تاريخ النشر: 2016-11-08 | 08:13
تاريخ النشر: 2016-11-08 | 08:13
11 نوفمبر الجاري , ذكرى رحيل الحي في قلوبنا ,الزعيم صاحب الكوفية الشامخة ياسر عرفات (ابو عمار) أبانا جميعاً.
في ذكراك العطرة سيدي عرفات لن أوجه حديثي إلا لك ,.سأرسل حروفي لتحوم حول روحك, وتلعن حين تصلك كل من تاه عن الطريق الذي سلكته, وهدرت بصوتك له هاتفاً على القدس رايحين شهداء بالملايين.
يا سيدي الذي لا زلنا نهتف بشموخه, تهنا بعدك, صرنا شعبين في وطن متهالك.
شعب غزة وشعب رام الله
كوفيتك لم تعد تجمعنا وتوحدنا
يكذب كل من يقول لا تزال رمز وطننا ,لأنهم دمروه .
من استلموا الأمانة بعدك أقسموا على شتاتنا وضياعنا .
قزموا ميراثك يا سيدي ,وقزموا حركتنا و منظمتنا, هدموا قاعدتها وحولوها إلى عزبة يطردون منها من يشاءون, لا يهمهم مصلحة وطننا .
علمتهم التضحية للوطن, لكنهم يضحون من أجل مصالحهم الضيقة.
أبو عمار ضاع الوطن يوم أن غادرت طائرتك أرضه.
لم يعد منه إلا بقايا تنزف , وحين نبكي نقول أين زمنك يا ختيار
يا عرفات هل أوصيتهم بتقسيم وطننا؟
أُخبِرك أن أسرانا يزداد عددهم.
أطفالنا يكبرون قبل الميعاد في السجون ,يسيرون أمام سجانهم يبحثون بنظراتهم الحزينة عن المنقذ , لكنه بعيد عنهم, وكل ما يشغل تفكيره توزيع الإرث الذي تركته خلفك سيدي على حاشيته ممن يقولون سمعاً وطاعة دون تردد.
مرضانا يموتون على أبواب المعابر, ومنهم من يموت وهو يستصرخ لمساعدته ليحظى بفرصة للعلاج .
الخريجون على أرصفة الشوارع يموتون ببطء ,ومنهم من ينتحر ومنهم من يحتاج لمصحة نفسية, والراعي نائم سيدي.
عمالنا يتسولون.
أرهقوا الوطن بأحزاب هزيلة لا تُقدم ولا تؤخر إلا بخطابات موسمية.
حياتنا عدم ولا حياة لمن تنادي .
جزء من الوطن أصبح غريباً ,لا يعترف به أحد ,يقبع بالظلام, والفقر, والحصار, يئن لا يسمعه من تبِعك واقسم القسم بأن يكون على قدر المسؤولية.
لا تنزعج سيدي من حروفي ,واعذرني , كلنا نعاني القهر ,والطوفان يجتاحنا يومياً .
سيدي كل الدول التي سرت على ترابها شامخاً, تشهد الاَن عارنا وتحاول للملمة شتاتنا , لكننا خيبنا كل الظنون وانقسامنا لا ينته ويدوم.
كثيرة مصائبنا يا عرفات ,وأكبرها كره تراب القدس لاحتضان جثمان رئيس عدونا شيمعون بيرس ,ومقته لنا لأننا لم نفلح بنقلك إليه ليحتضن جسدك الطاهر, وروحك التي تشتاق لتقبيله.
أبعد هذا عار يا زعيمنا؟
خجلت وأنا اكتب لك عن هذا العار , وأشعر بحزنك سيدي لكنهم لا يشعرون .
ارقد بسلام, لا تحزن , سيكبر الطفل الذي حلمت فيه أن يحمل غصن الزيتون ,ويرفعه فوق الاقصى, ويخلصنا ممن أضاعوا القضية.
وانتم عودوا لوصية الختيار
توحدوا
اتركوا قصر السلطان وكرسيه الذي أعمى بصيرتكم
الوطن بحاجة إلى كل قواعده
لملموا قواعده , لنهتف للقدس كما كان صوته يهدر باسمها..
لا تجعلوا من الإرث الذي أسسه الختيار عزبة تطردوا منها من لا يسير حسب أهوائكم.
الوقت يمر والوطن يضيع وانتم لازلتم تواصلون مهاتراتكم..
نفذوا وصية الختيار , وتوحدوا من اجل الوطن, لا تجعلوا ذكراه تمر دون الوحدة .