الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سيكولوجيا حرب الطاقة ومؤثراتها على الشعب الفلسطيني

حروب الطاقة وهي الحروب الفتاكة اذا ما استخدمت في الحروب العسكرية المباشرة او الغير مباشرة وهي الحروب التي قد تكون اكثر فتكا من السلاح النووي وتاثيرا سيكولوجيا على الحكومات والدول والشعوب، فربما القنبلة النووية قد تؤدي الغرض منها في انهاء الحياة البشرية في رمشة عين بدون عذاب وتعذيب متزامن وبشكل تدريجي، وهنا النتيجة الحسم الفوري الذي لن تقبل فيه الموازين الدولية والقوى المالكة لهذا السلاح وتوازن الرعب فيما بينها.

في عصر الطاقة الكهربائية وتكنولوجيا المعلومات الذي يتطور بشكل سريع ومتسارع وانتهاء عصر السيادة بين الدول فالعلاقات متشابكة والمصالح متشابكة والاقتصاد العالمي لا يبنى على مهام دولة والعلاقة بين الدول الفقيرة والغنية علاقة لا يمكن الفصل بينها والدول المنتجة للطاقة والدول الغير منتجة والدول التي تمتلك تكنولوجيا تصنيع الوقود وعلاقتها مع الدول المنتجة والسوق العالمي للطاقة وقدرة منظمات الطاقة كمنظمة اوبك وغيرها وقدرتها على ضخ الكميات اللازمة من الوقود والاسعار بين العلو والانخفاض قد تحدد موازين المصالح بين الدول بين المنتج والمستقبل والمستهلك.... علاقات غاية في التعقيد تربط المكون البشري من دول واثقاليم فيما بينها.

ووراء الاقتصاد والثروة البترولية التي هي من اهم اسس التوازن بين المنتج والمصنع والمستهلك تقوم السياسة الدولية والامن الدولي وكذلك الامن الاقليمي للدول.

منابع الطاقة هي  مناطق للصراع على النفوذ والهيمنة في العالم وقد ياتي خلف هذا الصراع اسقاط حكومات ودول   وتحويلها لدول فاشلة وصراعات بينية ومجتمعية في داخل الدولة الواحدة وتستخدم الطاقة ايضا في الحروب العسكرية المباشرة بين الجيوش ومقدرة كل جيش من توفير مخزون بترولي كافي لتموين الجيوش واجنحتها البرية والجوية والبحرية ومخزون قومي لتامين الحياة العامة في المدن والقرى على مدار الخطة الزمنية والافتراضية للحروب او المواجهات... والمخزون البترولي ومقدارة يؤمن قدرات الصمود من عدمه وهو عامل مهم  في تحديد نتائج النصر او الهزيمة.

في القرن الماضي وفي حرب اكتوبر كان للقرار الذي اتخذه الملك فيصل في عام 73م من حذر بترولي عامل مهم في التاثير على التوازن الاقتصادي الدولي والاقتصاد والحياة اليومية للمواطن الاوروبي وكان عاملا مهما فيصناعة المناخات السياسية الضاغطة على اسرائيل ورافد مهم ومن اهم ادوات النصر للجيش المصري في اقتحام قناة السويس، اما في الصراعات وتناقضات المصالح فكان للبترول واباره وكمياته من اهم العوامل لاجتياح العراق ودمير الدولة العراقية.... وكان للموقف الروسي من تدمير للبنية التحتية لليبيا وانهاءؤ نظامها خط الغاز الروسي لفرنسا واوروبا، كما هو الحال في الاطماع  واحتكار البترول الليبي في معادلة غير متزنة بين المنتج والمستورد، الصراع على مناطق وجود الطاقة  ومؤثراتها على الدول في حالة حصار بعض الدول المنتجة مثل ليبيا في الثمانينات وايران والبترول مقابل الغذاء في العراق وحرب مسعورة مكمنها مناطق انتاج البترول في اليمن وتحديد ماهية الانظمة بمقدار انسجامها مع الدول المحتكرة لتصنيع البترول وتكريره.....

قد تسقط الحزمات منحذر البترول وتصديره او استخدامه مثل ليبيا واليمن والعراق وقد تكون الدول المالكة القوية تكتلك اسلحة الطاقة اهم من القوة العسكرية كما حدث بين الغاز الروسي واستخدام اوكرانيا له وماترتب من ديون اقيصادية على حكومة اوكرانيا.

اردت من هذه النبذه ان ابين اهمية سلاح الطاقة في التاثير على حياة الشعوب وانظمتها السياسية،ولكن من جانب مصغر هذه قطعة الارض الصغيرة التي على ساحل البحر المتوسط وهي الجزء الصغير مما تبقى من ارض فلسطين والي اكتشف على سواحلها بئرين او اكثر للغاز وكما هو الاكتشاف في الضفة ويستغل من قبل شركات اسرائيلية وهي قوة محتلة، هذا الجحزء الصغير من الارض الذي يقطن على ارضها 2 مليون فلسطيني ومنذ عام 2007 وهم محاصرون وازمات الطاقة بكل انواعها ومناسيبها ومسبباتها حصار في مواد الوقود البترولي من غاز وسولار وبنزين، اعتقد ان الهدف الاساسي من حصار 2 مليون فلسطيني كان هو الخروج عن مكون اتفاقيات اوسلو وسياسة منظمة التحرير الموقعة على الاتفاق فالعدالة الانسانية تقف امام المصالح السياسية والامنية في الصراع، فلا يهم ان يفتك معنويا وماديا وسيكولوجيا ب2 مليون فلسطيني لتطويع قوى سياسية خارجة عن اتفاق اوسلو وعناصره وارادته.

الحقيقة ان الفلسطينيين بعذبون في قطاع غزة فقط لتناقضات سياسية تساهم فيها اسرائيل وسلطة الرئيس ابو مازن ايضا.... فالاوطان والشعوب لا قدر لها امام مصالح سياسية واقتصادية ذاتية تتحكم فيها مجموعة من المؤتلفين في مصالحهم مع الاحتلال. الشعب الفلسطيني في غزة يقع بين تنافر من القوة والضغط على الشعب والمحصل ان الشعب الفلسطيني في غزة اصبح  سلعة يتم تعذيبها وبيعها وشرائها في اوقات الاتفاق او التناقض وهو ما  يرفضه القانون الدولي والحالة الانسانية.

غزة المحاصرة بالغاز والكهرباء والصحة والتوظيف وحالات الفقر والبطالة هي مكونات شاملة لتعذيب شعب باكثر تاثيرا من حرب 2008 و حرب 2012و 2014  وهي حرب على الانسانية في قطاع غزة التي اثرت وما زالت تؤثر سيكولوجيا على حياة المواطن فازمة الكهرباء فضلا على انها ازمة تخريب للمخزون القومي للمجتمع والاسرة الفلسطينية فهي اثرت على الحالة الاجتماعية في داخل الاسرة والتزاور بين الجيران والاقارب والاصدقاء  واثرت بمخزون متراكم من ازمات نفسية ومرضية كمرضى القلب والربو والامراض المزمنة للمسنيين.

حرب على سكان قطاع غزة لصالح اسرائيل  فالتدمير النفسي اكثر تاثيرا على مكونات الشعب من الاصابات المباشرة من الحروب.

معايير الهزيمة والصمود في تفهم الشعب لهذه الحرب القذرة على الانسانية في قطاع غزة التي قد لا تحتاج فيها اسرائيل وبرامج اخرى مشبوهة سياسيا وفلسطينيا الى حروب مباشرة بل يكفيها ما تسببه من حصارها لتدمير البنية النفسية للانسان الفلسطيني وتدمير مكتسباته البومية لتنتج شعب مريض نفسيا وجسديا وهي اهم مظاهر التركيع وهذا الذي يتطلب اعادة النظر في ادارة الصراع وادواته والخروج عن المألوف في وضع برامج ابتكارية قادرة على الخروج من ازمة الطاقة والحصار ، نحن نحتاج لرسالة ذاتية واقليمية شعبية تنطق بمصالح الشعب وحقوقه الوطنية والانسانية في عالم لا يعترف الا بالاصحاء

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط