تاريخ النشر: 2017-11-16 | 23:05
تاريخ النشر: 2017-11-16 | 23:05
أمد/ غزة: أكد ممثلون عن الفصائل الفلسطينية وسياسيون على ضرورة رفع العقوبات عن قطاع غزة كضرورة ملحّة للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني بالقطاع، ولتعزيز المصالحة الفلسطينية.
جاء ذلك خلال اللقاء الحواري الذي نظمه مركز مسارات اليوم الخميس ويحمل عنوان "متطلبات دعم وإنجاح مسار المصالحة الوطنية" بالتزامن بين الضفة الغربية وقطاع غزة،
ومن المقرر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية يوم 21 نوفمبر الجاري في القاهرة لاستكمال بحث تطبيق ملفات المصالحة .
وقال مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية هاني المصري إن أهمية اللقاء تكمن في حاجة شعبنا لرؤية شاملة للاتفاق على إقامة مؤسسة وطنية جامعة تتمثل بمنظمة التحرير وفق برنامج سياسي محدد.
وأوضح المصري أن الوحدة التي يحتاجها شعبنا بحاجة لثلاث ركائز أساسية هي توفر رؤية شاملة، وإرادة صلبة، وخطة عمل مناسبة للمرحلة المقبلة.
وشدد على أهمية بلورة خطة عمل فلسطينية تنطلق من الأمر الواقع للنهوض بالمشروع الوطني، والاتفاق في لقاء الفصائل بالقاهرة على رزمة شاملة لأن الحلول الجزئية لن يكتب لها النجاح.
وأضاف "يجب إعادة بناء السلطة وفق أسس وطنية، وكذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتوحيد المؤسسات والاتفاق على برنامج وطني للمنظمة والحكومة والاحتكام للشعب عبر الانتخابات".
وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش على أهمية رفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة وفتح المعابر والعمل على إنعاش الوضع الإنساني بغزة.
وأكد البطش أن هذه القضايا تتطلب سرعة في التنفيذ؛ وأن الملفات التي يتطلب التباحث فيها على مستوى القرار السياسي تؤجل، مضيفاً "احتياجات الناس بغزة والمرضى والكهرباء والماء هذه القضايا يجب ألّا تكون رهينة لمصطلح إعادة التمكين التي لا نعرف معناها".
ودعا لوضع آليات تنفيذية لملفات المصالحة التي تم الاتفاق عليها في القاهرة عام 2011 خلال اللقاء المقبل، مؤكدًا أن شعبنا ليس بحاجة لأي اتفاق جديد.
وأضاف "إذا أردنا أن ننجح بالمصالحة يجب توفر الشراكة الوطنية بالقرار وإعادة بناء منظمة التحرير، وتشكيل مجلس وطني ومركزي، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية وفقا لاتفاق القاهرة.
وعرّج على ضرورة التوصل إلى حل سريع لملف "الحريات العامة" مؤكدًا أنه ملف مهم لنجاح اتفاق المصالحة الوطنية، قائلاً "يوجد بالضفة اعتقالات سياسية وإغلاق جمعيات عامة؛ يجب أن يشعر المواطن بالضفة وغزة أن المصالحة حققت له شيء".
من جانبه، لفت الناشط يسري درويش في كلمة ممثلة عن "وطنيون لإنهاء الانقسام" إلى أنه سيتم عقد لقاء لدعم المصالحة في غزة، ومسيرة أخرى في الضفة بالتزامن مع لقاء الفصائل المرتقب بالقاهرة لدعم جهود المصالحة.
وأكد درويش أن المطلوب من حوار القاهرة الإعلان عن التراجع الفوري عن الإجراءات العقابية المتخذة ضد غزة؛ قائلاً "هذه حقوق للمواطنين بغزة، وذلك يدعم المصالحة الفلسطينية"
ودعا الفصائل المتحاورة في القاهرة للإعلان عن اجراء انتخابات عامة بمدة لا تتجاوز 6 أشهر، مشددًا في نفس الوقت على أهمية إعادة بناء منظمة التحرير لتضم الكل الوطني.
بدوره، قال القيادي في المبادرة الوطنية سامر عنبتاوي إن شعبنا أمام استحقاق مهم، وهو العمل على تعزيز المصالحة، مبيناً أن الوصول إليها يكمن بالاتفاق على برنامج وطني شامل للمرحلة المقبلة.
وأضاف عنبتاوي "المطلوب فلسطينيا الخروج باتفاق وطني شامل حتى لا يكون هناك أي خلاف، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها تنفيذ ما اتفق عليه".
ودعا لإطلاق يد الحريات بالضفة وغزة للخروج من حالة الانقسام، مؤكداً أهمية التوصل لاتفاق يحفظ سلاح المقاومة بقرار مشترك في خيار السلم والحرب.
بدوره، أوضح منسق شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا أن الانقسام الفلسطيني لم يؤثر على قطاع غزة فحسب؛ بل أضر بكل مكونات شعبنا وحتى اللاجئين بالخارج.
وأكد الشوا أن الإجراءات العقابية التي اتخذت بحق غزة منذ شهر مارس الماضي وحتى الآن مست حياة الناس والمرضى، آملاً أن يكون هناك قرارات حاسمة لإلغاء هذه العقوبات، والبدء باتخاذ قرارات تدعم صمود شعبنا.
كما شدد على أهمية تشكيل حاضنة حقيقية ترفض العودة للانقسام وحماية المصالحة المجتمعية، مطالباً بوقف سن تشريعات وقرارات في الضفة وغزة.
ودعا مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني لعدم تكرار مشهد الانقسام الفلسطيني مرة أخرى.
وطالب يونس بإيجاد آلية للرقابة على المصالحة متوافق عليها من الجميع، "ويجب أن نشير إلى من يتحمل المسؤولية المباشرة عن تعثّر المصالحة".
وأعرب عن أمله برفع العقوبات عن غزة "ولو بصورة جزئية"؛ كونها لم تعد مقبولة شعبيًا، ويدفع ثمنها الناس.
وحذّر رئيس لجنة المتابعة العربية محمد بركة من التحديات التي تواجه المصالحة؛ كصفقة القرن التي يلمّح إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي لا تبشّر بخير.
وأضاف بركة "يجب على كل الفصائل أن تجمع على موضوع تفعيل الضغط الشعبي لدعم المصالحة؛ لأنها الغلاف الحامي لثوابتنا.