تاريخ النشر: 2016-11-09 | 22:41
تاريخ النشر: 2016-11-09 | 22:41
لفد صبغ ترامب الخارطة الامريكية باللون الاحمر (...) و غرف السياسة العربية بما فيها غرفتكم لم تكن مستعدة لهذا التسونامي!؟ لقد فاز ترامب ! ذهب كثير من فلاسفة السياسة العربية و محلليها و مستشاريها في سبات نوم عميق تحت شعار القناعة بان كلينتون قادمة ؟ و لكنّهم استيقظوا على سقوطها المدوي لانّها باختصار شربت "ريد بول" وطارت.
جاء ترامب ، و اصبحت تصريحاته في حملته الانتخابية هي المبادىء الاساسية لسياسته الخارجية والداخلية القادمة، و لا مجال هنا للمحللين بمحاولات الاستمرار في غيّهم التحليلي ليقولوا ان ما قيل في فترة الحملة الانتخابية هي فقط شعارات لاغراض جذب الناخب ليس الاّ !؟ الحقيقة ان تقدم ترامب بهذا العدد من اصوات المجمع الانتخابي الامريكي كان بمثابة تسونامي " للفكر الترامبي" المتطرف على كل الاصعدة، السياسية والافتصادية والعقائدية، ومن لم ير ذلك، فهو سيكون ممن يريد تغطية الشمس بالغربال !؟ فالتطرف كان السمة الابرز عالميا منذ مطلع القرن، وسيستمر ذلك طوال هذا العقد و العقد القادم، و بالتالي فان فوز ترامب لم يكن خارج سياق هذه الظاهرة العالمية.
مبادىء السياسة "الترامبية" ونائبه الحليف العضوي لدولة الكيان، هي استمرار اكثر سوءا لسياسة بوش الابن !؟ الذي كان راس الحربة لحزب الشاي الامريكي و المسيحية الصهيونية المتطرفة ، و ما اكثر دلالة على ذلك سوى رد فعل اليمين الاسرائيلي الذي تنفس الصعداء بفوز ترامب، حين سارع وزير التعليم في دولة الكيان نفتالي بينيت: "ان فكرة الدولة الفلسطينية انتهت بعد انتخاب الجمهوري ترامب رئيسا للولايات المتحدة، داعيا اسرائيل الى التراجع عن فكرة اقامة هذه الدولة"، !؟ وكأن دولة الكيان كانت قد واففت عليها يوما !؟ فهم قتلوها بقتل رابين، اما "افي دختر" فلقد سارع بالاعلان عن الخطوة القادمة: " أن إسرائيل تتوقع انهيار السلطة الفلسطينية بعد غياب رئيسها محمود عباس، مما جعلها تستعد لإعادة السيطرة على مناطق الضفة الغربية المحتلة وإدارتها بشكل مباشر".
بعد كل هذا الوضوح سيادة الرئيس ابو مازن هل لك ان تخبرنا او ان تشركنا بالتفكير معك ؟ ام انك ستصرّ على سماع مستشارين اثنين !؟ نفّذا التعليمات و الاستشارة و ما زالا يفعلان ذلك طبقا لطلب المعلّم القدبم الثنائي "اوباما – هيلاري" و الذي طار!؟
الموضوعية والعقل تفرض الكثبر منكم وعليكم - سيادة الرئيس ابومازن – بل و تغير طبيعة الاسئلة التي كانت مطروحة !؟ ماهي اولويات الاحتياجات الفلسطينية اليوم طبقا للمتغيرات الجديدة ؟؟ و طبقا "للتسونامي الترامبي" هل لك ان تجيبنا !؟ ام انك ستقزّم الامور وتختصرها في الغضب على خصومك السياسيين في داخل حركة فتح!؟ و تقوم على الهاء شعبنا "بلهّاية المؤتمر السابع" !؟ سيدي الرئيس اليوم ليس كالبارحة !؟ و ما كان البارحة لم يعد موجودا اليوم !؟ و من وعدك بالاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل رحيله لن يستطع فعلها او الالتزام بوعده (...) - هذا لو كان قد اعطى وعدا من اصله !؟ - الم يكن هو الرئيس الامريكي الوحيد الذي تجرّأ واعترف بدولة الكيان كدولة يهودية !؟
سيدي الرئيس عباس !؟ هل ما زال لديك ما تقوله او تزيد به !؟ هل تعلم لماذا فاز ترامب !؟ ان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فتلك جريمة تستحق المحاكمة !؟ لقد فاز ترامب لانه كان مقنعا للناخب الامريكي بانه يصدقهم القول حتى في سلبياته (...) صدقهم القول بانه عنصري ! صدقهم القول بان همّه الاول هو اعادة الولايات المتحدة لتكون الاعظم !؟ صدقهم القول بانه سيقوم على بناء جدار بينه وبين المكسيك (...) !؟ صدقهم القول بقناعاته في كل شيء السلبي قبل الايجابي !! لكنه صدقهم القول و سيصدقهم القول في التنفيذ و الالتزام بكل وعوده ! وليس كما صرح الاخ صائب عريقات صاحب نظرية التقية ! بان كلام الانتخابات لا يعتد به !؟هل ستصدقنا القول اليوم ! وتقول لنا ما هي متطلباتنا الفلسطينية اليوم ؟؟ ام انّ لهّاية المؤتمر السابع ستبقى سيدة الموقف !؟ حتى نعود لسريالية اغنية الفنان الشعبي المصري "السح الدح امبو" !؟
افي دختر
قال مسؤول إسرائيلي كبير،
وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، اليوم، إن فكرة الدولة الفلسطينية انتهت بعد انتخاب الجمهوري دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، داعيا إسرائيل إلى التراجع عن فكرة اقامة هذه الدولة..