تاريخ النشر: 2016-04-22 | 21:18
تاريخ النشر: 2016-04-22 | 21:18
الحرب الأخيرة علي غزة كانت في العام 2014 واستمرت لأكثر من 50 يوما ,ولم تفضي الي شيء بل استمر الحصار وتعمق الانقسام, ولم يحصل غالبية الذين تهدمت بيوتهم علي إعادة أعمارها, وفي الأعوام 2008-2009 والعام 2012
وقعت حربان علي غزة لنفس السبب وأدت الي نفس النتيجة, وبصرف النظر عن أسباب تلك الحروب التي هي في مجملها إبقاء وتحسين قوة الردع الإسرائيلية, فكلما رأت إسرائيل أن قوة المقاومة تزداد تشعر بالحظر وتشن جربا لإضعاف المقاومة.
وتزداد في الفترة الأخيرة التصريحات الإسرائيلية بشأن تقنية الأنفاق الحمساوية بأن الجرب علي غزة هي مجرد وقت وان حماس مسئولة عما يحدث بصفتها الحاكم لغزة, وترد حماس بأنها جاهزة للحرب إذا ما وقعت.
وحرب قادمة علي غزة أمر في غاية الأسف لا مناص منه. وهناك عدة سيناريوهات إذا ما تحقق أحداها يمكن إن تشعل حربا في ومنها:
إذا ما اشتد خناق الحصار وإذا أصبحت الحياة أكثر صعوبة في غزة وإذا ما حدثت ململة شعبية فان حماس سوف تبادر الي خلط الأوراق وتفجير الموقف بإطلاق وابل من الصواريخ واستخدام الإنفاق لعمل عمليات في منطقة غلاف غزة, وعندها سوف تندلع حرب ربما تكون اشد ضراوة من الحرب الأخيرة, خاصة وان الجنرالات الإسرائيليين يصرحون مرارا وتكرارا أن قوة المقاومة تعاظمت بعد الحرب الأخيرة وان حماس قامت بترميم الإنفاق التي تضررت في الحرب الأخيرة, وأن أهداف حماس لم تتبدل وهي مهاجمة إسرائيل
أما السيناريو الثاني هو أن تشن إسرائيل حربا خاطفة علي غزة لإضعاف قدرة المقاومة وتدمير الإنفاق ,وهو ما يطلبه سكان غلاف غزة من الجيش باستمرار, وذلك دون سابق إنذار
والسيناريو الثالث هو تدحرج الأمور بين إسرائيل وحماس والتصعيد علي الحدود وتنفيذ المقاومة لعمليات عسكرية داخل الخط الأخضر كما حدث قبل عامين عندما اعترفت حماس بقتل 3 مستوطنين في الخليل مما دفع إسرائيل الي شن حرب ضروس علي غزة استمرت 52 يوما أدت الي استشهاد 2000 شخص جلهم من المدنيين وتدمير ألاف المنازل والأراضي الزراعية والمنشآت الصناعية والاقتصادية.
والسيناريو الثالث هو أقرب الي الواقع من بقية السيناريوهات, خاصة وان إسرائيل تستدرج المقاومة في كثير من الحالات وتكون ردة فعل المقاومة عصبية وغير محسوبة, مما يمكن إسرائيل من تجيش الرأي العام لصالحها. وما هو مخيف للغاية هو تصريحات كلينتون مرشحة الرئاسة الأمريكية التي صرحت في احدي حملاتها الانتخابية إنها سوف توافق علي قتل 200000 فلسطيني من غزة إذا ما شنت إسرائيل حربا علي غزة.
ان الوضع الحالي يدعوا الي القلق خاصة وان غزة ما زالت محاصرة ولم تؤدي الحرب الأخيرة الي حلحلة الأمور والوضع الاقتصادي متفاقم, كما أن الوضع الإقليمي هو أيضا متفاقم والعالم منشغل بتغير خريطة الشرق الأوسط , وربما تحمل الحرب القادمة علي غزة أهدافا لتغير الوضع في غزة لتتماشي مع خريطة الشرق الأوسط الجديدة !