والشيوخ والنساء والشباب وتحصد بشكل علجل الارواح اما قطع الارزاق فهي الوسيلة التي قد تدمر النفوس والسلوك وتنشر ظاهرة التخريب وتحول مجموعة من البشر والافراد من ظاهرة صحية تفيد المجتمد الى ظواهر سلبية مثل الانحراف للابناء وما يلحق ذلك من اذى ذاتي واذى للمجتمع.
استغلت اسرائيل تحرك السلطة لمجلس الامن والمنظمات الدولية بقرارها حجب امكوال الضرائب التي تقدر 150 مليون دولار امريكي ، كوسيلة ضغط اعلن عنها مدير مكتب نتنياهو، وارتفعت اصوات بعض قيادات السلطة مصرحة ان حريتنا قبل رغيف الخبز.... ياليتهم قالوا هذا منذ زمن....!! واين الحرية التي يبتغونها هل من رسالة التطمينات من السيد عباس لنتنياهو بان التنسيق الامني لا يمكن المساس به ، ام ان حرية الشعب الفلسطيني بمشاهد مسرحية محكوم عليها بالفشل سيناريو وانتاج وتمثيل...!!
لقد دفع الشعب الفلسطيني ثمنا غاليا مقابل الراتب واتفاقية اوسلو فالراتب المشروط هو احد مظاهر اتفاقية اوسلو الفاشلة ومشروعها الفاشل، لقد حول هذا السلوك المناضلين الى طلبة رتبة وراتب مقابل تنازلهم عن البندقية وتنازلهم عن العمق التاريخي للصراع مع اسرائيل، تلك المدرسة التي لم يجني منها الشعب الفلسطيني الا اخطر ظاهرة تهدد حرية الانسان وخياراته النضالية الملتزمة من تشويه ثقافي وتكميم افواه وارهاب واقصاء لمن خالف رايهم في اوسلو او وقف منتقدا سلوكا فاشلا لهذا القائد او ذاك او وقف مدافعا عن شعبه وعن حركته من سلوكيات الفساد المنتشرة والتي تمد جذورها لاعمق سور في مكونات السلطة.
اسرائيل تعاقب السلطة المال ولان اسرائيل صنعت السلطة ومنهجيتها بالمال، لقد صرح اكثر من مسؤول للسلطة بانه في حالة امتنعت امريكا والمانحة واسرائيل عن دفع موازنة للسلطة للصرف على اجهزتها وخاصة تالامنية التي تمولها امريكا فان السلطة تسقط في غضون شهرين على الاكثر... هل ادرك اصحاب قطع الرواتب والاقصاء لابناء فلسطيسن وعائلاتهم .. مكا معنى قطع راتب انسان او موظف بتهمة الموقف السياسي او ابداء الراي او الانحياز لمايرونه مواقف ضد جبروت السلطة ورئيسها...... هل فهم هؤلاء معنى ان يجرد مسؤلي السلطة الاباء من رواتبهم ليقفوا عاجزين امام ابنائهم ومستقبلهم..... قطعا نحن ضد سلوك اسرائيل ومحاولة ابتزازها للشعب الفلسطيني وباموال الشعب الفلسطيني..... ولكن اسرائيل تعتبر السلطة انها من المكونات الاساسية للاحتلال وفي كل النواحي المدنية والعسكرية والامنية وهناك ضباط اتصال والدائرة المدنية مع الاحتلال التي تسجل وكل لحظة أي مولود فلسطيني جديد او فلسطيني خارج او داخل....... على ماذا يتباكى هؤلاء من سلوك نتنياهو وهو يتصرف في حدود اتفاقية هم وقعوا عليها وسلموا رؤسهم والشعب الفلسطيني له...... قال احد قادة العدو ان المستفيد من السلطة ليس الشعب الفلسطيني بل المستفيد هؤلاء الذين اتو وتسلموا سلطة واثروا منها ويحملون بطاقات الفي أي بي..... وبالتالي هؤلاء سيحافظون على مصالحهم مهما كانت الاحول ،، ونحن نقول ان سلوك السلطة السياسي لا يعدوا الا طريقة ممسوخة لحفظ بقائهم واستمرارهم في مراكزهم وامتيازاتهم التي منحتها لهم اوسلو.
تكاد تكون السلطة والسيد الرئيس عباد يمارسون ضد ابناء شعبهم ما يمكن ان تمارسه اسرائيل ضدهم من حصار وقطع للاموال والتحرك..... وتعلم السلطة ان غالبية اوراق وجودها في يد اسرائيل وامريكا.
منذ ايام اعلن مصدرمسؤال عن اتخاذ قرار بقطع رواتب العشرات من ابناء فتح الذين خرجوا مطالبين بوحدة فتح وتاييدا للقائد الوطني محمد دحلان في مواجهته للفساد وسلوك الطغاه الذي يمارسه عباس ومن حوله ضد ابناء قطاع غزة والفتحاويين بشكل خاص...... هذا السلوك الذي استخدموه منذ ان وقعوا على اتفاقية اوسلو حيث قاموا باقصاء وابعاد عشرات الضباط والكوادر وقطع رواتبهم وترقين قيدهم بدون مسالة او محاكمة او تحقيق فقط تحت بند """ خطرين على سلطة الحكم الذاتي وارتباطاتها باسرائيل""
كما قلنا بان سلوك نتنياهو واسرائيل سلوك همجي عدواني لا انساني وهم جريمة تهدد 160 الف موظف تكفلت بدفع رواتبهم سلطة اوسلو، وكذلك ما تمارسه السلطة وبنفس المعايير ضد الالاف ممن اقصوا وابعدوا وقطعت رواتبهم هو سلوك همجي عدواني اقصائي ضد اسر فلسطينية ولان الراتب حق طبيعي وانساني لكل موظف كما هي اموال الشعب الفلسطيني المحتجزة عند الاحتلال فهي حق طبيعي وانساني ووطني للشعب الفلسطيني.
فل يتذكر هؤلاء سلوكهم اللاانساني بحق ابناء الشعب الفلسطيني الذي مارسوه ولان موقفهم كان اكثر حفاظا على فلسطين وعلى فتح ...... وليتذكر هؤلاء انهم يجب ان يحاسبوا وسوف يحاسبوا على جرلئهم كما سيحاسب الاحتلال ومجرمي الحرب لارتكابهم المجازر بحق ابناء شعبنا وشعوب عربية اخرى
سميح خلف