تاريخ النشر: 2020-12-19 | 19:12
تاريخ النشر: 2020-12-19 | 19:12
ردا على وزارة أوقاف غزة، التي للأسف تركت كل ما أفرزه واقع الأربعة عشر عام، من حكم حركة حماس من غياب للحريات السياسية،و الثقافية وحتى الإجتماعية، و ما فرضته سياسة الحصار من تجويع و إذلال لشعبنا، وخرجت لنا ببيان يرشد وينصح الشعب الفلسطيني بغزة في ما يخص إحياء أعياد الميلاد لسيدنا المسيح عليه السلام !! اود التأكيد على ثلاث نقاط . الأولى : أن ميلاد سيدنا المسيح ، هو ميلاد حضاري لشعبنا،ونضالي أيضا عندما بشرت سيدتنا مريم عليها السلام، بسيدنا عيسى في مغارة البشارة بالناصرية، لكي يكون بميلادة قبل 2021 عام، حالة استنهاض إنساني بقيم المحبة والسلام والتسامح التي سطرها سيدنا المسيح وتلامذته على أرض كنعان، و واجه بها العبرانيين الذين أتوا لإستطيطان فلسطين لذلك حاربوه وصلبوه، ومازال أبناء المسيح وشعبه و أقصد هنا كل الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه و معتقداته مصلوب، ويسير بدرب آلام المسيح لأكثر من مئة عام. وللأسف يصلب أكثر من مليوني فلسطيني بغزة، بالفقر والقمع والإذلال والقهر الفكري !! ليصلبه بيان ولاة الأمر بالمعروف في وزارة الأوقاف بغزة، الذين ينظرون لإخواننا الفلسطينيين من أتباع الديانة المسيحية على أنهم نصارى، وكأننا عندما نحتفل بميلاد سيدنا عيسى عليه السلام، الذي يؤكد على انها أرض مقدسة وأن تجربته الإنسانية و الروحية والفكرية والعقائدية، هي تجربة كفاحية من أجل تعزيز صمود شعبنا على أرضه . - أما النقطة الثانية : هي إضعاف نسيج وحدة شعبنا اجتماعيا و نفسيا قبل ان يكون وطنيا، لأن للأسف الإنقسام ذبح و أزال ما كنا ننادي به من وحدة وطنية !! حيث أدي الإنقسام المقيت من أجل إثراء حزبي وسياسي للبعض، في تفرده بحكم قطاع غزة ، إلى إنسلاخ قطاع غزة عن جغرافية الوطن !! وانهاك شعبنا و إضعاف صمود، لدرجة أن ما يقارب أكثر من سبعين بالمئة من الشباب الغزي يفكر ويسعى للهجرة!!. والكثير منا إكتوا بلوعة موت أبناؤه في قوارب الموت في البحر المتوسط ... ! إصدار وزارة الأوقاف وعدم إستنكار حركة حماس للبيان ؟!!، الذي ينصح بعدم ممارسة أو مشاركة إحتفالات عيد الميلاد ، يدفع لترسيخ التفرقة الوطنية و سلخ المجتمع من قيم التسامح والتعايش الذي أحتفظ بها شعبنا الفلسطيني منذ الأزل!!. وهنا نتسائل، هل مصطلح النصارى الذي وصف به البيان أخوتنا المسيحين هو مستند لمفهوم طائفي؟! النقطة الثالثة : هي تضيق مساحة الفرح للشعب الفلسطيني بغزة، فهل تعادي وزارة الأوقاف بغزة ومن يقف خلفها سياسيا، شعبنا؟ بمنعه لحظة فرح في إحياء ميلاد سيدنا المسيح على أرضنا المقدسة ؟! وهل أن يقول لاجئ مع مخيم الشاطئ لصديق له يشاركه المأساة في الحصار ( كل عام وانت بخير صديقي )، هي خروج عن الملة و تنطبق عليه الآية القرآنية ( لن ترضى عليك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم) و ( ومن يواليهم فهو منهم)...؟! في تعزيز مصطلح النصارى الذي يرفضه أهلنا من اتباع المسيح عليه السلام هو تعزيز لفكر مقيت و داعشي!!