تاريخ النشر: 2015-08-26 | 11:21
تاريخ النشر: 2015-08-26 | 11:21
أمد/ رام الله – خاص : تشير المعطيات الأولى لأسباب تأجيل مؤتمر فتح ، أقليم وسط خانيونس ، الذي كان مقررا اليوم الاربعاء ،الى أن ضغطاً كبيراً تم ممارسته من قبل عضو في اللجنة المركزية للحركة ، بعد وصوله كام هائل ، واتصالات غزيرة من قبل الرافضين لإنعقاد المؤتمر ، مما حداه التدخل لدى عضو اللجنة المركزية اللواء عثمان ابو غربية ، المكلف من قبل الرئيس محمود عباس ، بصفته القائد العام للقوات ، بالاشراف على اللجنة المكلفة لإعداد المؤتمر العام السابع ، وترتيب وضع الاقاليم التنظيمية في المحافظات الجنوبية .
وحسب مصدر مطلع لـ (أمد) أن ابو غربية حاول تسوية الأمر والاستفادة من معلومات دقيقة لإتخاذ القرار المناسب بشأن مؤتمر وسط خانيونس ، إلا أن وصله اشارات مؤكدة حول نية البعض تفجير الخلاف بين مريدي عقد المؤتمر وبين الرافضين ، قد يترتب عليه حدوث اشتباكات تصل الى درجة قد لا يمكن السيطرة عليها ، فمن باب درء المفاسد تم الاتصال بالرئيس عباس ووضعه حسب المعلومات الواردة بصورة الوضع ، فأصدر تعليماته الى ابو غربية بتأجيل عقد المؤتمر
وبالعودة الى رافضي عقد المؤتمر ، فهم تيار داخل حركة فتح ينتمون الى عضو لجنة مركزية ، شكل حالة رافضة لما يتفق عليه غالبية اعضاء اللجنة المركزية ، ضمن ما يسمى بـ "اطار الشرعية " الذي يتصدى لفريق اطلقوا عليه "التوجه" وهم المقربون من القيادي الفتحاوي " المفصول" محمد دحلان.
فالرافضون لعقد المؤتمر ليسوا كل "اطار الشرعية" بل بعضه القليل ولكن يستمد نفوذه وقدرته من عضو اللجنة المركزية المرتبط فيهم بشكل كبير ، ويفتح معهم قنوات اتصال ، ويشكلون "قيادة ظل" لمفوضية الحركة في القطاع ، بعيداً عن المفوض العام الدكتور زكريا الاغا .
اما وأن "التوجه" او" التجنح" كان هو المعمل الفعال لإنتزاع قرار تأجيل المؤتمر ، فكان لابد من دخول بوابة القائد العام ، وسحب القرار بشكل عاجل وقبل ساعات قليلة من انطلاق أعمال المؤتمر ، وطبعاً المعلومات التي دخلت هذا المعمل تقول " جماعة دحلان تكتسح" " المتجنحون سيحصلون على النسبة الاكبر في قيادة الاقليم " "اصحاب التوجه هم الفائزون " وغيرها من "تهويشات" وفزاعة استخدمت لإفشال المؤتمر .
وحقيقة الأمر ان الصراع الذي كان على الارض ، لم يكن بين "فريق الشرعية" وفريق دحلان" ولكنه كان بين "فريق عباس" وفريق عضو المركزية المقصود" ، ونجح الاخير في كسر إرادة "الشرعيين" بسكين "دحلان" ليخسر "العباسيون" .
خدعوك يا سيادة الرئيس وأخذوا ما يريدون ، لذا المطلوب تشكيل لجنة تحقيق واقعية ، وبحث جميع المعلومات والبيانات الواصلة عبر عضو اللجنة المركزية المقصود ، وتمريرها للواء ابو غربية ، الذي استخدم بشكل غير لائق ومارس صلاحياته التنظيمية لأخذ قرار من القائد العام لم يكن في مكانه .