تاريخ النشر: 2025-08-16 | 12:32
تاريخ النشر: 2025-08-16 | 12:32
تنفيذًا لالتزامات "اتفاق أوسلو"، وبفعل العقلية المسيطرة على قيادتها، شرعت السلطة في سلسلة من السياسات الداخلية الخطيرة.
بدأت أولًا باستهداف حركة "فتح" والفصائل الفلسطينية بما سُمّي بالاجتثاث والإبعاد والإقصاء والتهميش والتقاعد المبكر.
النتيجة:
فتح اليوم بلا قيادة ميدانية حقيقية، وغاب عنها الكادر الفتحاوي والشبيبة.
نشأ جيل جديد يعمل كمخبر لصالح السلطة، يسعى وراء المكاسب، بين قوسين: "شبيحة" أو "بلطجية".
تم تهميش قيادات الصف الأول وتحويلهم إلى "مخاتير ووجهاء" يغرقون في الفساد والثراء والاستزلام.
تم إبعاد النشطاء بالاغتيال والاعتقال والفصل.
سيطرت شلة محمود عباس وعصابته على ما تبقّى، فحوّلوا الحركة إلى شركة خاصة بعد تصفية التنظيم الثوري.
من لم يعجبه "الحال" انزوى أو خرج أو شكّل معارضة ناعمة بعد تصفية المعارضة الخشنة في جنين ونابلس.
أما على المستوى الوطني:
تلاشت مؤسسات منظمة التحرير: اتحادات، فصائل، أطر شعبية.
ما بقي منها مجرد شهود زور، يستدعيهم عباس عند الحاجة للتصفيق والتوقيع.
لا كوادر، لا سلاح، لا هيئات، لا حضور في الشارع.
لذلك يتساءل الناس: لماذا الضفة باهتة بلا حراك، بلا انتفاضة، بلا تظاهرات؟
الجواب: هذا حصاد السلطة ونتاج التزاماتها، وما عمل عليه الاحتلال منذ أوسلو.
تم تخريب الحالة الاجتماعية أيضًا:
طبقة من الفاسدين وأصحاب الأموال والأعمال.
قطيع من المديونين والمتسولين الذين ينتظرون جزءًا من الراتب بفارغ الصبر.
عمّال يكدحون في الداخل بالسخرة كالعبيد عند الاحتلال.
ومن رحم هذا الخراب صعدت أسماء مثل: حسين الشيخ، ماجد فرج، الهباش، وصغار يظهرون على الإعلام، وقادة أجهزة أمنية مكتوب على جباههم "عملاء للاحتلال".
وهكذا نفهم لماذا جاء رد الفعل باهتًا على إجرام بن غفير بحق الأسرى، وعلى مشهد اقتحام زنزانة القائد مروان البرغوثي وتصويره بتلك الحالة المذلة؛ رسالة واضحة من العدو: "هذه قيادتكم، فانظروا إلى حالها".
أما الرد الفلسطيني الرسمي؟ بيان تافه لا يساوي الحبر الذي كُتب به.
والشعبي عائلي وكلام فاضي ..