سيدي الرئيس أنا الموقع أعلاه , طالب بكلية الحقوق,لست موظفاً في قوى الأمن
إلى رئيس الأمر الواقع محمود عباس
تحية طيبة وبعد
الزمن لن ينتظرك والتاريخ لن يرحمك وسنة الحياة لن تتعطل من أجلك وطبيعة الأشياء لن تقف إجلالاً لك ,بل أن عجلة الحياة تدور ولن تتعطل قِبلك, وسيأتي اليوم المحتوم الذين ينتظره ويترقبه أبناء شعبنا بحرقة وشوق لا يُطاق,اليوم الذي سيصبح كرسي الرئاسة شاغراً قسراً و رغماً عن إرادتك مهما سخرت ما تبقى من طاقتك للحيلولة دون حصول ذلك اختيارياً, بوضعك العقبات والعراقيل أنت وحركة حماس أمام دواليب عجلة الانتخابات التشريعية والرئاسية, هذا ناجع مؤقتاً ولكن كما يُقال دوام الحال من المُحال,وهذا قانون الحياة الثابت الوحيد الذي لا يتغير.
السيد الرئيس أنت بدأت السير في العقد الثامن من عمرك وهو مسار الرحيل وهي فترة من العمر يُصعب فيها المضي في كرسي الرئاسة, وهي فترة من العمر تضعف فيها الصحة والعافية والذاكرة والإتزان في اتخاذ القرارات الصائبة فما بالك بمركز رئيس دولة محتلة لها وضعها الخاص ,هناك العديد من الشواهد والتصرفات والتصريحات التي تمت خلال السنوات المنصرمة تعتبر قرينة قاطعة على تواجد علامات النسيان والخرف في شخصكم، فأنت في عمر مما لا يصلح فيه الإنسان أن يكون حاكماً لشعب ، يتحكم في مصيره ويدير شؤونه ويرعاها،و التاريخ على ذلك خير شاهدٍ، فكم أصابت الأيام عقول من هم في جيلك بالسفه والجنون وضعف الذاكرة، وأضحت تصرفاتهم عار على شعوبهم وعائلاتهم، وحثت العباد وحفزتهم على الثورة من أجل اقتلاعهم ،حفاظاً على مصالح الوطن وأبناء شعبه وأملاً في تحقيق آماله وأمانيه وطموحات شبابه,وحرصاً على انتقال السلطة والتداول الآمن لها واحتراماً للديموقراطية ومبادئها.
السيد "الرئيس" عليك أن تخطو في طريق الخروج من مربع السلطة اختيارياً بتقرير التنحي رسمياً عن الرئاسةوبشكل صادق وجاد لا رجعة فيه دون خداعٍ أو مناكفةٍ و عزف على اوتار كسب الوقت, افعل ذلك قبل فوات الأوان,بوفاة طبيعية أو بعزل من قبل الشعب بخروج إجباري مُذل ووقتها لن يرحمك التاريخ ولن يترحم على أيامك أحد ,ولن تدرء عنك بطانة السوء العقاب,حسرةً عليك هم الآن معك و في نهاية المطاف شاهدين عليك يستهزئون ويسخرون بما حل بك من ذل هوان ,ولن يجدي الندم نفعاً, أترك للشعب حرية الاختيار ولا تحرمه من هذا الحق أكثر, فيكفي أنه محروم من ممارسة ذلك الحق منذ انتهاء ولايتك القانونية منذ 2009,فهذا الطريق الوحيد لتحظى بإحترام وحب من أبناء شعبك في هذه المرحلة من عمر القضية الفلسطينية خصوصاً وأنك لم تقدم لهم انجازاً واحداً خلال سنوات حكمك الممتدة قصراً,فالقادة والحكام والملوك العظام يُقاس حكمهم بالإنجاز ، وليس بطول مدة الحكم أو قصرها ، فقد يحكم الرئيس مدة ولايته كاملةً ويترك الحكم بإنجاز كبير يظل الشعب يتذكره ويحبه والعكس صحيح, الخيار لديك على الأقل في هذه اللحظات.
سيدي الرئيس أنا الموقع أعلاه,طالب بكلية الحقوق,فلست موظفاً في قوى الأمن فما من شيء أخشاه لا عزل أو حسم من راتب