تاريخ النشر: 2017-03-04 | 22:25
تاريخ النشر: 2017-03-04 | 22:25
إنّ من أوائل الكتب أو المواد التي درسناها ونحن طلبة السنة الاولى في كلية الحقوق هي مادة القانون الدستوري وهي مادة أسمى القوانين وكنا عندما نبدأ قرائتها او نستمع للمحاضر نتلمس كل عبارات القانون و الحقوق الجميلة الألفاظ و المعاني .
تعلمنا ان الناس سواسية في الكرامة الانسانية وبالتالي يتساوون أمام القانون ويخضعون لسلطان القضاء ولا تمييز بينهم وأنهم متساوون لدى القانون في الحقوق و الواجبات العامة .
كان لا بد لي من الدخول في هذه المقدمة لكي أضل الى المبدأ الثابت في كل دساتير العالم بأن سيادة القانون و استقلال القضاء ركيزتين أساسيتين لحماية الحقوق و الحريات العامة وأنها اي هذه الاستقلالية التي يتمتع بها القضاء هي أساس العدل الذي هو أساس الملك .
وحيث ان السلطات في كل دول العالم هي سلطات ثلاث فان السلطة القضائية هي السلطة السامية عليهما وذلك لكون انها تستطيع التدخل او التداخل او فرض الرأي او الفصل او التفسير في آي منازعة من هذه المنازعات الآي قد تنشأ بين السلطات .
منظومة القضاء الفلسطيني تعرضت لبعض الهزات و تعرضت لبعض التصدعات ولكن ايماننا قائم وموجود بان مكونات هذه المنظومة وشخوصها قادرون على المواجهة و التصدي لتغول اي سلطة على منظومة القضاء .
إستقلالية القضاء هي مناط الحكم وهي منبر العدالة في المجتمعات وان المساس بهذه الاستقلالية سيعرض المجتمع الى هزات و اشكاليات لا بعلم بها الا الله سبحانه خاصة عندنا في وضعنا الخالي في فلسطبن .
فكما يقال الوضع عندنا او حالتنا الفلسطينية اليوم وما يشوبها من تدهور على الصعيد الداخلي من حيث الانقسام المقيت وأثره على منظومة القضاء في فلسطين وتضارب وتناقض الأحكام وعدم الاعتراف بالقرارات من هنا وهناك عدا عن اثر هذا الانقسام على الحالة الفلسطينية عموما ولكنني اختص بمقالتي هذه فيما يتعلق بوضع القضاء في فلسطين
وان الحديث في المرحلة الحالية عن تعديل على قانون السلطة القضاىية قد ينطوي عليه مخاطر كبيرة وجسيمة قد تصل نتيجتها الى انكسار القضاء وفقدان الهيبة له
لذلك فانه لا بد للجميع ان يتكاتف محامون وقانونيون وحقوقيون وقضاة و أكاديميون لحماية صرح القضاء وهنا نذكر بمقولة العلامة ابن خلدون الذي قال " اذا انهار القضاء انهارت الدولة "
فبتالي الحديث عن ظهور تعديلات على قانون السلطة القضائية الآن وفي خذه المرحلة تحوم حوله الأسئلة الكثيرة والكبيرة ؟ والتي قد تدخلنا في دوامة نحن فعلا بغنى عنها
في مجلس القضاء الأعلى في فلسطين قضاة ترفع لهم القبعات وكما نقول فان أهل مكة ادرى بشعابها فلنترك القضاء يقرر ماذا يريد والى ماذا يسعى وسنكون نحن القضاء الواقف صِمَام أمان للقضاء في فلسطين