الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سياسة العصا والجزرة وخيارات الفلسطينيين

"خطة العُصي، الضربات والجزر" ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة التي أعلن عنها وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تهدف إلى تغيير الواقع السياسي والأمني في الضفة الغربية، وأن المبدأ الذي يوجه الخطة هو أن "من لديه إستعداد للتعايش مع إسرائيل سيربح، ومن يؤيد الإرهاب سيخسر. وهكذا، مثلا، ستُمنح إمتيازات للبلدات التي لا يخرج منها منفذو عمليات، وبالمقابل ستزداد العقوبات للقرى والحمائل التي يخرج منها مخربون وستُسحب منهم تصاريح العمل. كما ستُسحب امتيازات من قياديين فلسطينيين يؤيدون الإرهاب".

وسيتم إنشاء موقع الكتروني إخباري لمخاطبة الفلسطينيين مباشرة، وسيتم وضع قائمة بأسماء شخصيات، أكاديمية ورجال أعمال، ستجري إسرائيل اتصالات معها 'من أجل تجاوز السلطة الفلسطينية ورئيسها "محمود عباس"، ليبرمان قال أنه 'بإمكاننا إجراء حوار ليس بواسطة أبو مازن لأنه عقبة ولا يساعد'. وأن "هذه الخطوة ليست مرتبطة بصراعات خلافة عباس ولا مصلحة لدينا للتدخل فيها.

هذه الخطة ليست ماركة مسجلة باسم وزير الأمن ليبرمان هي سياسة الإحتلال منذ وضع أقدامه غصباً وقهراُ على أرض فلسطين تتبعها جميع الحكومات المتعاقبة حسب إستراتيجية أمنية وسياسية تمارسها وتنفذها كل حكومة حسب توجهاتها الأيديولوجية والتي لا فرق كبير بينها، فهم متساوون في ممارسة العنصرية والفاشية وسرقة الأرض وإرتكاب الجرائم وسياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في فلسطين المحتلة "القدس والضفة وغزة وفلسطيني الداخل" وحتى الذين هجروا قسرا ويعيشوا في المنافي.

 ليبرمان لم يخترع القمر إنما هو يعمل ضمن إستراتيجية الحكومة والجيش وأجهزة الأمن توصي وتنفذ وما ليبرمان إلا جزء من تلك السياسة التي تسميها إسرائيل العصا والجزرة، وسماها ليبرمان "خطة العُصي، الضربات والجزر".

إسرائيل عصاها طويلة وغليظة وتدرك أن الفلسطينيين حطموا العصا أكثر من مرة حتى وهم ضعفاء. الفلسطينيون يعيشوا الأن حال من التيه والإنقسام وغياب الرؤية ولم يدركوا بعد أن سياسة ليبرمان هي السياسة القائمة الجديدة القديمة، وتستخدمها إسرائيل بعناية فائقة في كل زمان ومكان، وهي لا تستهدف غزة أو الضفة فقط، إنما تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني برمته.

 وليس كما يشاع ويقال في محاولة لتقزيم المشروع الوطني بشخص أو فصيل، بان ليبرمان يستهدف القيادة الفلسطينية، هو وحكومته يستغل هذا الحال وخلافات الخلافة وما بعد الرئيس عباس لفرض واقع جديد واستهداف المؤسسات التمثيلية للشعب الفلسطيني.

وفي واقع التيه والضعف الذي يعيشه الفلسطينيون تحاول اسرائيل إخافتهم عبر ليبرمان الذي يحاول ترك بصمته بعنصرية وفاشية وترويع الفلسطينيين. ومع الأخذ بالإعتبار عدم الإستهتار بهذه السياسة والتي خبرها الفلسطينيين جيداً والمنهمكين في هذه الفترة بالتحضير وخوض إنتخابات محلية بعض مؤشراتها قد تعمق الإنقسام والفرقة والفصل ومؤشرات أخرى ضعيفة قد تؤسس لمصالحة مع أن هذا غير واضح.

إن لم يواجهوا هذه السياسة موحدين ليجبروا ليبرمان ومن خلفه نتانياهو على الإعتراف بحقوقهم، فسينجح ليبرمان في فرض عضلاته وفي الحد الأدنى التمييز بين فلسطيني جيد وفلسطيني "ارهابي"، كما هو حاصل الآن من خلال التسهيلات التي تقدمها إسرائيل حسب سياستها لغزة والضفة، والمعاملة الخاصة لبعض مدن الضفة التي تحظى بمعاملة خاصة لغاية ما تثبت العكس.

في الوقت ذاته يقوم بحصار قرى ومدن وعزلها، وما تصاريح الـ "في أي بي" وما يجري من عقاب جماعي والإعتقالات وهدم البيوت والتمييز بين مناطق "أ. ب. ج"، وفي ذات الوقا تغض إسرائيل البصر عن ٥٠ ألف عامل يعملوا في إسرائيل بدون تصاريح حسب ما صرح به رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي غادي إيزنكوت.

 وما يجري مع غزة وحصارها إبتزاز تجارها ومرضاها ومواطنيها والتحريض على منظمات حقوق الانسان الفلسطينية وتهديد العاملين فيها والهجوم الشرس ضد المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني والإغاثي وعرقلة عملها، إلا خير دليل على ذلك. الفلسطينيون لديهم القدرة على مواجهة سياسة إسرائيل وكسرها، لكن في غياب موقف سياسي وطني والبدء بخطوات لمواجهة ذلك سيكون الوضع صعب.

[email protected]

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط