تاريخ النشر: 2014-06-04 | 13:31
تاريخ النشر: 2014-06-04 | 13:31
أمد / طولكرم - تقرير ديما دعنا - " من رحم المعاناة يُخلق الابداع ، وبالاصرار والتحدي يُصنع التميز والنجاح ، فمن وجد الرعاية والدعم وحمل سلاح الارادة لن تقوى عليه ظروف الاعاقة " هذا شعار شاب من طولكرم اصيب في الانتفاضة ورفض الاستسلام للاعاقة ...
إنه الشاب عمر عبد الله من مدينة طولكرم اصيب في الانتفاضة الثانية برصاصة اسرائيلية ادت الى شلل في رجله، فأصبح عاجزا عن الحركة والمشي مما أثر على نفسيته وحياته ، الا ان جمعية الشبان المسيحية كما يقول : لم تقصر معي يوما وساعدتني ودعمتني في البداية من ناحية نفسية وبألا أستسلم للاعاقة .. "
استجاب عمر للعلاج النفسي مؤمنا بأن الاعاقة لا تلغي الطاقة ، ويضيف : بعد الدعم النفسي الذي قدمته الجمعية لي اصبح هناك تغير ايجابي في حياتي واستقرار نفسي واجتماعي، واصبحت انظر الى الامور بايجابية فكنت اظن بأن حياتي بعد الاصابة قد انتهت لأني كنت أعمل عامل بناء ، فأصبت بانهيار وضعف نتيجة ذلك ، وجل تفكيري كان كيف يكون بامكاني تأمين قوت يومي واعالة اسرتي في ظل ما تعرضت له .
لم تتوقف مساعدة الجمعية للشاب عمر على الجانب النفسي بل تعدى ذلك كما يقول : ساعدتني الجمعية في الاشتراك بدورات لصيانة الاجهزة الخلوية في جامعة الخضوري ضمن برنامج التعليم المستمر ، في تأهيلي ودعمي ماليا لفتح محل صيانة للاجهزة الخلوية بعد أن قدمت لهم دراسة عن المشروع.
ويوضح عمر قائلا : نحن لسنا بمعوقين بل نظرة الناس وعقليتهم هي التي فيها اعاقة ، فهم لا يعرفون ان من رحم المعاناة يخلق الابداع والنجاح ، وان بالارادة والدعم يستطيع ان يحقق ذو الاعاقة ما لا يستطيع تحقيقه سليم الجسد والمعافى ، فالاعاقة بالجسد لا تعني شيئا امام العزيمة والاصرار على العمل وتحقيق النجاح والتميز.
ويوجه عمر رسالة لفئة ذوي الاعاقة المهمشة قائلا: ضعوا اهدافكم آمام أعينكم واسعوا لتحقيقها ولا تنظروا الى الخلف ولا تستمعوا لانتقاد لاذع ، وسيروا، فالاعاقة لا تلغي الطاقة ..
ويضيف : اوجه رسالة الى المجتمع فأقول لابد لكم من دعم ذوى الاعاقة في المجتمع وفي المؤسسات وتلبية حقوقهم في التشغيل والعيش الكريم .
وفي ختام حديثه شكر عمر جمعية الشبان المسيحية لأنها كما يقول: "ساعدتني على الخروج من حالة الانطواء والعزلة وأهلتني نفسيا ودعمتني في مشروعي الخاص لاوفر لقمة عيش كريمة لي ولأسرتي."..